الإثنين, فبراير 23, 2026
الرئيسيةBlogهل "الأعطال الطارئة" وحدها السبب؟.. ما وراء تجدد أزمة الكرباء في سوريا

هل “الأعطال الطارئة” وحدها السبب؟.. ما وراء تجدد أزمة الكرباء في سوريا

#️⃣ #هل #الأعطال #الطارئة #وحدها #السبب. #ما #وراء #تجدد #أزمة #الكرباء #في #سوريا

هل “الأعطال الطارئة” وحدها السبب؟.. ما وراء تجدد أزمة الكرباء في سوريا

📅 2025-09-23 09:18:18 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو هل “الأعطال الطارئة” وحدها السبب؟.. ما وراء تجدد أزمة الكرباء في سوريا؟

يشهد قطاع الكهرباء في سوريا جولة جديدة من التراجع بعد أن تنفس المواطنون الصعداء مؤقتًا مع تحسن نسبي في التغذية خلال الأسابيع الماضية.

يأتي ذلك بعد ما أعلنت دمشق مؤخرًا وصول شحنات غاز أذربيجانية عبر الأراضي التركية، ليظل التيار الكهربائي يتذبذب، وتطرح سؤال محوري عن ما إذا غيرت تلك التدفقات الإقليمية بالوقود في خريطة الطاقة السورية أم أنها مجرد دفعة مؤقتة تواجه عقبات تقنية ومالية؟.

عنفات خارج الخدمة تعيد الانقطاعات

بحسب ما أكد مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، خالد أبو دي، فإن زيادة التقنين وعودة ساعات الانقطاع الطويلة تعود إلى خروج عدد من عنفات التوليد عن الخدمة نتيجة أعطال وُصفت بالطارئة، طالت محطات حيوية مثل محطة حلب الحرارية ومحطة الزارة في ريف حماة.

 هذا التوقف المفاجئ أعاد البلاد إلى دوامة انقطاعات مألوفة، وبدد آمال المواطنين في استمرار التحسن الذي واكب وصول الغاز الأذربيجاني عبر تركيا.

وتهدف الاتفاقات الجديدة مع أذربيجان وتركيا إلى إدخال أولى الشحنات اليومية بنحو 3.4 مليون متر مربع يوميًا (ما يعادل نحو 1.2 مليار متر مكعب سنوياً في المرحلة الأولية) مع قدرة مستقبلية على الرفع إلى نحو 6 ملايين متر مكعب يوميًا، وهو ما أُعلن خلال مراسم إطلاق التدفقات عبر معبر كيليس.

برامج تقنين متقلبة بلا استقرار

أبو دي أوضح أن كميات الكهرباء المتاحة للتوزيع تتأرجح بشكل يومي وفقًا لحجم التوليد المتوفر، ما يجعل برامج التقنين عرضة للتغيير المستمر، ففي وقت سابق، كان البرنامج يعتمد على ساعة تغذية مقابل خمس ساعات ونصف من القطع، لكن دخول الغاز الأذري ساعد على رفع معدل التغذية إلى ساعتين مقابل أربع ساعات قطع، وهو تحسن لم يُكتب له الاستمرار طويلاً أمام الأعطال الطارئة ونقص الموارد.

 وأكد أن المنظومة الكهربائية الوطنية ذات الطابع الحلقي تضمن ضخ أي زيادة في التوليد بشكل متساوٍ على مختلف المحافظات، إلا أن جداول التوزيع تأخذ بعين الاعتبار معايير معقدة تشمل حجم الطلب في كل منطقة، وعدد المشتركين، وأطوال الشبكات، إضافة إلى الجاهزية الفنية للبنية التحتية.

التحدي الأكبر، بحسب أبو دي، يتمثل في تلبية الاحتياجات اليومية الضخمة من الوقود اللازم للتشغيل، إذ تحتاج المحطات الغازية للوصول إلى طاقتها القصوى البالغة أربعة آلاف ميغاواط إلى ما بين 22 و23 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، بالإضافة إلى نحو خمسة آلاف طن من الفيول لتوليد ألف ميغاواط إضافية.

فجوة كبيرة بين الاحتياجات والمتاح

أشار أبو دي،  إلى أنه بذلك تصل القدرة الكلية النظرية المتاحة إلى خمسة آلاف ميغاواط، وهي قدرة لم تتمكن البلاد من تحقيقها فعليًا في ظل العجز عن تأمين هذه الكميات، وأن ما يُستورد حاليًا لا يتجاوز 3.4 ملايين متر مكعب من الغاز الأذري يوميًا، مع إمكانية رفعه إلى ستة ملايين متر مكعب بموجب الاتفاقيات الموقعة مع تركيا.

أما الإنتاج المحلي السوري من الغاز فأوضح أنه لا يتخطى ستة ملايين متر مكعب يوميًا، ما يجعل الفجوة بين الحاجة الفعلية والمتاح كبيرة وصعبة السد.

ولم يخفِ أن الحلول الموضوعة تبقى رهنًا بقدرة وزارة الطاقة على الاستمرار في تأمين الإمدادات عبر الاستيراد والشراء الخارجي، وهو أمر يرتبط بدوره بمدى توفر التمويل، في بلد يرزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة وتراجع حاد في الإيرادات، تبدو هذه المعادلة صعبة التحقيق. فحتى مع وجود اتفاقيات دولية لاستجرار الغاز، فإن الالتزامات المالية تبقى عقبة كبرى أمام استدامة التحسن في الكهرباء.

المواطن بين وعود التحسن وواقع الانقطاع

الشارع السوري، الذي اعتاد التكيف مع أزمنة الانقطاع الطويلة وتدبير البدائل المكلفة عبر المولدات الخاصة أو الألواح الشمسية، لم يعد يرى في وعود التحسن إلا بارقة أمل مؤقتة سرعان ما تنطفئ.

وبينما تحاول الحكومة الانتقالية طمأنة المواطنين بأن خطة التوزيع تسعى لتحقيق العدالة بين المحافظات، فإن الواقع اليومي يشي بتفاوتات واضحة تثير الكثير من الشكاوى، فالأحياء التي تحظى ببنية تحتية أفضل أو تقع ضمن نطاقات حيوية يبدو أنها تحصل على نصيب أكبر من ساعات التغذية مقارنة بمناطق ريفية أو أطراف المدن.

والعجز عن توفير التمويل اللازم لاستيراد الغاز والفيول، وتضرر البنية التحتية بفعل سنوات الحرب والعقوبات، كلها عوامل جعلت من استقرار التيار الكهربائي حلمًا بعيد المنال، وبينما يتحدث المسؤولون عن برامج تقنين مرنة تستجيب للمتغيرات اليومية في التوليد، يبقى المواطن السوري عالقًا في حلقة مفرغة من الوعود والتحسينات المؤقتة والانقطاعات المستمرة، في انتظار معجزة اقتصادية أو انفراج سياسي يعيد للكهرباء استقرارها المفقود.

تفاصيل إضافية عن هل “الأعطال الطارئة” وحدها السبب؟.. ما وراء تجدد أزمة الكرباء في سوريا

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات