#️⃣ #هل #يهدد #رفع #أسعار #الكهرباء #خطة #التعافي #الاقتصادي #في #سوريا
هل يهدد رفع أسعار الكهرباء خطة التعافي الاقتصادي في سوريا؟
📅 2025-11-02 10:01:53 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو هل يهدد رفع أسعار الكهرباء خطة التعافي الاقتصادي في سوريا؟؟
عاصفة من الجدل والانتقادات الحادة بالأوساط الاقتصادية والتجارية أثارها القرار الحكومي برفع أسعار الكهرباء في سوريا، الصادر يوم الخميس الماضي، حيث اعتبرت التوقيت والصيغة المتبعة في تنفيذ هذا القرار غير مناسبين على الإطلاق.
وقد ساد القلق من أن تكون هذه الزيادة، التي اعتمدت على سياسة “الصدمة” لتقريب السعر من الكلفة الحقيقية للإنتاج، بمثابة وقود جديد لدوامة التضخم التي تلتهم القدرة الشرائية للسوريين.
رفع تعرفة الكهرباء
لتلافي خسائر تبلغ مليار دولار، أقدمت الحكومة السورية على رفع أسعار الكهرباء للمشتركين الرئيسين في القطاعين العام والخاص المعفيين من التقنين كليًا أو جزئيًا، إضافة إلى رفع أسعار الكهرباء للاستخدام المنزلي “أصحاب الدخل المحدود” ليرتفع سعر كيلو/واط ساعة من 1 وحتى 300 كيلو إلى 600 ليرة (5.5 سنت).
وتبلغ كلفة إنتاج الكيلوواط من الكهرباء في سوريا نحو1600 ليرة سورية (0.14 دولار) وكان يباع للمواطن قبل الزيادة الأخيرة بـ 10 ليرات سورية (0.0009 دولار)، وهو ما كان يعمق خسائر قطاع الكهرباء الذي يعاني تدمير بعض المحطات وتقادم المحطات القائمة حاليًا، وعدم خضوعها للصيانة طوال الأعوام الماضية لترتفع نسبة الفاقد الكهربائي إلى أكثر من 40 بالمئة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود لزوم تشغيل المحطات.
وتعهدت الحكومة السورية بعدم رفع الدعم كلياً عن الكهرباء وأن تعيد هيكلته بما يحسن الخدمة الكهربائية المقدمة بأسعار أقرب إلى الكلفة الفعلية، إذ يجري رفع ساعات التغذية الكهربائية تدريجياً، ومن المقرر أن تصل التغذية منتصف العام المقبل إلى 14 ساعة.
عبء على الأسر والصناعة
في هذا السياق وصف المستشار في شؤون الطاقة والاقتصاد، زياد عربش، الزيادة في أسعار الكهرباء بأنها “كبيرة جدًا”، موضحًا أن الحكومة اعتمدت أسلوب “الصدمة” لرفع السعر بما يقارب التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء، والتي تتراوح بين 1400 و1800 ليرة سورية لكل كيلو واط ساعة.
رفع الأسعار قد يكون ضروريَا لتحفيز تحسين قطاع الكهرباء وجذب الاستثمارات، لكنه حذر من أن هذه الزيادة ستضغط بشدة على الأسر ذات الدخل المحدود، وتفاقم الفقر والاحتياج، كما ستؤثر على مستوى المعيشة بشكل مباشر، وفق تصريح لصحيفة “القدس العربي”.
المستشار في شؤون الطاقة والاقتصاد، زياد عربش
وأشار إلى أن ارتفاع التعرفة سيزيد تكاليف التشغيل للمصانع والمؤسسات التجارية، ما سينعكس على زيادة أسعار السلع والخدمات، ويزيد من صعوبة المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية، مضيفًا أن أي خطة لإصلاح أسعار الكهرباء يجب أن تراعي التدرج والشرائح الاستهلاكية، وتستند إلى برامج دعم فعالة للفئات الأكثر ضعفًأ، لتجنب آثار اجتماعية واقتصادية مدمرة.
التجارة والصناعة تحذران
في موقف مماثل، عبر نائب رئيس غرفة تجارة دمشق السابق، محمد الحلاق، عن رفضه للزيادة المفاجئة، مقترحًا رفع الأسعار بشكل تدريجي مع مراعاة الشرائح السكنية والموقع الجغرافي للمستهلكين، وفقًا لما نقلت عنه صحيفة “الثورة”.
ودعا الحلاق، إلى توسيع برامج قروض الطاقة البديلة للمواطنين والصناعيين، وإشراك مجتمع الأعمال في أي قرار اقتصادي يؤثر على النشاط التجاري والصناعي، مشددًا على ضرورة التشاور قبل فرض أي زيادات حادة قد تهدد قدرة القطاع الخاص على الاستمرار.
كما عبر القطاع الصناعي أيضًا عن اعتراضه الشديد على القرار، حيث صرح رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، المهندس محمد أيمن مولوي، بأن المصانع تفاجأت برفع التعرفة مجددًا من 1500 إلى 1700 ليرة لكل كيلو واط ساعة، واصفًا الزيادة بأنها “مفاجأة غير محسوبة أبدًا”.
تداعيات على تنافسية المنتج المحلي
أوضح مولوي، أن كلفة الكهرباء في سوريا تبقى الأعلى مقارنة بدول الجوار، وهو ما يضع الصناعيين تحت ضغط مزدوج، خاصة في ظل فتح السوق لاستيراد معظم السلع النهائية، مؤكدًا أن الغرفة ستعد كتابًا رسميًا لتقديم الاعتراض على هذه الزيادة، معتبرة أنها غير متناسبة مع قدرة القطاع على تحمل الأعباء الإضافية.
من جانبه، أشار نائب رئيس القطاع الكيميائي في الغرفة، محمود المفتي، إلى أن رفع التعرفة يضيف عبئًا جديدًا على الصناعة المحلية، محذرًا من انعكاسات سلبية على تنافسية المنتج السوري في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتوقع أن تؤدي هذه الزيادة إلى رفع تكلفة الإنتاج في الصناعات التحويلية بنسبة 4-5 بالمئة، محذرًا من الوضع الصعب الذي ستواجهه الصناعات التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة، مثل معامل السيراميك والزجاج.
الإصلاح يتطلب استراتيجية شاملة
شدد المفتي على ضرورة التشاور بين الحكومة والقطاع الخاص قبل اتخاذ أي قرار من هذا النوع، مؤكدًا أهمية إصدار تعرفة جمركية عادلة تراعي تكاليف المادة الأولية والمنتجات نصف المصنعة، لتجنب رفع الرسوم بشكل يزيد العبء على الصناعات.
وتأتي هذه الخطوة الحكومية في وقت تواجه فيه سوريا أزمة شاملة في قطاع الكهرباء، حيث تشير دراسات إلى أن القطاع يعاني من خسائر في الإنتاج تبلغ نحو 26 بالمئة في شبكات التوزيع قبل الحرب، ومعظم المناطق تعاني انقطاعًا فادحًا في التزويد.
كما أن التضخم في سوريا لا يزال عند مستويات مرتفعة إذ وصلت نسبة ارتفاع أسعار المستهلك إلى معدلات قياسية وصلت إلى 188 بالمئة في آذار/مارس 2021.
وفي هذا السياق، من الصعب أن يُنظر إلى رفع التعرفة بمعزل عن سياق أوسع يشمل إعادة بناء المؤسسات المالية والنقدية، وإعادة رسم سياسة الطاقة ضمن استراتيجية أوسع لإصلاح الاقتصاد، كما أكده ممثلو صندوق النقد الدولي خلال لقاءات في واشنطن في نيسان/ أبريل 2025، حيث أشاروا إلى أن إعادة بناء البنك المركزي السوري واستعادة الثقة في العملة الوطنية يمثلان من أولويات سياسة الحكومة الاقتصادية الجديدة.
تفاصيل إضافية عن هل يهدد رفع أسعار الكهرباء خطة التعافي الاقتصادي في سوريا؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت