الخميس, أبريل 9, 2026
الرئيسيةBlogهل تُباع الاتصالات السورية؟.. سيناريوهات خطرة وراء موجة رفع الأسعار

هل تُباع الاتصالات السورية؟.. سيناريوهات خطرة وراء موجة رفع الأسعار

#️⃣ #هل #تباع #الاتصالات #السورية. #سيناريوهات #خطرة #وراء #موجة #رفع #الأسعار

هل تُباع الاتصالات السورية؟.. سيناريوهات خطرة وراء موجة رفع الأسعار

📅 2025-12-01 11:46:38 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو هل تُباع الاتصالات السورية؟.. سيناريوهات خطرة وراء موجة رفع الأسعار؟

شهد الشارع السوري موجة واسعة من الاستياء الشعبي على خلفية الزيادات المتتالية التي طالت تعرفة خدمات الاتصالات والإنترنت، والتي اعتبرها كثيرون غير مبررة ولا تتناسب مع جودة الخدمة المقدمة، كما أحاطها الغموض بشأن دوافعها الحقيقية.

وفي خضم هذا الجدل المتصاعد، يقدم الخبير الاقتصادي جورج خزام قراءة تحليلية عميقة تذهب أبعد من التفسيرات التقليدية لارتفاع التكاليف التشغيلية، محذرًا من مسار اقتصادي وسياسي يبدو أنه مصمم بعناية لإعادة تشكيل سوق الاتصالات في البلاد على نحو قد يهدد السيادة الاقتصادية والأمن الرقمي.

مخطط يتجاوز رفع الأسعار

يرى الخبير الاقتصادي، وفق منشور له عبر “فيسبوك”، أن ما يجري من زيادات متواترة ومضاعفة في تعرفة الخدمات الأساسية ليس خطوة معزولة أو عشوائية، بل قد يكون جزءًا من مخطط أوسع يهدف إلى “تصفية” الشركات المحلية وفتح الباب أمام شركات أجنبية للاستحواذ الكامل على هذا القطاع الحيوي.

 ويؤكد خزام أن الإشارة الأولى لهذا التوجه ظهرت مع مضاعفة تعرفة الكهرباء مؤخرًا، والتي سوقت بذريعة تحسين الجدوى الاقتصادية أمام مستثمرين خارجيين، ولا سيما من تركيا.

ومع انتقال حمى الزيادات إلى قطاع الاتصالات، بدأت ملامح السيناريو، بحسب تحليله، تتضح أكثر، فمضاعفة أسعار خدمات “سيرياتيل” و”MTN” تهدف بشكل أساسي إلى دفع المواطنين إلى حالة غضب ورفض جماعي تجاه هاتين الشركتين.

وهذا الغضب الممنهج، وفق رؤية خزام، يهيئ الأرضية الاجتماعية والنفسية لدخول لاعب ثالث، وهو شركة أجنبية يتم تقديمها على أنها “المنقذ” الوحيد، القادر على تخفيض الأسعار وتقديم خدمات أوسع وبجودة أعلى، لتتحول بذلك إلى بديل شعبي مقبول.

زيادات هائلة في الأسعار

رفعت شركتا “سيرياتيل” و “إم تي إن” أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت بنسب وصلت إلى 1000 بالمئة، عبر طرح باقات جديدة وإلغاء “باقات الساعات” التي اعتاد عليها المستخدمون، كما قامت الشركتان بتقليص عدد الباقات من نحو 200 باقة إلى 15 باقة فقط، مع إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم الشكاوى المستمرة من تراجع جودة الخدمة وضعف سرعة الإنترنت.

تُظهر البيانات أن سعر الباقة اليومية ارتفع من 500 ليرة إلى 6 آلاف ليرة (نحو 0.54 دولار)، أي زيادة تقارب 1100 بالمئة، بينما ارتفع سعر الباقة الأسبوعية من 2000 ليرة إلى 12 ألف ليرة (نحو 1.1 دولار) بنسبة 500 بالمئة، كما ارتفعت كلفة الباقة الشهرية بنحو 200 بالمئة، في حين بلغ سعر باقة الثلاثة أشهر 300 ألف ليرة (حوالي 27.27 دولارًا).

وفي موازاة ذلك، طلبت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات من الشركتين تقديم توضيحات رسمية حول آليات التسعير الجديدة، والتحسينات المتوقعة في الجودة، والمؤشرات القابلة للقياس، مؤكدة أنها تتابع الملف رقابيًا وقد تفرض غرامات عند الضرورة.

وذكرت الوزارة أن الشركتين، بصفتهما جهات خاصة، تتحملان نفقات تشغيلية كبيرة، وتعملان ضمن خطة لإعادة هيكلة القطاع تشمل تحديث البنية التحتية ومحاولة جذب استثمارات خارجية لدعم خدمات الاتصالات في البلاد.

تصفية تدريجية بلا إعلان

يشير خزام إلى أن الآلية التي قد تضمن نجاح هذا المخطط تكمن في خلق بيئة تنافسية مختلة وغير عادلة، مشيرًا إلى أن استمرار المنع المفروض على الشركتين المحليتين من تقديم خدمات احتساب التكلفة بالثانية، وهي مطلب شعبي أساسي ومؤشر لتطور السوق، مقابل السماح المحتمل للشركة الأجنبية الجديدة بتقديمها فور دخولها، سيؤدي إلى إضعاف “سيرياتيل” و”MTN” تدريجيًا.

وقال إن هذا التباين في شروط المنافسة سيدفع الشركتين المحليتين نحو خسائر مالية متراكمة وقد ينتهي بهما المطاف إلى الإفلاس، وعندئذ فإن الشركة الأجنبية ستتمكن من شراء أصولهما، والبنية التحتية الكاملة للاتصالات في البلاد، بأسعار متدنية جدًا، لتتحول بذلك إلى اللاعب الوحيد المحتكر للسوق، وفق توقعاته.

ويحذر الخبير الاقتصادي من أن هذا السيناريو لا يقتصر على كونه مجرد مخاطرة اقتصادية، بل يحمل في طياته مخاطر سيادية بالغة، موضحًا أن احتكار شركة أجنبية لمنظومة الاتصالات السورية يمنحها قدرة غير محدودة على السيطرة المطلقة على البنية التحتية، وعلى تحقيق أرباح احتكارية ضخمة على حساب المستهلك السوري المثقل بالأعباء.

مخاطر سيادية تتجاوز الاقتصاد

نوه خزام بأن الأخطر، برأيه، هو تعريض الخصوصية والبيانات الشخصية لملايين المستخدمين لمخاطر التجسس عبر تقنيات مراقبة متطورة يصعب اكتشافها أو التصدي لها.

ما يحدث قد يكون تطبيقًا لنمط اقتصادي معروف عالميًا يقوم على مبدأ “خلق الأزمة ثم تقديم الحل”، حيث تُصنع المشكلة أولًا عبر رفع الأسعار وتدهور الخدمات، ثم تأتي الشركة الجديدة كحل جاهز يسوق بوصفه الأكثر حداثة وكفاءة.

ويختتم خزام تحذيره بالدعوة الملحة إلى ضرورة فرض رقابة حكومية حقيقية على سياسات التسعير، وضمان حماية المنافسة العادلة، ومنع أي احتكار خارجي قد يهدد الأمن الاقتصادي والرقمي للبلاد، وهو ما يجعل من قضية أسعار الاتصالات قضية أمن قومي بامتياز وليست مجرد أزمة خدمات.

تفاصيل إضافية عن هل تُباع الاتصالات السورية؟.. سيناريوهات خطرة وراء موجة رفع الأسعار

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات