#️⃣ #يومان #من #الكهرباء #في #دمشق #قرار #مربك #يكشف #سلوك #الاستهلاك #والقلق #من #الفواتير
يومان من الكهرباء في دمشق: قرار مربك يكشف سلوك الاستهلاك والقلق من الفواتير
📅 2025-11-22 11:00:00 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت
ما هو يومان من الكهرباء في دمشق: قرار مربك يكشف سلوك الاستهلاك والقلق من الفواتير؟
شهدت محافظة دمشق يومين من وصل الكهرباء من دون انقطاع، في خطوة قالت عنها وزارة الطاقة إنها تهدف إلى رصد سلوك المستهلكين، ومعرفة ما إذا كان المواطن سيستخدم التيار بشكل طبيعي أم سيحاول الاقتصاد لتجنّب ارتفاع الفاتورة.
ورغم الترحيب الشعبي، إلا أن التجربة أظهرت مزيجاً من الاندفاع في اليوم الأول، والخوف في اليوم التالي، وسط قلق واضح من تجاوز الشرائح المخفّضة وارتفاع قيمة الفاتورة.
اندفاع في اليوم الأول وتخبّط واضح
خلال الساعات الأولى من وصل الكهرباء، بدت أغلب الأسر تتصرّف بطريقة “التعويض السريع”، إذ شغّل الناس ما تراكم من أعمال مؤجلة، ولأن المشهد بدا غير مألوف، تعامل الجميع مع التيار وكأنه طارئ قد ينقطع في أي لحظة.
ياسمين قطّان، أوضحت في حديث لـ “الحل نت” أنّ عائلتها تعاملت مع وصل الكهرباء في اليوم الأول وكأن الأمر مؤقت وسينقطع سريعاً، لذلك شغّلت فوراً السخان والغسالة وكل الأعمال المتراكمة من دون أي حساب للفاتورة.
ومع استمرار الكهرباء طوال النهار، واصلوا تشغيل الأجهزة وإنجاز المهام من دون تفكير، معتبرة أنّ المفاجأة أربكتهم ودَفعتهم لاستهلاك أعلى من المعتاد. لكن في اليوم الثاني حاولت العائلة الاقتصاد قليلاً لمعرفة ما إذا كانت التجربة ستستمر أو تُلغى، إلا أنّ مخاوف الفاتورة بقيت هي الهاجس الأكبر، خصوصاً أن الأسرة تعتمد على راتبي موظفين وأربعة أطفال يحتاجون مصاريف أساسية، وفق قطّان.
قبل القرار كان استهلاك عائلة قطّان 270 لـ 350 كيلو واط شهرياً، وارتفع خلال يومين إلى 47 كيلو واط، مع توقع أن يصل إلى 450–500 كيلو واط شهرياً إذا استمرت الكهرباء 24 ساعة، ما يعني فاتورة تُقدَّر بنحو 630,000 إلى 700,000 ليرة سورية شهرياً.
ياسمين قطان لـ “الحل نت”
وعلى نفس السياق، كان اليومان فرصة نادرة لاستعادة تفاصيل بسيطة غابت لسنوات طويلة، كالبرد الحقيقي في البراد والمياه الساخنة دون جهد.
يقول أبو أحمد لـ “الحل نت” أنّ اليومين كانا أشبه بتجربة لم يعيشها منذ أكثر من عقد، إذ شعر للمرة الأولى بأن البراد يبرد فعلياً والمياه تسخن من تلقاء نفسها من دون الحاجة لوسائل بديلة.
ويضيف أنّ أسرته تمكّنت من الاستحمام بشكل طبيعي، وهو أمر لم يحدث منذ سنوات بسبب التقنين القاسي. لكن رغم فرحته، أكد أنّ تشغيل الأساسيات فقط يكفي لتجاوز حدود الشريحة المدعومة، وأن دخله لا يسمح بتحمّل أي فاتورة مرتفعة، خاصة أن الرواتب الحالية لا تكفي نصف الشهر. ويرى أنّ استمرار الكهرباء 24 ساعة يومياً سيجعل الفاتورة عبئاً لا يمكن السيطرة عليه.
استهلاك عائلة أبو أحمد قبل القرار كان 300 لـ 400 كيلو واط شهرياً، في حين ارتفع خلال اليومين إلى 85 كيلو واط، والتقدير لو استمرت الكهرباء 24 ساعة يصل إلى 900–1100 كيلو واط شهرياً فستصبح الفاتورة بين 1,260,000 و1,540,000 ليرة سورية شهرياً.
بين الحاجة والخوف
في المقابل، حاولت بعض الأسر الاقتصاد منذ اللحظة الأولى، لأنها تدرك أن أي زيادة بسيطة في التشغيل تعني انتقالها إلى الشريحة الأعلى، ومعها ارتفاع كبير في الفاتورة. ونهاية تشرين أول/أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن رفع أسعار الكهرباء في البلاد عبر نظام الشرائح، الأمر الذي شهد انتقادات واسعة من السوريين في وقت ما تزال الأوضاع المعيشية ضعيفة.
بحسب تقديرات لخبير طاقة، فضل عدم ذكر اسمه، فإن استهلاك المنازل خلال يومين من الكهرباء المتواصلة اقترب من استهلاك أسبوع كامل في الظروف العادية، مع تسجيل زيادات كبيرة في الأحمال داخل الأحياء السكنية.
وأضاف الخبير لـ “الحل نت”، أنّ استمرار وصل الكهرباء 24 ساعة يومياً يرفع استهلاك الأسر المتوسطة إلى ما بين 600–900 واط شهرياً، ما يعني الخروج الفوري من الشريحة المدعومة، ووصول الفواتير إلى ما بين 300–600 ألف ليرة في الدورة، وربما أكثر لدى العائلات الكبيرة.
أظهرت التجربة أن الناس تعاملوا مع اليوم الأول وكأنه فرصة للتعويض، ومع اليوم الثاني كإنذار مالي، بينما كشفت الآراء أن فاتورة الكهرباء نفسها أصبحت الهاجس الأكبر.
فالاستمرار في التيار يعني استهلاكاً أعلى يتجاوز قدرة الأسر على تحملها، والعودة إلى التقنين تعني حياة مشلولة لا يمكن احتمالها. وبينهما يبقى المواطن الخاسر الأكبر، معلّقاً بين “نعمة” تحتاج قدرة مالية، و”تقنين” اعتاد عليه مرغماً.
تفاصيل إضافية عن يومان من الكهرباء في دمشق: قرار مربك يكشف سلوك الاستهلاك والقلق من الفواتير
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت