الأحد, مارس 29, 2026
الرئيسيةBlog12 ألف ليرة للدولار.. هل دخلت سوريا مرحلة التضخم المفتوح؟

12 ألف ليرة للدولار.. هل دخلت سوريا مرحلة التضخم المفتوح؟

#️⃣ #ألف #ليرة #للدولار. #هل #دخلت #سوريا #مرحلة #التضخم #المفتوح

12 ألف ليرة للدولار.. هل دخلت سوريا مرحلة التضخم المفتوح؟

📅 2025-11-06 10:32:46 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو 12 ألف ليرة للدولار.. هل دخلت سوريا مرحلة التضخم المفتوح؟؟

تشهد الأسواق المحلية السورية موجة تصاعدية جديدة في الأسعار، مدفوعة بتجاوز سعر صرف الدولار الأميركي حاجز الـ 12 ألف ليرة سورية، في تطور اقتصادي يثير تساؤلات عميقة حول الأسباب الجذرية لهذا الصعود المتسارع وانعكاساته على الحياة المعيشية للمواطنين.

وفي خضم هذا التباين، تتصاعد آراء الخبراء والمحللين حول الآليات والسبل الأكثر فاعلية للحد من التأثيرات السلبية لهذا التدهور على الاقتصاد الوطني المتأزم .

قفزة الأسعار اليومية

 إن جولة سريعة في الأسواق تكشف بوضوح عن أن ارتفاع سعر الصرف قد تسبب في زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة تقارب 5 بالمئة في غضون أيام قليلة، فمثلًا، قفز سعر ليتر الزيت النباتي من 21 ألفًا إلى 24 ألف ليرة سورية، كما طالت الزيادات بدرجات متفاوتة معظم السلع الأساسية التي تشكل عماد سلة المستهلك اليومية، كالسكر والأرز والسمن وغيرها من الضروريات.

وفي رصد ميداني لحركة السوق، وفق صحيفة “الثورة” المحلية، أوضح محمد عبيد، وهو تاجر جملة في منطقة باب سريجة، أن الأسعار تشهد تبدلًا شبه يومي يتماشى مع التقلبات السريعة والمحمومة لسعر الدولار، مشيرًا إلى ظاهرة خطيرة تتمثل في اعتماد موزعي المواد الغذائية تسعير ديونهم بالعملة الأجنبية، وهو ما يعكس بوضوح تراجع الثقة بالعملة المحلية وانهيار مفهوم الاستقرار في السوق.

 على الجانب الآخر من المعادلة الاقتصادية، يقدم موظفو القطاع العام صورة قاتمة عن واقعهم المعيشي، إذ يقول منذر حمودي، وهو موظف حكومي، إن راتبه “لم يعد يغطي سوى الأسبوع الأول من الشهر”، مؤكدًا أن الارتفاع اليومي والمتسلسل في الأسعار دفع بمعظم العائلات إلى اللجوء لسياسة تقنين حاجاتها الأساسية وتأجيل أو إلغاء شراء الكثير من المتطلبات.

شحنات معلقة وباعة ينتظرون سعر الغد

 من جهته، أكد أبو طلال، وهو تاجر مواد غذائية، أن حالة عدم الاستقرار في سعر الصرف أربكت حركة البيع والشراء على حد سواء، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في حركة السوق، مشيرًا إلى أن بعض الموردين باتوا “يتوقفون عن البيع بانتظار معرفة السعر الجديد للدولار”.

وفقًا لتحليل المراقبين الاقتصاديين، فإن هذا الارتفاع المتفاقم في الأسعار قد أحدث حالة من انكماش الطلب الداخلي وتراجعًا في حركة الشراء، حيث بات المستهلكون يكتفون بأضيق حدود الضروريات فقط.

 ويؤكد المراقبون أن هذا التراجع في الشراء لا يعكس انخفاضًا في الحاجة الفعلية بقدر ما يجسد تراجع القوة الشرائية للمواطن وضعف قدرته على مجاراة التكاليف المعيشية المتزايدة التي تتسارع بوتيرة غير مسبوقة.

توقيت قاتل للارتفاع

في محاولة لفهم توقيت هذا الارتفاع المفاجئ، صرح الخبير المالي والمصرفي عمر الحاج لصحيفة “الثورة” بأن تجاوز سعر الصرف عتبة الـ 12 ألف ليرة سورية يمثل أعلى مستوى له منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لافتًا إلى أن الليرة المحلية فقدت قرابة 30 بالمئة من قيمتها مقارنة بمستواها في منتصف الصيف، حين كان السعر يتراوح حول تسعة آلاف ليرة.

 ويرى الحاج أن الانعكاسات السلبية للأزمة لا تقتصر على مجرد ارتفاع الأسعار، بل تكمن خطورتها في توقيت الارتفاع، حيث يستعد المواطن لموسم الشتاء الذي يتطلب نفقات تدفئة إضافية، فضلًا عن مصاريف المدارس والجامعات، ناهيك عن ارتفاع فاتورة الكهرباء الأخيرة التي أثقلت كاهل الأسر وأضعفت أي أثر إيجابي محتمل لأي زيادة في الرواتب الحكومية.

وأوضح الخبير المالي أن أي زيادات متوقعة في الأجور، إن تمت، لن تكون كافية لتعويض الآثار المدمرة للغلاء الطاحن، كما أنها لا تشمل جميع فئات المواطنين، لا سيما أولئك الذين لا يرتبطون برواتب ثابتة، مشيرًا إلى أن الأسواق تعاني حاليًا من فوضى عارمة في آليات العرض والطلب والاستيراد والتصدير، ما يجعل التنبؤ باتجاه الاقتصاد أمراً بالغ الصعوبة.

تحذيرات من خروج المشاريع الصغيرة

شدد الحاج على أن فقدان الثقة بالعملة المحلية وبالإجراءات الاقتصادية المتخذة هو أبرز ما يواجه السوق حاليًا، مؤكدًا أن الحل الجذري لا يقتصر على رفع الأجور فحسب، بل يتطلب في المقام الأول ضبطًا شاملًا للأسعار والحفاظ على استقرارها بما يضمن قدرة المواطن على تلبية أبسط احتياجاته.

حذر في الوقت ذاته من أن استمرار التضخم بهذه الوتيرة قد يؤدي إلى خروج الكثير من المشاريع الصغيرة من الدورة الاقتصادية، وهو ما يهدد بزيادة معدلات البطالة وتعميق الضغوط المعيشية.

الخبير المالي والمصرفي عمر الحاج

واختتم الخبير المالي والمصرفي حديثه بأن التحدي الأكبر اليوم لا يكمن في مواجهة سعر الصرف فحسب، بل في استعادة الثقة بالاقتصاد الوطني وضمان توازن حقيقي للسوق بين العرض والطلب، بما يحقق استقرار الأسعار ويحافظ على الحد الأدنى الضروري من القوة الشرائية للمواطن السوري.

تفاصيل إضافية عن 12 ألف ليرة للدولار.. هل دخلت سوريا مرحلة التضخم المفتوح؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات