الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةBlogهندسة طائفية للمجتمع.. كيف يعيد "الحوثي" صياغة الهوية في اليمن؟

هندسة طائفية للمجتمع.. كيف يعيد “الحوثي” صياغة الهوية في اليمن؟

#️⃣ #هندسة #طائفية #للمجتمع. #كيف #يعيد #الحوثي #صياغة #الهوية #في #اليمن

هندسة طائفية للمجتمع.. كيف يعيد “الحوثي” صياغة الهوية في اليمن؟

📅 2026-01-03 11:32:42 | ✍️ أسامة عفيف | 🌐 الحل نت

ما هو هندسة طائفية للمجتمع.. كيف يعيد “الحوثي” صياغة الهوية في اليمن؟؟

على مدى السنوات الأخيرة، عملت جماعة “الحوثي”، التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال اليمن، على إعادة تشكيل المجتمع، وهندسة الهوية الدينية والسياسية، وفق رؤية طائفية صارمة، تفرض الولاء السياسي عبر الدين.  

من السيطرة العسكرية إلى هندسة المجتمع  

أطلقت الجماعة “الحوثية” مشروع “الهوية الإيمانية” كأداة مركزية لإعادة تعريف اليمنيين، وربط الولاء السياسي بالالتزام العقائدي.

على مدى السنوات الأخيرة، عملت جماعة “الحوثي”، التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال اليمن، على إعادة تشكيل المجتمع، وهندسة الهوية الدينية والسياسية، وفق رؤية طائفية صارمة، تفرض الولاء السياسي عبر الدين.

ويأتي هذا التوجه في سياق أزمات متصاعدة، تشهدها مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، تشمل الفقر المدقع، انقطاع المرتبات، توقف المساعدات الإنسانية، وانهيار الخدمات العامة.   

وتستخدم جماعة “الحوثي” خطابها الطائفي، لتعويض إخفاقات الإدارة، وخلق قاعدة شعبية متماهية مع مشروعها العقائدي.  

استغلال المناسبات الدينية  

في الفترة الأخيرة، كثفت جماعة “الحوثي” من استخدام المناسبات الدينية لتكريس سردية مذهبية محددة، مستغلة المدارس، المساجد، المؤسسات الحكومية، وحتى الأحياء السكنية، لإجبار المواطنين على حضور فعاليات “حوثية”، واتباع تفسير واحد للتاريخ والدين.

كشف تقرير حديث لموقع “ذا ميديا لاين” الأميركي، أن جماعة “الحوثي” المدعومة من إيران، تستخدم تهمة التجسس كأداة للقمع، وبث الخوف في مناطق سيطرتها.

مثال على ذلك، مصادر محلية أكدت إجبار موظفي مؤسسات حكومية في صنعاء، على حضور احتفالات بـ”يوم دخول الدين الإسلامي إلى اليمن”، مع تلقينهم سردية جماعة “الحوثي” حول التاريخ، وربط الالتزام بالولاء للجماعة.

وتحولت الجامعات والمصالح العامة عموماً، إلى منصات لتلقين الموظفين والطلاب “الهوية الإيمانية”، وتحويل الإدارة إلى مهمة تعبئة أيديولوجية، حيث صار الالتزام بالمشروع الطائفي معياراً للأهلية الوظيفية والأخلاقية.  

من الإقناع إلى الإكراه  

مع ضعف تجاوب المجتمع، لجأت جماعة “الحوثي” إلى الإكراه المباشر، من خلال الاعتقالات والتخويف واتهامات بـ”الحرب الناعمة” لإسكات أي صوت ناقد.

تتزايد مظاهر الانفلات الأمني داخل القبائل اليمنية في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” بصورة لافتة، رغم الخطاب المتكرر عن جهود الصلح واحتواء النزاعات.

وتوضح المصادر أن هذه السياسات تستهدف فرض الهندسة الطائفية بشكل منهجي، ضمن مشروع طويل الأمد له كلفة اجتماعية وثقافية ضخمة، ويهدد النسيج اليمني المتنوع ويعمّق الانقسامات.

ويوضح هذا التوجه إدراك جماعة “الحوثي” لصعوبة فرض مشروعها اجتماعياً، فتعوض ذلك بالإكراه والقسر لإغلاق أي مساحة للسرديات البديلة.  

وتعمل هذه السياسات الطائفية على خلق أجيال مرتبطة برواية أحادية للتاريخ والدين، كما تترك آثاراً اجتماعية وثقافية ممتدة، ضمن مشروع طويل الأمد له كلفة اجتماعية وثقافية ضخمة، بات اليوم يهدد النسيج اليمني المتنوع، ويعمّق الانقسامات.

وفي بلد عرف بتنوعه المذهبي والاجتماعي، فإن محاولة فرض هوية محددة بالقوة لا ينهي الصراع، بقدر ما يؤجل تداعياته ويفتح الباب لأزمات مستقبلية أكبر، مع تهديد قدرة أي جهود وطنية لإعادة بناء الدولة على المدى البعيد.

تفاصيل إضافية عن هندسة طائفية للمجتمع.. كيف يعيد “الحوثي” صياغة الهوية في اليمن؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات