السبت, مارس 14, 2026
الرئيسيةBlogنعمة رياض: "الجوكر" الذي وجدَ حريته في الأثير! | التوقيت قد يكون...

نعمة رياض: “الجوكر” الذي وجدَ حريته في الأثير! | التوقيت قد يكون غير صحيح|

#️⃣ #نعمة #رياض #الجوكر #الذي #وجد #حريته #في #الأثير

نعمة رياض: “الجوكر” الذي وجدَ حريته في الأثير!

📅 2025-08-19 13:15:00 | ✍️ علي الكرملي | 🌐 الحل نت

ما هو نعمة رياض: “الجوكر” الذي وجدَ حريته في الأثير!؟

هذه السطور ليست مجرد حكاية صوت يصدح في الأثير، بل هي قصة إنسانة اختارت الولع دربًا، والكلمة جسرًا يربطها بالناس. من طفولة تنقلت فيها بين عواصم عربية صقلت شخصيتها، إلى إرث فني عريق كان جواز عبورها في الكثير من المحطات، تروي لنا نعمة رياض فصولاً من حياتها المهنية والشخصية.

في هذا الحوار، يغوص “الحل نت” في رحلة مليئة بالذكريات، من حبها الذي دفعها نحو الإذاعة لتكون “طائرًا حرًا”، وصولًا إلى واقع أثمر عن “راديو النخلة” الذي بات نبض بغداد، تتكشف لنا قصة إعلامية تحمل في طياتها شغفًا لا ينضب وحبًا لا يشيخ. هي نعمة التي وجدت حريتها في صوت لا يلاحق الترند، بل يلامس الوجدان.

الجذور في الوجدان.. وطفولة شكّلت الشخصية

عندما سُئلت عن ارتباطها الوجداني بمدينة والدها الكبير، الفنان والمطرب الراحل رياض أحمد، باحت بكل صدق، بأنها تحب أصلها وجذورها، فرغم أنها لم تزر البصرة سوى مرتين في طفولتها، إلا أن نعمة رياض تؤكد أن ارتباطها بـ “نخلة العراق” هو امتداد لحب والدها، “أنا دائمًا أقول إنني من التنومة وشط العرب”.

طفولتها وصباها كانت رحلة متنقلة بين عواصم عربية، وهي تجارب صقلت شخصيتها، حيث أفصحت أن لها تأثيرًا كبيرًا على حياتها، لكنها أكدت على جانبها الإيجابي: “فتنوع العادات والتقاليد الذي اندمجت به كان كفيلًا بأن يصنع مني شخصًا يتقبل الجميع، وكذلك يكتسب خبرات مختلفة”، مردفة: “لا تنسَ أن مدارس دول الخليج دولية، والمدارس في داخلها ترى جميع الجنسيات والاختلافات، وهذا ما صنع مني شخصًا اجتماعيًا جدًا”.

إرث العائلة الفنية.. والدراسة تقتل الموهبة!

نشأت نعمة في كنف عائلة فنية عريقة، وكونها ابنة الفنان الراحل رياض أحمد، تعترف نعمة أن هذا الإرث الفني كان بمثابة “جواز عبور” لها في كثير من المحطات الإعلامية. “الفن يصنع منك إنسانًا يرى جانبًا من الحياة لا يراه الكثيرون، وفي مسيرتي الإعلامية كان للفن جزء مهم وكبير، وهو اسم والدي”، وتضيف أن خبرتها الفنية كانت ميزة تميزها عن غيرها.

وفي حديثها عن والدها الراحل، وتأثيره العميق في حياتها وشغفه بالعلم، كشفت عن تفاصيل شخصيته التي كانت تثير فيها التساؤلات، وقالت: “شخصيته كانت بالنسبة لي كثيرة التعجب والتساؤلات، لذلك كنت أبحث عنه في داخله، أريد أن أعرف عنه كل شيء. إحدى ميزاته هي القراءة بشغف وجنون، وكنت أتمنى لو أني أفهم معنى كتبه وأنا طفلة”، موضحة أنها اليوم تنجذب لرائحة الورق والطباعة. “أذهب إلى كل مكتبة في أي دولة أزورها، ولا أخفيك أنني لا أقرأ جميع الكتب التي أشتريها، لكني أقرأ أجزاء منها”.

نعمة رياض – (إنستغرام)

درست نعمة رياض الفن والموسيقى، لكنها تقول: “كانت خطأ كبيرًا، فالدراسة تقتل الموهبة. كنت أحب أن أتعمق كثيرًا، وحبي للفن أخذني إلى طريق الدراسة لأفهم ماذا تعني النوتة وماذا يعني الوتر وماذا تعني هذه الآلات والألحان وغيرها. وتفاجأت أنني أصبحت لا أستمتع بالأغنية كما هي، فأنا أفصّل كل آلاتها الموسيقية دون وعي”.

مسيرتها المهنية متنوعة بين شاشة الطفولة ودفء الإذاعة، سألناها عن اللحظات التي تحتفظ بها وتضيء ذاكرتها، فأجابت: “كلها دون استثناء”، في كل دقيقة تتعلم وتحاول أن تزيد من خبرتها. “ثق بالله أني في كل حلقة صباحية أدخلها، أعتبرها درسًا امتحن فيه”.

نعمة رياض: “صوت الخليج” حلم تحقق و”شكو ماكو” نقلة مهنية

عبر أثير “هوى دجلة” صدح صوت “شكو ماكو” ليلامس قلوب المستمعين، وفي حديثها عن السر الكامن وراء انتشاره، تقول: “شكو ماكو كان نقلة في حياتي. كنت أقدم البرامج التلفزيونية، الصباحية منها والاجتماعية. لكن شكو ماكو كان يشبهني بكل تفاصيلي في ذلك الوقت، بعمري وشخصيتي آنذاك”.

كان المستمع العراقي يشتاق لشخص يضحك ويمازحه، ففي ذلك الوقت كانت أغلب البرامج الإذاعية إما فنية أو شكاوى. بينما شكو ماكو كان فكاهيًا بسيطًا لطيفًا، ولا أنكر أن وجود زميلي وصديقي إيهاب العطية كان مهمًا جدًا في البرنامج.

نعمة رياض

محطة “صوت الخليج” التي تعمل بها حتى الآن، أضافت لها بعدًا جديدًا. “كانت حلمًا بالنسبة لي. كل مرة كنت أسمعها، أقول سأكون في هذه الإذاعة يومًا ما. في عام 2008 تواصلوا معي، وقتها كنت أدرس ولا أرغب في دخول الإعلام. وعندما دخلت الإعلام، كان حلمي أن أكون في صوت الخليج، وبعد 10 سنوات من ذلك التواصل، أي في 2018 كانت انطلاقتي معهم”.

تقول نعمة، إن “صوت الخليج”، إذاعة جميلة اكتسبت منها خبرات كثيرة، حيث تحرص على تدريب مذيعيها مع أهم المحطات العالمية، ومنها “مونت كارلو الدولية” وغيرها. “ما زلت في صوت الخليج، وأقدم فيها أهم البرامج الإذاعية، والحمد لله”.

من المونديال إلى “بودكاست اللحظة”.. وتكريم من “الفيفا”

لم تمنعها ظروف حملها من المشاركة في تغطية حدث عالمي بحجم مونديال قطر. “كنت الإعلامية العراقية الوحيدة المعتمدة من الفيفا والمؤسسة القطرية للإعلام. “كنت حاملًا في شهوري الأخيرة،، وكنت أركض إلى الإذاعة من فرط فرحتي الشديدة بتغطية هذا الحدث”، تقول نعمة، وتُبيّن أنها حظيت بتكريم من الفيفا على جهودها.

تصف نعمة تجربتها الأخيرة في بودكاست “اللحظة” عبر منصة “شاشة” بكلمات تعبر عن قيمته في داخلها: “هذا البرنامج كما يقول إخواننا المصريون (حِتّة من قلبي) أحبه جدًا”، وتردف بلهجة عراقية: “قريب عليّ ويشبه هدوئي. وتعمدت أن يكون ضيوفي شخصيات تشبه العراقيين، ولا تشبه الترندات”.

من حساب نعمة رياض على “إنستغرام”

وفي حديثها عن الفرق بين الإذاعة والتلفزيون، برز شغفها الخاص بالإذاعة، ووصفت هذا الشغف بكلماتها الخاصة: “إنه مختلف، جميل، عميق جدًا، لا يشبه الشاشة. أنا في الإذاعة طير حر طليق، أما أمام الشاشة فأنا ملتزمة بمعايير معينة، والقلب وما يهوى، وأنا قلبي يهوى الحرية”.

وبعد أن تنوعت في تقديم البرامج، كشفت نعمة رياض، أن هناك نوعًا معينًا يلامس روحها أكثر من غيره: “أحب الهواء المفتوح، أتحدث ولا أتوقف، فأنا يسموني في الإذاعة (الجوكر)، أتأقلم في كل البرامج. بالإضافة إلى ذلك، فقد أعطاني الله ميزة الاسترسال في الكلام لوقت طويل، وهذه تعود إلى خبرات متراكمة، لكنني دائمًا أبحث عن النوع الهادف”.

نعمة ورحمة رياض.. لقاء الطفولة يتحقق في الكِبَر!

تتغلغل المشاعر في قلب الإعلامية نعمة رياض، عندما عدنا بالذاكرة إلى حلم الطفولة الذي شاركته مع أختها، الفنانة رحمة رياض. لم يكن الأمر مجرد حوار صحفي عابر، بل كان تجسيدًا حيًا لمسار رسمته الأختان في عالمهما الصغير منذ الصغر. حيث كانت نعمة “الإعلامية” الصغيرة ورحمة “الفنانة” الضيفة.

رحمة ونعمة رياض – (إنستغرام)

عندما استضافت نعمة شقيقتها في بودكاست “اللحظة”، لم يكن لقاءً عاديًا؛ بل كان لحظة فارقة. تقول نعمة بعاطفة جياشة: “كانت الحلقة صعبة، ولم أستعد لها تمامًا”. لم يكن التحضير للمقابلة هو الأهم بالنسبة لها، بل كان الهدف أسمى وأعمق بكثير: “أن أُجسّد حلم الطفولة على الواقع”.

كانت تلك اللحظة تجسيدًا لإيمان الأختين بحلمهما المشترك، حيث تلاشت حدود الزمن والمسافات، وتجسدت الطفولة البريئة في صورة حوار ناضج ومؤثر. كل كلمة نُطقت، وكل نظرة عاطفية تبادلتاها، كانت تحمل في طياتها سنوات من الحب، والدعم، والشغف الذي جمعهما، لتؤكد أن أقوى الأحلام هي تلك التي تُنسج بخيوط الحب العائلي وتتحقق على أرض الواقع.

“راديو النخلة”.. صوت بغداد الجديد

عندما تسلمت قيادة “راديو النخلة” في بغداد، حملت نعمة رؤية واضحة لهذا المنبر. “شعارها (اسمعها تسمعك)، وهذا يعني أننا نسمع كل الشعب ونساند ونساعد الجميع. كنت مهتمة جدًا بأن يكون طابعها قديمًا تسعينيًا جميلًا يشبهنا. وفي زحمة بغداد القاتلة، كنت أريد الجميع أن يسمع النخلة دون ملل، والحمد لله اليوم النخلة إذاعة مستمعة”.

فلسفتها مؤمنة بطاقات الشباب، ومن تلك الفلسفة اختارت نعمة فريق “راديو النخلة” ليكونوا نبض المؤسسة، قائلة: “فلسفتي كانت ألاّ يكون لهم خبرات سابقة، وأن يحترمون المهمة ومخلصين لها، وأن تكون سمعتهم طيبة. أما التحديات، فنحن شعب مزاجي ولا يحب الالتزام، وهذا ما واجهته في البدايات، فأنا أحب الالتزام”. أما عن الأحلام التي بني عليها هذا الصرح، فتقول ببساطة: “أن يكون قريبًا من الناس، بسيطًا، ويذكرهم بأيام جميلة في العراق”.

خصوصية الحياة وشغف وهوايات

بعيدًا عن صخب الأثير، يستهويها عالم الجمال والأناقة، خاصةً في اختيار العطور. وعن هذا الشغف، تقول نعمة: “أحب العطور بشكل حقيقي جدًا، وأعشق كل ما هو جميل، لذلك أصبحت أعرف كيف أخلط العطور بشكل ملفت، وهذه ميزة خاصة”. وللفروسية في قلبها مكانة خاصة، تصفها بأنها “رياضة فخمة وأنيقة وراقية”.

تؤمن نعمة بأهمية الخصوصية، وتوضح كيف توازن بين حياتها المهنية والشخصية: “أنا إعلامية، والمتلقي أنا أختار ما أطلعه عليه. لا أعتقد أنه سيضيف شيئًا لو فتحت باب بيتي لهم. لكل بيت هناك باب يستره ويضمه، فكيف لي أن أفتح باب بيتي وستري؟”. قلبها يميل إلى هدوء الطبيعة، وعن مصدر السكينة، توضح: “أحب الحيوانات والطبيعة وأشعر بسعادة لرؤيتهم”.

تحمل نعمة في قلبها حبًا عميقًا للغة العربية وأصالة أسمائها، وعن انجذابها لهذه الجذور اللغوية، تقول بحزم: “هي اذواق، لكن اسمك هو أصلك”. وعن نظرتها إلى العراق بعد سنوات من التنقل، باحت بمشاعرها بلهجتها العراقية: “حبيبي ورفيقي ونفسي، والله والله عندما أتنفس في بلدي يختلف هذا الشعور عن أي دولة أخرى. لا أعرف كيف أن أصف الشعور، لكنني أعشقه بجنون”.

تسير نعمة رياض في مسيرتها الإعلامية بخطى ثابتة، بعيدًا عن صخب الترندات. “أنا أمضي كما أنا، وأحب أن يعرفني الجمهور كما. صحيح أنا بطيئة في مشواري، لكني مقتنعة تمامًا بأنني في مكان يشبهني”، تقول مُختتمة.


تفاصيل إضافية عن نعمة رياض: “الجوكر” الذي وجدَ حريته في الأثير!

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات