#️⃣ #بظل #سيطرة #الفصائل. #استمرار #حالات #الابتزاز #والنزاعات #العقارية #في #عفرين
“بظل سيطرة الفصائل”.. استمرار حالات الابتزاز والنزاعات العقارية في عفرين
📅 2025-09-27 14:54:07 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو “بظل سيطرة الفصائل”.. استمرار حالات الابتزاز والنزاعات العقارية في عفرين؟
على الرغم من إعلان فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعوم تركياً عن حلّ نفسها ودمجها ضمن تشكيلات “وزارة الدفاع” التابعة للحكومة السورية الانتقالية، فإن الانتهاكات والتجاوزات بحق أهالي عفرين ما تزال مستمرة، في ظل استمرار سيطرة وتواجد هذه الفصائل هناك.
وفي هذا السياق، تشهد مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة هذه الفصائل المدعومة من تركيا منذ عام 2018، تزايدا في الشكاوى المتعلقة بالابتزاز والنزاعات على العقارات بين السكان الأصليين والنازحين، وفقا لروايات محلية وشهادات وثقها “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
وبالتالي، فإن استمرار هذه الانتهاكات يثير تساؤلات جدية حول الجهة المسؤولة عن ضمان الأمن وحماية المدنيين، حول ما إذا الحكومة السورية الانتقالية هي المعنية بذلك أم الفصائل المسلحة المدعومة من أنقرة؟ ولماذا تتواصل الانتهاكات رغم تعهّد الحكومة الانتقالية بحماية جميع السوريين دون استثناء؟
شكاوى من أهالي عفرين
بحسب تقرير “المرصد السوري“، والذي نُشر اليوم السبت، فإن إحدى النازحات من منطقة القلمون روت أن عائلتها المكوّنة من ستة أفراد، بينهم مسنة وأطفال، استأجرت منزلا في مدينة جنديرس عام 2019 عبر مكتب عقاري، وانتقلت لاحقا إلى منزل آخر مقابل 1200 دولار سنويا.
وفي نيسان/أبريل الماضي، طالب المالك الأصلي باستعادة عقاره، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق يسمح للعائلة بالبقاء حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2025 من دون دفع إيجار، مقابل أعمال صيانة أجرتها.
لكن، وبحسب شهادتها، برزت خلافات جديدة مع المكتب العقاري الذي طالب العائلة بدفع الإيجار كاملا متجاهلا الاتفاق مع المالك، فيما تكررت زيارات عناصر يعرّفون أنفسهم بأنهم يتبعون لـ”الأمن العام” أو “الحكومة الجديدة”، ما دفع العائلة للتبليغ عن تعرضها لضغوط وتهديدات متكررة.
وتشير شهادات أخرى إلى أن عددا من العائلات النازحة والمستأجرة في عفرين تواجه ظروفا مشابهة، وسط اتهامات لمكاتب عقارية بالتنسيق مع فصائل مسلّحة محلية في قضايا الاستيلاء على المنازل والعقارات.
وفي محاولة للسيطرة على فوضى الملكيات، أصدرت إدارة منطقة عفرين التابعة لـ”الحكومة السورية الانتقالية” تعميما يقضي بضرورة أن يقوم الأهالي الأصليين الراغبين باسترداد عقاراتهم بتوثيق أوراق الملكية لدى محامين معتمدين، ومن ثم تسليمها إلى اللجنة الاقتصادية للمصادقة النهائية.
وطبقا لـ”المرصد السوري”، أثار التعميم جدلا محليا، حيث اعتبره بعض السكان إجراءات معقدة تعيق استعادة الممتلكات، في حين لم تُفرض التزامات موازية على المستولين الحاليين.
في حين وثّق “المرصد السوري” استمرار معاناة المهجّرين من عفرين، الذين يقيم كثير منهم في مناطق شمال وشرق سوريا مثل الرقة والحسكة والقامشلي/قامشلو، حيث يواجهون صعوبات في العودة إلى ممتلكاتهم أو استعادتها، ويعيشون ظروفا إنسانية صعبة تزيد من هشاشتهم أمام الضغوط والابتزاز.
استغلال الفصائل للعقارات
وفي سياق متصل بأزمة الاستيلاء على العقارات، كشف الناشط الإعلامي محمد ورد عن تفاصيل قضية استئجاره لمحله التجاري من “الفوج الرابع” التابع لفرقة “السلطان مراد” المدعومة من أنقرة، التي كان يقودها فهيم عيسى (والذي عين لاحقا نائبا لوزير الدفاع وقائدا للمنطقة الشمالية).
وأوضح “ورد”، بحسب منصة “عفرين الآن”، أنه استأجر المحل في مدينة عفرين بتاريخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ودفع مبلغ 1200 دولار مقدما مقابل عقد لمدة سنتين وشهرين.
لكن الأزمة ظهرت مع عودة المالكة الأصلية للمحل، وهي سيدة من سكان المنطقة، حيث قدمت أوراقا تثبت ملكيتها وطالبت باسترداد عقارها الذي كان الفصيل يستولي عليه منذ عام 2018، طبقا للمنصة المحلية والمعنية بتغطية أخبار عفرين.
وذكر “ورد” أنه تواصل مع عدة مسؤولين من “الفوج الرابع” وقيادة الفرقة لاسترجاع المبلغ المدفوع، إلا أنهم تهربوا جميعا من إعادة الإيجار رغم الوعود المتكررة. وشدد الناشط الإعلامي على أنه يمتلك جميع العقود والمستندات والمحادثات الموثقة، مؤكدا عزمه على متابعة القضية قانونيا وإعلاميا لاسترداد حقه.
تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على استغلال فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعومة تركياً للعقارات والممتلكات الخاصة منذ عام 2018، عبر الاستيلاء على المنازل والمحال التجارية والأراضي الزراعية وتأجيرها لمصالحها الخاصة، مما يفاقم معاناة أصحاب الأملاك الأصليين.
تخريب وسرقة الآثار
ضمن إطار استمرار الانتهاكات والفوضى في عفرين، كشفت منصة “عفرين الآن” في تقرير آخر منفصل، عن تدمير مواقع أثرية وسرقة ممتلكات.
وقد سلطت منصة “عفرين الآن” الضوء على حجم التدمير والتخريب الذي لحق بمستودع أثري ومكاتب مجاورة بالقرب من تلة عين دارة (Girê Endarê) بريف عفرين، وذلك في مقطع مصور نشره الناشط الإعلامي أحمد البرهو.
ويعد هذا المستودع موقعا بالغ الأهمية، حيث كان يضم آلاف القطع الأثرية التي عثر عليها خلال البعثات الأثرية السابقة. وكانت مديرية الآثار القديمة المجاورة تضم عددا من المكاتب قبل أن يحولها فصيل “أحرار الشام” المدعوم تركياً إلى مقر عسكري ومعسكر تدريبي.
وبحسب معلومات المنصة المحلية، انسحب الفصيل من الموقع قبل عدة أشهر، غير أن عناصره قاموا بتخريب المكاتب وسرقة محتوياتها، بما في ذلك باب المستودع الأثري. وأكدت المصادر فقدان وتكسير العديد من القطع الأثرية داخل المستودع.
ورغم انسحاب الفصيل من المنطقة، تشير المنصة المحلية إلى أن المنطقة مهملة ومهشمة ولم تتلق أي أعمال ترميم من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف التابعة لوزارة الثقافة في “الحكومة الانتقالية”، وذلك بالرغم من زيارة وزير الثقافة في الحكومة، محمد ياسين صالح، للمنطقة مؤخرا.
تفاصيل إضافية عن “بظل سيطرة الفصائل”.. استمرار حالات الابتزاز والنزاعات العقارية في عفرين
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت