الخميس, فبراير 19, 2026
الرئيسيةBlogمن دون بدائل.. الإنترنت عبء جديد يرهق السوريين | التوقيت قد يكون...

من دون بدائل.. الإنترنت عبء جديد يرهق السوريين | التوقيت قد يكون غير صحيح|

#️⃣ #من #دون #بدائل. #الإنترنت #عبء #جديد #يرهق #السوريين

من دون بدائل.. الإنترنت عبء جديد يرهق السوريين

📅 2025-08-16 14:09:27 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت

ما هو من دون بدائل.. الإنترنت عبء جديد يرهق السوريين؟

في الوقت الذي كان يأمل فيه السوريون أن تنعكس زيادة الرواتب بنسبة 200 بالمئة إيجابياً على قدرتهم المعيشية، جاء الواقع مختلفاً، خاصة مع استمرار غلاء أسعار باقات الإنترنت المقدّمة من شركتي “سيريتل” و”إم تي إن”، والتي أصبحت تكلّف ما بين 150 ألفا و250 ألف ليرة سورية للباقة الشهرية، أي ما يعادل نصف راتب موظف حكومي قبل الزيادة، لكنها ما زالت تمثل عبئاً كبيراً حتى بعد الزيادة الأخيرة التي لم تشمل جميع العاملين.

إذ طُبقت الزيادة فقط على الموظفين المثبّتين في الدوائر الحكومية، ما ترك شريحة واسعة من المتعاقدين، وحتى بعض الكوادر التعليمية، خارج دائرة الاستفادة، وسط انتقادات لغياب خطط موازية لضبط أسعار الخدمات الأساسية مثل الإنترنت.

خدمة ضعيفة وأسعار تفوق الدخل

المواطن السوري كان يتقاضى في المتوسط قبل الزيادة الأخيرة حوالي 300 ألف ليرة سورية، فيما تكلف الباقة الشهرية متوسطة الحجم بين 150 -200 ألف ليرة، أي نصف الراتب تقريباً، ورغم رفع الرواتب للموظفين الحكوميين، إلا أن الأسعار ترتفع، ما جعل أثر الزيادة محدوداً على القدرة الشرائية.

أحمد، طالب جامعي من حي المزة بدمشق، تحدث لـ “الحل نت” قائلاً: “أدرس عن بُعد، وكل المواد تعتمد على الإنترنت، لكن الباقة الشهرية صارت تكلف فوق الـ 300 ألف، وسرعتها أحياناً لا تكفي لفتح محاضرة، أحياناً اضطر للنزول إلى الشارع للبحث عن إشارة إنترنت”.

من جهتها، قالت سمر عيد، وهي موظفة في شركة تعمل عن بعد، إن عملها مع شركة خارج سوربا، وأي “تقطيع أو ضعف بالشبكة بيكلفني خصومات من الراتب أو حتى خسارة شغل. الإنترنت صار مثل الكهرباء، موجود بالاسم فقط، وسعره نار”.

“التكلفة المرتفعة دفعت بعض العائلات للاستغناء كلياً عن الاشتراك، أو تقليصه لأدنى الحدود، كما أوضح أبو طارق” رب أسرة من الصالحية بدمشق.

وأضاف لـ “الحل نت”: “بفعل باقة بـ 350 ألف وأكثر، السعة المسائية بعد الوحدة، ما بنستفاد من نص الباقة يعني نصب عينك عينك، صرنا نحسب الميغابايت، ما عاد نفتح فيديوهات، وأحياناً بنقفل النت من الموبايلات لنمد الباقة يومين زيادة، وهي باقة ما بتكفي أسبوع”.

زيادة لم تشمل الجميع

إلى جانب ذلك، فإن تكلفة خدمة الانترنت في سوريا تعتبر خارج قدرة معظم السوريين، حيث ما تزال القدرة الشرائية ضعيفة في سوريا، رغم زيادة الرواتب الأخيرة، إذ وصل الحد الأدنى للأجور إلى 750 ألف ليرة سورية.

لكن هذه الزيادة لم تشمل جميع العاملين، في حين ما زالت مشكلة صرف الرواتب مرتبطة بضعف السيولة وتقييد البنوك الخاصة في عملية السحب، ما يحد من قدرة الموظفين، خاصة القطاع الخاص، على استلام رواتبهم.

 وقالت هدى، معلمة متعاقدة في مدرسة حكومية منذ خمس سنوات في حي المزة الدمشقي، إنها تعمل وفق عقود شهرية ولم تشملها الزيادة الأخيرة.

“أنا عقد وما إلي تثبيت، ما شملتني الزيادة، راتبي 400 ألف، وباقة الإنترنت اللي بفعلها بـ 180 ألف، يعني نص راتبي بروح بس على النت، غير باقي المصاريف، لا أقدر آخد إجازة ولا في أي تحسين لوضعي”.

هدى، معلمة متعاقدة في مدرسة حكومية

ولا يختلف الوضع بالنسبة لموظفي القطاع العام المستفيدين من الزيادة الأخيرة، إذ قال أبو رامي، إن راتبه صول إلى نحو مليون ليرة سورية، لكن الأسعار ارتفعت. وأضاف لـ “الحل نت”: “والإنترنت لسا مكلف كتير وعم ياكل من راتبي شقفة ومع هيك أنا من الناس اللي استفادوا، غيري ما لمس أي فرق”.

خطوات مثيرة للجدل من “سيريتل”

مؤخراً، أقدمت شركة “سيريتل” على إلغاء بعض الباقات منخفضة السعر لعدد من الخطوط، وقامت بتصنيفها ضمن فئة “VIP”، بحيث لم تعد أقل باقة متاحة لهم تقل عن 250 ألف ليرة، ما يعني إلغاء الخيارات الأرخص والإبقاء على الباقات الأعلى سعراً فقط، الأمر الذي أثار استياء المشتركين الذين اعتبروا أن هذه الخطوة تزيد من معاناتهم.

تم التواصل مع وزارة الاتصالات للاستفسار حول أسباب ارتفاع الأسعار وتراجع الجودة، إلا أن الوزارة لم ترد حتى لحظة نشر هذا التقرير، ما يزيد من الغموض والاستياء لدى المستخدمين، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي أو جدول لتحسين الخدمة.

في المقابل، تتحدث بعض الأوساط عن نية إطلاق خدمات جديدة بديلة، أبرزها شركة الاتصالات السعودية “زين”، التي يُقال إنها ستدخل السوق السورية لتحل محل “MTN”.

لكن حتى الآن، لم تُسجّل أي نتائج ملموسة على الأرض، ولم تصدر أي بيانات رسمية توضح موعد بدء الخدمة أو آلية عملها، ما يجعل هذه الأنباء أقرب للتكهنات منها إلى خطة فعلية.

وزارة الاتصالات السورية – انترنت

رغم الحديث المتكرر عن “تحسين البنية التحتية الرقمية”، إلا أن الواقع يناقض هذه التصريحات، حيث يعاني المستخدمون من بطء في السرعة، وانقطاع مستمر، وضعف التغطية، خاصة في المناطق الريفية أو في الطوابق السفلية، ما يزيد من الشعور بالعجز، وسط غياب جهة تستقبل الشكاوى أو تتابع التحسينات الموعودة.

في حديث لـ “الحل نت”، قال كرم، شاب ثلاثيني يعمل في مجال التسويق الإلكتروني، إن أبسط مقومات الحياة باتت معدومة، “نحن اليوم بزمن ما بيمشي بلا الإنترنت، كل شغل العالم ودراستها عالنت، أسعار الباقات كل شهر بترتفع بدون مبرر والخدمة سيئة جداً، بدنا نعيش مثل باقي العالم، ما بدنا شي زيادة، بس خدمة محترمة وبسعر منطقي”.

الإنترنت في سوريا لم يعد أداة تسهّل الحياة، بل عبئاً جديداً يُضاف إلى قائمة الأعباء اليومية التي يعيشها المواطن، من كهرباء، وماء، وغلاء معيشة، ونقص الدواء، وانعدام وسائل الترفيه.

وفي ظل تجاهل رسمي واضح للمشكلة، واستمرار الحديث عن بدائل غير متاحة فعلياً، تبقى هذه الخدمة، التي يُفترض أنها أساسية، في خانة “الكماليات” التي لا يستطيع معظم السوريين تحمّل تكلفتها.

تفاصيل إضافية عن من دون بدائل.. الإنترنت عبء جديد يرهق السوريين

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات