#️⃣ #ما #الذي #نعرفه #عن #مادة #الغليفوسات #التي #استخدمتها #إسرائيل #جنوب #سوريا
ما الذي نعرفه عن مادة الغليفوسات التي استخدمتها إسرائيل جنوب سوريا؟
📅 2026-02-06 14:22:15 | ✍️ سائد الحاج علي | 🌐 الحل نت
ما هو ما الذي نعرفه عن مادة الغليفوسات التي استخدمتها إسرائيل جنوب سوريا؟؟
أثار تحليق طيران زراعي إسرائيلي ورشّ مواد مجهولة فوق جنوب سوريا تساؤلات واسعة، قبل أن تكشف تقارير بريطانية عن استخدام مبيد الغليفوسات، ما فتح باب المخاوف البيئية والصحية.
الوقائع المسجلة في ريف القنيطرة لم تعد معزولة، بل ترافقت مع اتهامات لبنانية موثقة، ما عزّز فرضية استخدام مادة كيميائية واحدة على جانبي الحدود.
رشّ مجهول في القنيطرة
في 25 كانون الثاني/يناير الماضي، أفادت مصادر محلية بتحليق طيران زراعي تابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي على علو منخفض فوق مناطق في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، حيث نفّذ عمليات رشّ لمادة لم تُعرف طبيعتها في حينه.
وخلال أيام قليلة، تكررت المشاهد نفسها للمرة الثالثة، إذ أكدت منصة “درعا 24” أن الطيران الزراعي الإسرائيلي نفّذ عمليات رشّ لمواد فوق أراضٍ زراعية في قرى وبلدات في ريف القنيطرة الأوسط والشمالي، من دون أي توضيح رسمي بشأن طبيعة المواد أو أسباب استخدامها.
هذه التطورات الميدانية جنوب سوريا بقيت في إطار “المادة المجهولة” إلى أن كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، نقلا عن السلطات اللبنانية، أن إسرائيل استخدمت مبيد أعشاب زراعي بتركيزات خطيرة في قرى جنوب لبنان.
وأفادت وزارتا الزراعة والبيئة في لبنان بأن الفحوصات المخبرية أكدت أن المادة هي الغليفوسات، وهو مركّب كيميائي يُستخدم لتدمير الغطاء النباتي، وأن تركيزه في بعض العينات بلغ ما بين 20 و30 ضعف المستويات المقبولة عادة.
وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون رشّ ما وصفه بـ“مواد سامة”، معتبرا ذلك انتهاكا للسيادة اللبنانية وجريمة بيئية وصحية.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي لهيئة الإذاعة البريطانية إنه لا تعليق لديه على هذه الاتهامات، فيما بقي الهدف من عمليات الرش غير واضح.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء السورية سانا بأن مديريتَي الزراعة والبيئة في محافظة القنيطرة قامتا بأخذ عينات من الأراضي التي جرى رشّها، تمهيدا لإخضاعها للفحوص المخبرية اللازمة.
كما حذّرتا المزارعين وأصحاب المواشي من الاقتراب من هذه المناطق أو استخدامها للرعي، إلى حين صدور نتائج التحاليل وتحديد طبيعة المواد وتأثيراتها المحتملة.
وعلى الصعيد السياسي، وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت أمس الخميس، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن سوريا “لن تساوم على استعادة أرضها أو حقوقها”.
مؤكّدا أن سوريا ستواصل العمل ولن تقف مكتوفة الأيدي، وستتخذ الإجراءات الفورية واللازمة لحصر وتقييم الأضرار الناجمة عما وصفه بـ“تواجد الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع في الجنوب السوري”.
ما هي الغليفوسات ولماذا تُثير الجدل؟
الغليفوسات من أكثر مبيدات الأعشاب استخداما في العالم، ويُستعمل عادة في الزراعة للقضاء على النباتات غير المرغوب فيها. غير أن الجدل العلمي حوله مستمر منذ سنوات.
فالوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لـمنظمة الصحة العالمية تصنّفه على أنه “مُحتمل التسبّب بالسرطان لدى البشر”، مع ربطه بسرطان الغدد اللمفاوية غير الهودجكيني.
بينما ترى هيئات تنظيمية أخرى، مثل وكالة حماية البيئة الأميركية والهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، أنه من غير المرجّح أن يشكّل خطرا مسرطنا عند استخدامه ضمن الحدود المسموح بها.
في السياق الحدودي، تكمن الخطورة – وفق خبراء – في استخدام الغليفوسات بتركيزات مرتفعة وفي مناطق مأهولة أو زراعية تعتمد عليها سبل عيش السكان، ما قد يؤدي إلى تلف المحاصيل، وتدهور خصوبة التربة، وتلوّث المياه، إضافة إلى آثار صحية محتملة على المدى المتوسط والبعيد.
ويرى باحثون، بينهم رمزي قيس من هيومن رايتس ووتش، أن مثل هذه الحوادث تزيد من صعوبة عودة السكان إلى مناطقهم، لا سيما في مناطق تعتمد بشكل أساسي على الزراعة مثل بساتين الزيتون والتبغ.
كما حذّر خبراء من آثار اقتصادية أوسع على القطاع الزراعي، وهو ما سبق أن وثقته منظمة الأغذية والزراعة التي قدّرت خسائر الزراعة في لبنان بأكثر من 700 مليون دولار بعد نزاع 2024.
في ظل غياب أي توضيح رسمي إسرائيلي بشأن طبيعة المواد المستخدمة في جنوب سوريا، ومع توفّر نتائج مخبرية مؤكدة في لبنان حول الغليفوسات، تتزايد الدعوات لإجراء فحوص مستقلة في مناطق ريف القنيطرة ودرعا.
تفاصيل إضافية عن ما الذي نعرفه عن مادة الغليفوسات التي استخدمتها إسرائيل جنوب سوريا؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت