الأربعاء, فبراير 11, 2026
الرئيسيةBlogغضب واستياء في دير الزور بعد إفراج الحكومة السورية عن متهمين بجرائم...

غضب واستياء في دير الزور بعد إفراج الحكومة السورية عن متهمين بجرائم حرب

#️⃣ #غضب #واستياء #في #دير #الزور #بعد #إفراج #الحكومة #السورية #عن #متهمين #بجرائم #حرب

غضب واستياء في دير الزور بعد إفراج الحكومة السورية عن متهمين بجرائم حرب

📅 2025-09-29 17:45:25 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت

ما هو غضب واستياء في دير الزور بعد إفراج الحكومة السورية عن متهمين بجرائم حرب؟

أثار إطلاق سراح موقوفين سابقين من قبل جهاز “الأمن العام” في محافظة دير الزور غضبا واسعا، إذ وجهت إليهم سابقا اتهامات بالانتماء للنظام السابق، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقا بعد التحقيقات. 

هذه الخطوة فجّرت موجة غضب في الشارع، وسط مطالبات بمحاكمتهم وعدم التساهل مع المتورطين بجرائم ضد المدنيين.

حالة غضب في دير الزور

وبحسب مصادر محلية لـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن أحد المفرج عنهم كان يشغل منصب رئيس اللجنة الأمنية في منطقة الجفرة، التي مثّلت “خط الدفاع الأول” عن مطار دير الزور. وهو شخصية معروفة بتأييدها للنظام السابق منذ “انطلاق الثورة”، وبسلوكه المسيء تجاه الأهالي، حيث كان يضرب النساء والرجال أمام الأفران، كما قاد مجموعات مقاتلة موالية للسلطة السابقة.

وتزامن الإفراج عن هؤلاء مع ذكرى مجزرة حيّي الجورة والقصور، ما عمّق الاستياء الشعبي، إذ كان الأهالي ينتظرون محاسبة المتورطين في تلك المجازر لا إطلاق سراح بعضهم، طبقا لـ”المرصد السوري”، اليوم الاثنين.

كذلك، قال أحد أبناء دير الزور لـ”تلفزيون سوريا”، إن حالة استنكار واسعة سادت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا، وذلك احتجاجا على عمليات الإفراج عن موقوفين يصنفهم ناشطون بأنهم “متورطون بجرائم حرب بحق أبناء المحافظة خلال حكم النظام المخلوع”.

وكانت السلطات قد أوقفت هؤلاء خلال حملات أمنية في الأشهر الماضية، غير أن الإفراج عنهم جاء -بحسب بيان لقيادة الأمن الداخلي في دير الزور- “بعد تحقيقات أثبتت عدم تورطهم بسفك الدماء”.

وبلغت موجة الغضب ذروتها في اليومين الأخيرين عقب انتشار أنباء عن الإفراج عن دفعة جديدة من الموقوفين، بينهم المدعو عمار الأحمد الملقب بـ”الحصان”، وهو عسكري سابق في قوات النظام المخلوع. 

واشتهر، وفق ناشطين، بمشاركته في قمع المظاهرات وكتابة التقارير الكيدية، إضافة إلى الوشاية بعناصر من “الجيش الحر” وتسليمهم إلى أجهزة المخابرات، التي قامت لاحقا بتصفيتهم في سجونها، بحسب “تلفزيون سوريا”.

كما شملت الدفعة أيضا المدعو “محمد غضبان”، ويعرفه غالبية أبناء دير الزور كواحد من عناصر ميليشيا “الدفاع الوطني” التابعة لنظام الأسد، وخدم سابقا ضمن حامية مطار دير الزور العسكري، وهو عنصر سابق في فرع المخابرات الجوية بالمدينة، وشقيق كلا من “رائد وحسن الغضبان” المتهمَين بارتكاب انتهاكات أيضا خلال حقبة نظام الأسد.

بيان من أهالي دير الزور

وفي هذا السياق، أصدر أكثر من ألف مواطن من أبناء دير الزور -بينهم أكاديميون ومثقفون وسياسيون وإعلاميون -بيانا طالبوا فيه بتهيئة بيئة آمنة، ووضع حد لحالة الانفلات الأمني، واحترام حقوق الشهداء وذويهم.

وشدد البيان على أن الإفراج عن متورطين في جرائم قتل وتعذيب وموالاة للنظام السابق والميليشيات الإيرانية يشكل “طعنة جديدة لذوي الضحايا” ويهدر حقوق ملايين المتضررين والمفقودين والمهجرين.

وطالب الموقعون بفتح تحقيق شفاف ومستقل في كل الجرائم المرتكبة بدير الزور وغيرها، وإلغاء قرارات العفو التي قد يستفيد منها “المجرمون”، وتقديمهم لمحاكم عادلة، إلى جانب إعادة الممتلكات المنهوبة وتعويض أصحابها. 

كما دعوا هيئة العدالة الانتقالية لتحمّل مسؤولياتها، ومنح القضاء صلاحيات أوسع لضمان استقلاليته ومكافحة الفساد.

وأكد البيان أن هذه المطالب لا تنطلق من “دوافع انتقامية”، بل من السعي لتحقيق العدالة وتعزيز الأمن المجتمعي.

كيف ردت السلطات؟

من جانبها، ردت مديرية الأمن الداخلي في دير الزور على بيان الأهالي الغاضبين من الإفراج عن بعض الموقوفين، مؤكدة أن ما جرى ليس “عفوا عاما للمجرمين”، وأن العدالة الانتقالية من أولويات الدولة السورية الجديدة.

وأوضحت أن لجانا قانونية من وزارتي “العدل” و”الداخلية” زارت السجون وأشرفت على الملفات، وأن من ثبت تورطه بجرائم ما زال خلف القضبان. وشددت على أن المحاسبة تتم عبر القضاء وحده، خلافا لنهج النظام السابق.

كما دعت الأهالي إلى المساهمة بتقديم الأدلة والوثائق ضد المتورطين، وعدم الانجرار وراء ما وصفته بـ”معلومات مغلوطة ودعوات مشبوهة” في وسائل التواصل.

وقوبل بيان قوى الأمن الداخلي في دير الزور بموجة من التعليقات المنتقدة. وكثيرين رأوا في البيان عبارات “مستفزة” حملت اتهامات مباشرة للموقعين على بيان الأهالي، بوصفهم “جهات مشبوهة ومجهولة”، ما أثار رفضا واسعا.

أحد المعلقين اعتبر أن البيان مليء بـ”الكلام المائع وتعويم القضايا”، مطالبا بتوضيحات قانونية لا “عبارات عاطفية”. آخر شدد على أن المحتجين “ليسوا مجهولين ولا أصحاب دعوات مشبوهة”، بل يطالبون بالعدالة. 

فيما أشار ثالث إلى أن الأهالي قدموا بالفعل أدلة على متورطين بارزين أطلق سراحهم رغم سجلهم المعروف، متسائلا: “هل عدنا لزمن الواسطة والمحسوبيات؟”.

شكوك حول مسار العدالة الانتقالية

وكتب معلّق آخر: إخواني الكرام في الداخلية، أنتم تريدون أدلة واضحة على أناس معروفة بإجرامها وخدمتها للنظام البائد ويكون دليل فيديو أو صورة له مع جثث أو تعذيب. طيب إذا كان أكثر هؤلاء ليس لديهم صور مع الضحايا فهل يعفى عنهم لعدم اكتمال الأدلة؟ ومن سوف يشهد أنهم قتلوا هذا الشخص إذا مات تحت التعذيب هل يشهد الميت على قاتله؟”.

في العموم، إن إطلاق سراح شخصيات متهمة بجرائم حرب خلال حقبة الأسد يثير أسئلة جدية حول مسار العدالة الانتقالية في البلاد. وبدل أن تكون هذه المرحلة فرصة لمحاسبة المتورطين بقتل وتعذيب السوريين، يجد الأهالي أنفسهم أمام قرارات “تسوية” تعيد المجرمين إلى بيوتهم آمنين. 

هذه الخطوة يرى فيها كثيرون من الشارع السوري، تهديدا لثقة الناس بالحكام الجدد بدمشق، وإشارة مقلقة إلى احتمال تكرار ممارسات النظام السابق.

تفاصيل إضافية عن غضب واستياء في دير الزور بعد إفراج الحكومة السورية عن متهمين بجرائم حرب

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات