#️⃣ #هل #تمهد #سيطرة #الحكومة #السورية #على #حلب #لتغيير #خريطة #الصراع #مع #قسد
هل تمهّد سيطرة الحكومة السورية على حلب لتغيير خريطة الصراع مع “قسد”؟
📅 2026-01-11 10:15:21 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو هل تمهّد سيطرة الحكومة السورية على حلب لتغيير خريطة الصراع مع “قسد”؟؟
مع انقشاع غبار المعارك في أحياء حلب وتثبيت القوات الحكومية السورية لسيطرتها الكاملة على الحيين المتنازع عليهما الشيخ مقصور والأشرفية، بدأت خارطة الصراع العسكري ترسم مسارات جديدة تتجاوز حدود المدينة لتصل إلى عمق ريفها الشرقي.
وفي هذا السياق، تبرز تقديرات استراتيجية، لا سيما ما أورده مركز “جسور للدراسات”، تشير إلى أن احتمالات نقل التصعيد نحو جبهات دير حافر ومسكنة، الواقعتين على بعد أقل من 60 كيلومترًا من حلب، باتت اليوم أكثر ترجيحًا من أي وقت مضى، مفضلًة هذا الخيار على توسيع العمليات في شرق الفرات أو الرقة ودير الزور، وذلك في ظل سعي دمشق لتأمين العاصمة الاقتصادية بشكل نهائي وقطع دابر أي تهديد مستقبلي.
استثمار الوجود العسكري لـ”قسد”
أوضح المركز في تقريره التحليلي أن قوات سوريا الديمقراطية لجأت خلال موجة التصعيد الأخيرة إلى استثمار وجودها العسكري غرب الفرات كورقة ضغط على دمشق، عبر تنفيذ هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة الانتحارية استهدفت أحياء مدنية في مدينة حلب، ولا سيما الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
واعتبر أن هذا النمط من التصعيد يعكس محاولة لإعادة خلط الأوراق ميدانيًا بعد تراجع نفوذ “قسد” داخل المدينة، إلا أنه في الوقت نفسه شكّل عاملًا إضافيًا دفع باتجاه تشديد الموقف الحكومي.
ورجح التقرير أن يتجه الجيش السوري، عقب استكمال عمليات التمشيط الأمني في أحياء حلب، إلى فتح جبهة محدودة في محيط دير حافر ومسكنة، في إطار عملية تهدف إلى إخراج “قسد” بشكل كامل من مناطق غرب الفرات، وإنهاء أي تهديد محتمل لأمن المدينة ومحيطها الشرقي.
إعادة رسم خطوط التماس شمالًا
يرى المركز أن هذه الخطوة، إن نُفذت، ستعيد رسم خطوط التماس وتُقلص هامش المناورة العسكري لـ”قسد”، مع تثبيت معادلة أمنية أكثر صلابة في شمال سوريا.
في البعد الدولي، أشار التقرير إلى أن الموقف الأميركي جاء مخيبًا لتوقعات “قسد”، إذ اتسم بالصمت في مراحله الأولى، قبل أن تصدر تصريحات وُصفت بالغامضة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه الخاص إلى سوريا، فُهمت في سياق دعم غير مباشر لتحركات الحكومة السورية.
واعتبر المركز أن هذا الموقف يعكس تحولًا في أولويات واشنطن، التي بات تركيزها منصبًا على احتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع، بدل الانخراط في دعم ميداني مباشر لحلفائها المحليين.
خارطة طريق منبج تعود إلى الواجهة
أضاف المركز أن الدعوة الأميركية إلى وقف إطلاق النار بعد حسم المعركة في حلب قد تُترجم عمليًا من جانب دمشق على أنها فرصة لتطبيق ما يُعرف بـ”خارطة طريق منبج”، التي تم الاتفاق عليها بين واشنطن وأنقرة منتصف عام 2018، وتنص على إخلاء مناطق غرب الفرات من أي وجود عسكري لـ”قسد”.
وخلص التقرير إلى أن الحكومة السورية قد ترفض أي تهدئة شاملة ما لم تُستكمل بانسحاب “قسد” من دير حافر ومسكنة باتجاه شرق الفرات، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحويل التهدئة المؤقتة إلى واقع أمني أكثر استقرارًا.
وكانت حلب شهدت خلال الأشهر الماضية جولات توتر متكررة بين القوات الحكومية و”قسد”، كان أبرزها في تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2025، وفي كل مرة، كانت الاشتباكات تنتهي بتفاهمات محدودة، غالبًا بوساطات غير معلنة، تعيد تثبيت خطوط السيطرة دون تغيير جذري في المعادلة، إلا أن الجولة الأخيرة كسرت هذا النمط وكانت هي الاشتباكات الأعنف بين الطرفين.
مواقع سيطرة “قسد”
تحتفظ قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بوجود عسكري وإداري واسع في شمال وشرق سوريا، رغم انسحابها من الأحياء الكردية الرئيسية في مدينة حلب خلال الساعات الماضية.
في ريف حلب الشرقي، تواصل “قسد” انتشارها في مناطق استراتيجية، أبرزها دير حافر الواقعة على مسافة نحو 52 كيلومترا من مدينة حلب، إضافة إلى سد تشرين الذي يُعد نقطة حيوية على نهر الفرات لما له من أهمية مائية وكهربائية وعسكرية.
وفي موازاة ذلك، تفرض “قسد” سيطرتها على معظم مناطق شرق الفرات، بما يشمل كامل محافظة الحسكة، ومعظم الرقة، وأجزاء واسعة من دير الزور، حيث تدير مؤسسات مدنية وأمنية خاصة بها.
تفاصيل إضافية عن هل تمهّد سيطرة الحكومة السورية على حلب لتغيير خريطة الصراع مع “قسد”؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت