#️⃣ #مرضى #السرطان #في #السويداء. #بين #ألم #الحياة #وبوابة #الموت
مرضى السرطان في السويداء.. بين ألم الحياة وبوابة الموت
📅 2025-09-05 12:44:23 | ✍️ راما الحمد | 🌐 الحل نت
ما هو مرضى السرطان في السويداء.. بين ألم الحياة وبوابة الموت؟
تحدياتٌ كبيرةٌ يواجهها مرضى السرطان في محافظة السويداء منذ اندلاع أعمال العنف منتصف شهر تمّوز/يوليو الماضي، حيث أدّى الحصار المفروض على المحافظة إلى نقصٍ كبيرٍ في أدوية الأمراض المزمنة بشكلٍ عام، وأدوية مرضى السرطان بشكلٍ خاص، فقدت على إثرها إحدى مريضات السرطان في السويداء حياتها نتيجة التأخر في حصولها على الجرعة العلاجية، كما توفيت مريضة مصابة بداء السكري بسبب نقص جرعات الأنسولين.
آلافٌ من المرضى
بحسب إعلان الدكتور عدنان مقلد مدير “جمعية أصدقاء مرضى السرطان” في السويداء على صفحته الرسمية، يبلغ عدد مرضى السرطان في السويداء 1500 مريض، والذين يحتاجون إلى جرعات شهرية بتكلفة 169 ألف دولار، وتعتمد الجمعيّة بشكلٍ كاملٍ على التبرّعات لتأمين الأدوية.
يواجه هؤلاء المرضى خطراً يهدّد حياتهم في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه المحافظة مع تعذّر إمكانية السفر إلى دمشق بالنسبة للكثيرين مّمن كانوا يتلقّون علاجهم دوريّاً في مستشفى “البيروني” في دمشق من جهة وحالة الحصار التي تعيشها المنطقة منذ أكثر من 50 يوماً من جهةٍ أخرى والتي تجعل من تأمين الأدوية اللّازمة مهمّةً صعبةً جدّاً.
وكان الدكتور مقلد قد تحدّث من خلال مقطع فيديو بتاريخ 20 آب/أغسطس الفائت، عن إطلاق نار تعرّضت له سيّارات إسعاف في درعا كان تُقل مرضى سرطان عبر معبر بصرى الشام.
كما أشار إلى نفاذ مخزون أدوية السرطان من المستشفى الوطني في السويداء، مع عدم توفّر معظم الأدوية اللازمة في مستشفى “البيروني” منذ أكثر من 5 أشهر، حيث ذكر مقلد أنّ “البيروني” لم يكن يحتوي أصلاً سوى أربعة أو خمسة أصناف من أصل خمسٍ وتسعين صنفاً، أي أنّ أزمة أدوية مرضى السرطان تعصف بسوريا عموماً منذ شهور، وأمّا مرضى السويداء فيعيشون معاناةً مضاعفة
في ظلّ الوضع الصعب الذي تعيشه المحافظة مع تعذّر إمكانية السفر إلى دمشق يتلقّون علاجهم دمشق من جهة وحالة الحصار التي تعيشها المنطقة منذ أكثر من 50 يوماً من جهةٍ أخرى والتي تجعل من تأمين الأدوية اللّازمة مهمّةً صعبةً جدّاً.
وأشار مقلد إلى تواصله المستمر مع منظّمة الصحة العالميّة ومنظمة الصليب الأحمر الدوليّة لكنّه لم يتلقّ منهم أيّ دعم، وطالبهم بتحمّل مسؤوليّتهم تجاه المرضى، حيث أكّد أنّ الطبيب لا علاقة له بالسياسة وواجبه تقديم العلاج لجميع الناس.
كما وضّح أنّ أطبّاء السويداء شكّلوا غرفة عمليّاتٍ خاصة لمتابعة مرضى السرطان عن طريق أربعة مراكز هي مستشفيات (السويداء، صلخد، شهبا، وسالي الوطنية).
مبادرة وطنية.. لكن الأزمة مستمرّة
في مبادرةٍ وُصِفَت بأنّها بارقةُ أملٍ لمرضى السرطان في السويداء، قدّم الهلال الأحمر الكردي بالتعاون مع مراكز طبيّة محليّة دعماً جديداً يهدف إلى تأمين الأدوية السرطانية والهرمونية التي يعاني المرضى من صعوبة الحصول عليها على مستوى البلاد، إضافة إلى الفحوصات المخبرية وجلسات العلاج الكيماوي والتسريب الوريدي منذ 30 آب/أغسطس الفائت.
رغم الجهود التي تبذلها المجتمعات الأهليّة وجمعيّة أصدقاء مرضى السرطان في السويداء في تأمين الأدوية والجرعات الكيميائية، إلّا أنّه من الصعب أن تتم الإحاطة بالعلاج من كلّ جوانبه، فلا غنى أحياناً عن ذهاب المريض إلى دمشق لتلقّي العلاج.
يقول فراس – طالب في كلية الطب – لـ “الحلّ نت”: “يعاني والدي من سرطانٍ في نقي العظام، وكان يتلقّى العلاج بالجرعات الكيميائية وجلسات الأشعّة في دمشق بشكلٍ دوريٍّ، ولكن بعد الأحداث الأخيرة وتعذّر الوصول إلى دمشق، أصابه انتكاسٌ، واضطررنا لدخول المستشفى الوطني في السويداء عدّة أيّام”.
تمكّن والد فراس من الحصول على جرعة، لكنّ وضعه لا يزال سيء وهو بحاجة لنقل دمٍ وصفيحاتٍ كل عدّة أيّام، وتكمن المشكلة الأكبر في حاجته القصوى إلى جلسات الأشعّة لتخفيف ألمه، حيث لم يعد يقوَ على المشي، وعند انتهاء مفعول حبّة المسكّن تعاوده الآلام المبرّحة.
رغم محاولات الأطباء والجمعيات المحلّيّة سدّ الفجوة، تبقى الجهود محدودةً أمام أزمةٍ بهذا الحجم. فاستمرار الحصار وانقطاع الطريق نحو دمشق يعني أن مرضى السرطان قد يُتركون وحيدين في مواجهة المرض، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً من المنظمات الدولية والجهات الصحية الرسمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
تفاصيل إضافية عن مرضى السرطان في السويداء.. بين ألم الحياة وبوابة الموت
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت