السبت, فبراير 21, 2026
الرئيسيةBlogما الذي يدفع الدولار والذهب للارتفاع مجددًا في السوق السورية؟

ما الذي يدفع الدولار والذهب للارتفاع مجددًا في السوق السورية؟

#️⃣ #ما #الذي #يدفع #الدولار #والذهب #للارتفاع #مجددا #في #السوق #السورية

ما الذي يدفع الدولار والذهب للارتفاع مجددًا في السوق السورية؟

📅 2025-10-07 12:56:07 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو ما الذي يدفع الدولار والذهب للارتفاع مجددًا في السوق السورية؟؟

يشهد الاقتصاد السوري مجددًا موجة تذبذب حادة في أسعار الصرف والذهب، بعدما سجل الدولار الأميركي ارتفاعًا جديدًا في السوق السوداء متجاوزًا 11,600 ليرة سورية، بزيادة تقارب 300 ليرة خلال أيام قليلة، وفق ما أفاد موقع “الليرة اليوم” المتخصص برصد حركة العملة المحلية.

ويأتي هذا الارتفاع المتسارع ليوسع الفجوة بشكل كبير بين سعر السوق الحقيقي والسعر الرسمي المحدد من قبل مصرف سورية المركزي، الذي أبقى سعر الصرف في نشرته عند مستوى 11,000 ليرة سورية للدولار الواحد، في محاولة لاحتواء التدهور دون أن ينجح فعليًا في كبح السوق الموازية التي باتت المصدر الرئيسي لتسعير السلع والخدمات.

الذهب يواكب الدولار في سباق الارتفاع

الارتفاع المتزامن في سعر الدولار ترافق مع قفزة جديدة في أسعار الذهب، إذ أعلنت نقابة الصاغة في دمشق أن غرام الذهب من عيار 21 قيراطًا بلغ نحو مليون و285 ألف ليرة للمبيع ومليون و265 ألفًا للشراء، بينما وصل عيار 18 قيراطًا إلى مليون و100 ألف للمبيع ومليون و80 ألفًا للشراء، أي بزيادة تقارب 15 ألف ليرة عن الأسبوع الماضي.

 ويعكس هذا التغير السريع هشاشة السوق النقدية السورية وارتباطها المباشر بتقلبات الدولار، حيث يتجه المواطنون إلى الذهب كملاذ آمن لتخزين القيمة وسط تآكل مستمر لليرة.

ويتوازى هذا الارتفاع المحلي مع صعود عالمي للذهب، حيث سجل المعدن الأصفر مستوى قياسيًا جديدًا في مطلع الأسبوع، مقتربًا من عتبة أربعة آلاف دولار للأونصة، مستفيدًا من إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة، خاصة مع استمرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة وتأجيل صدور بيانات اقتصادية مهمة، مما زاد من الغموض في التوقعات، وبحسب موقع “الشرق” الاقتصادي، تجاوز سعر الأونصة 3,945 دولارًا.

شح الدولار وتداعيات العقوبات

 في تحليل لهذه التحولات الحادة، رأى الدكتور عبرالرحمن محمد، الأكاديمي في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، أن هذا الارتفاع ليس مفاجئًا في ظل استمرار شح الدولار في الأسواق المحلية، نتيجة العقوبات الاقتصادية وتراجع الصادرات والاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي جعل الطلب على العملة الصعبة يفوق العرض المتاح بشكل كبير، وفق حديثه لـ”عنب بلدي”.

ويضيف في حديثه أن التضخم المحلي والعالمي الناتج عن الأزمات الجيوسياسية، لا سيما الحرب الروسية الأوكرانية، دفع المستثمرين عالميًا نحو الذهب كملاذ استثماري، ما ساهم بدوره في ارتفاع أسعاره محليًا.

ويرى محمد أن خفض معدلات الفائدة على الدولار في الأسواق العالمية كان أحد الأسباب غير المباشرة لتزايد الإقبال على الذهب كبديل آمن، فيما تغذي الفجوة بين السعر الرسمي والموازي عمليات المضاربة داخل سوريا، مما يسرّع وتيرة تدهور الليرة.

توقعات قاتمة للأسابيع المقبلة

وفق تقديراته، فإن الدولار مرشح لتجاوز حاجز 12 ألف ليرة في الفترة المقبلة ما لم تُتخذ إجراءات حقيقية لزيادة تدفق العملات الأجنبية عبر التصدير أو تحويلات المغتربين أو جذب الاستثمارات.

ويحذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار شح الدولار، إلى جانب الاعتماد الكبير على الاستيراد لتأمين المواد الأساسية، سيبقي الضغط قائمًا على الليرة ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق.

ويضيف أن التضخم المحلي المتصاعد يضعف أي قدرة على ضبط سعر الصرف، خصوصًا في ظل غياب سياسة نقدية فعالة، مشيرًا إلى أن ارتفاع الدولار ينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والمحروقات، مما يؤدي إلى تضخم مفرط يلتهم الأجور والمدخرات مع مرور الوقت.

سوق موازية تبتلع الاقتصاد الرسمي

يقول محمد إن تحديد سعر صرف رسمي منخفض لا يعكس واقع السوق يزيد من نشاط السوق الموازية، إذ يضطر التجار والمستوردون إلى اللجوء إليها لتلبية حاجتهم من الدولار، خاصة مع القيود المفروضة على التحويلات وسحب العملات الأجنبية من البنوك الرسمية.

ويرى أن هذه السياسات النقدية غير الفعالة تعمّق الفجوة بين السعرين وتضعف ثقة المتعاملين بالقطاع المالي، بينما يستمر المواطنون في البحث عن بدائل لحفظ القيمة، سواء عبر شراء الذهب أو الدولارات.

الذهب، بحسب الخبير، يسعّر عالميًا بالدولار، ما يجعل أي ارتفاع في العملة الأميركية محليًا ينعكس فورًا على سعر المعدن الأصفر، مؤكدًا أن ارتفاع الطلب على الذهب داخل سوريا ناتج عن فقدان الثقة بالليرة، إذ بات المواطن يرى فيه وسيلة حماية من الانهيارات المفاجئة، في ظل غياب أدوات مالية آمنة داخل النظام المصرفي.

إصلاحات غائبة واقتصاد مثقل بالأزمات

يشير محمد إلى أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحات اقتصادية شاملة تبدأ بتقوية الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وجذب الاستثمارات الجديدة، وتطبيق سياسات نقدية أكثر مرونة وشفافية قادرة على استعادة التوازن بين السعر الرسمي والموازي، داعيًا إلى إنشاء قنوات تمويل فعالة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتخفيف الضغط عن السوق الاستيرادية التي تستهلك معظم الطلب على الدولار.

يعكس ارتفاع الدولار والذهب معًا، عمق الأزمة التي يعيشها الاقتصاد السوري منذ سنوات، حيث باتت الليرة تواجه ضغوطًا مستمرة من الداخل والخارج على حد سواء، في وقت ينتظر فيه السوريين تحسن أوضاع بلادهم الاقتصادية ومن ثم ظروفهم المعيشية.

تفاصيل إضافية عن ما الذي يدفع الدولار والذهب للارتفاع مجددًا في السوق السورية؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات