#️⃣ #مأساة #في #قلب #العاصمة #عائلات #سورية #تنام #في #حدائق #دمشق
مأساة في قلب العاصمة: عائلات سورية تنام في حدائق دمشق
📅 2025-08-27 14:37:55 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت
ما هو مأساة في قلب العاصمة: عائلات سورية تنام في حدائق دمشق؟
بعد سقوط النظام السوري وعودة مئات الآلاف من السوريين، باتت أزمة السكن في سوريا، إحدى الصعوبات التي يواجهها السوريون العائدون إلى بلدهم، بعد أكثر من عقد من النزوح واللجوء، لكن هناك من اصطدم بواقع غير متوقع عند العودة، حيث باتوا في خيمة منسية في إحدى حدائق دمشق.
ففي قلب العاصمة السورية دمشق، وتحديداً في حديقة المرجة، تتوزع خيام صغيرة نصبتها نحو 15 عائلة سورية عادت من بلدان اللجوء أو النزوح لتجد نفسها بلا مأوى. هؤلاء الذين تركوا بيوتهم يوماً على أمل العودة إليها، اصطدموا بواقع صعب: منازل مهدمة، إيجارات خيالية، وغياب أي دعم رسمي أو إغاثي.
البحث عن بيت مفقود
معظم هذه العائلات كانت تعيش في الخارج خلال سنوات الحرب، على أمل العودة إلى منازلها بعد التحرير، غير أن المفاجأة التي صدمتهم تمثلت في أن بيوتهم قد سُويت بالأرض، أو أنها لم تعد صالحة للسكن.
عبد القادر، من مخيم اليرموك، عاد مع أسرته من الأردن بعد سقوط نظام بشار الأسد، على أمل استعادة حياة طبيعية، لكنه وجد منزله الذي غادره قبل سنوات مهدما بالكامل.
يعيش عبد القادر مع زوجته وأطفاله الأربعة في خيمة صغيرة نصبها وسط حديقة المرجة بالعاصمة دمشق. وقال لـ “الحل نت“: “كنا بالأردن، رجعنا بعد التحرير على سوريا وعلى أساس نرجع على بيتنا. لما وصلنا لقينا بيتنا على الأرض وما بنسكن فيه، اضطرينا ننصب خيمة بالحديقة وفتحت بسطة صغيرة استرزق منها”
حاول عبد القادر استئجار منزل يأوي فيه عائلته، لكنه اصطدم بالإيجار المرتفعة التي لا تقل عن 4 ملايين ليرة سورية، وهو ما يفوق قدرته. وأضاف: “هون نحنا بنص العاصمة والكل شايفنا حتى من فترة أجت مجموعة صورتنا وقالت رح نساعدكم، أخذوا كم صورة وما شفناهم بعدها، ونحنا رحنا مرة على الشؤون الاجتماعية حكينالهم قصتنا ولم نستفد شيئا”.
الإيجارات: عائق لا يرحم
تُجمع شهادات الأهالي على أن الإيجارات في دمشق هي العقبة الأكبر أمام العودة والاستقرار في البلاد، إذ يتراوح إيجار الشقة بين 3 – 6 ملايين ليرة سورية شهرياً، وهو مبلغ يستحيل على عائلات تعيش على أعمال بسيطة.
حبش خليل، القادم من اعزاز في ريف حلب، قضى سنوات في تركيا قبل أن يعود إلى بلده، لكن الواقع كان صعباً منذ اللحظة الأولى. وقال خليل في لقاء مع “الحل نت”، إنه جاء إلى دمشق بحثا عن منزل للإيجار والعمل، أملا بوضع أفضل، لكن انتهى به المطاف في حديقة المرجة.
وأضاف: “كنا عايشين بتركيا، رجعنا ع سوريا، بيوتنا كلها مهدمة اجينا على الشام ندور بيت للإيجار وما في بيوت، صار النا شهر ونص ننام بالحديقة أنا وعيلتي. الأكل والشرب نحن عم نشتغل ونأمن لقمة العيش يوم بيوم، بالنسبة للحمامات، بنروح ع الجوامع لنقضي حاجتنا، وبنتحمم وبنحمم الولاد، وأحياناً نطبخ على النار والحطب وناكل”.
لا يقتصر الأمر على غياب السكن، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، من الحصول على طعام أو استخدام مرحاض أو حمام للاستحمام كلها معارك يومية تتطلب جهداً ومالاً.
وفق ما رصد “الحل نت“، فإن كثيرا من العائلات تعتمد على الوجبات السريعة مثل “الإندومي” أو الساندويش الجاهز، بينما تُدفع مبالغ لا تقل عن ألفي ليرة سورية لاستخدام الحمام، وعشرين ألفاً للاستحمام.
فاطمة، القادمة من حي البياضة بحمص، تعيش مع أسرتها المكونة من 16 شخصاً، تحدثت لـ “الحل نت” عن تجربتها
“صار لنا شهر هون بالحديقة، اجينا من البياضة، بيوتنا كلها مدمرة وكنا قاعدين ببيوت فاضية، لكن لما رجعوا أصحابها طالعونا، عدد عائلتنا 16 شخص عم نشتغل لنعيش، بنروح على الإشارات نبيع مي ومحارم، وأحياناً بنطالع من 50 ل 60 ألف باليوم ما بنقدر نطبخ، غالباً الأكل إندومي جاهز بالنسبة للحمامات، المرحاض قريب منا دقيقتين بندفع 2000 ليرة، وحمامات الاستحمام بعيد ربع ساعة وبنحتاج ندفع 20 ألف نحاول نشتغل وندور بيت للإيجار ما عم نلاقي.”
ولا يختلف الوضع بالنسبة لأحمد ياسين، فلسطيني سوري من حمص، حيث جاء إلى دمشق قادما من حمص، وسط البلاد، حيث يعيش أيضا في حديقة المرجة بينما يعمل في بيع المياه والمحارم ومسح السيارات.
وأضاف لـ “الحل نت”: “بيتنا تهدم بحمص، لجأنا ع الشام على حديقة المرجة، هون بننام ونأكل ونشرب، الأكل بسيط، إندومي أو بيض، حتى الحمامات مأجورة وقريبة من باب الجابية، لو في بيوت للإيجار ما كنا قاعدين هون، بس الإيجار صار 5 أو 6 مليون ليرة بالشهر، وما في قدرة ندفع.”
غياب كامل للحكومة
رغم أن هذه المأساة الإنسانية تقع في وسط العاصمة، إلا أن الأهالي يؤكدون أنهم لم يتلقوا أي مساعدة من وزارة الشؤون الاجتماعية أو المنظمات الإنسانية، إذ إن بعض الموظفين مرّوا وصوّروا المكان ووعدوا بالمساعدة، لكن شيئاً لم يتغير بعدها.
ووفق إحصائية قام “الحل نت” برصدها، فإن 15 عائلة تقيم حالياً في حديقة المرجة (شارع الثورة)، متوسط عدد أفراد العائلة لا يقل عن 5 أشخاص، لكن بعض العائلات يصل عدد أفرادها إلى 15 شخصاً، مما يرفع العدد الإجمالي إلى نحو 100 شخصاً.
وجاءت جميع العائلات جاءت من أماكن ومحافظات مختلفة: حمص، حلب، مخيم اليرموك، إضافة إلى عائدين من الأردن وتركيا وغيرها من دول اللجوء.
إن مشهد عشرات العائلات مع أطفالها تنام في قلب العاصمة السورية داخل خيام بالحدائق العامة، يختصر أزمة أعمق تتعلق بالحق في السكن والعيش الكريم، ويبقى السؤال مفتوحاً: إلى متى ستبقى هذه العائلات بلا مأوى، في ظل صمت رسمي وإغاثي غير مبرر؟
تفاصيل إضافية عن مأساة في قلب العاصمة: عائلات سورية تنام في حدائق دمشق
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت