الإثنين, فبراير 23, 2026
الرئيسيةBlogهيمنة العاصمة.. لماذا تستحوذ "دمشق" على 80% من الاستثمارات الجديدة؟

هيمنة العاصمة.. لماذا تستحوذ “دمشق” على 80% من الاستثمارات الجديدة؟

#️⃣ #هيمنة #العاصمة. #لماذا #تستحوذ #دمشق #على #من #الاستثمارات #الجديدة

هيمنة العاصمة.. لماذا تستحوذ “دمشق” على 80% من الاستثمارات الجديدة؟

📅 2025-10-02 10:22:02 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو هيمنة العاصمة.. لماذا تستحوذ “دمشق” على 80% من الاستثمارات الجديدة؟؟

كشف تحليل اقتصادي متخصص عن تركّزٍ ملحوظ في تأسيس الشركات الجديدة داخل حدود العاصمة السورية ومحيطها خلال النصف الأول من 2025، ما يثير تساؤلات كثيرة حول مسارات إعادة الإعمار، توزيع الموارد، وسياسات التحفيز الاقتصادي المستقبلية.

ووفق تحليل أعدّه فريق نشرة “ذا سيريا ريبورت”، استحوذت دمشق وريفها على أكثر من 80 بالمئة من الشركات المحدودة المسؤولية المسجلة في تلك الفترة، بينما لم تتجاوز حصة محافظة حلب التي كانت تُعد القاطرة الصناعية والتجارية للبلاد قبل عام 2011، نحو 8 بالمئة فقط من إجمالي التسجيلات، ما يعكس انتقالًا واضحًا في خريطة الفاعلين الاقتصاديين داخليًا.

إشارة صادمة لاختلال التنمية

أكد جهاد يازجي، الخبير الاقتصادي ومؤسس نشرة “ذا سيريا ريبورت”، أن هذه النسبة اللافتة ليست مجرد رقم عابر في سجل الشركات، بل مؤشر صارخ على حجم العاصمة السورية في الاقتصاد الوطني، وانعكاس لميل واضح نحو تمركز الثروات والفرص الاقتصادية في نطاق جغرافي ضيق، على حساب بقية المحافظات السورية التي تعاني أصلاً من آثار مدمرة خلفتها الحرب والدمار الواسع للبنية التحتية.

وأضاف خلال منشور له على موقع التواصل “فيسبوك”،  أن هذه البيانات تسلط الضوء على خلل بنيوي يتجاوز مجرد توزيع الشركات، إذ يكشف التمركز المفرط للاستثمارات في العاصمة عن اختلال عميق في التنمية، وعن انعدام التوازن بين الأطراف والمركز، بما ينذر بتحديات مستقبلية كبيرة في مجال إعادة الإعمار وبناء اقتصاد متماسك.

وبيّن أنه بينما تستقطب دمشق معظم الأنشطة الاقتصادية الجديدة بما توفره من قرب إداري وسياسي وفرص استقرار نسبي، تعيش بقية المحافظات على هامش النشاط الاقتصادي، وهو ما يهدد بتعميق الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، وزيادة معدلات الهجرة الداخلية من الأطراف إلى العاصمة.

مسؤولية صناع القرار

أوضح يازجي أن صانعي القرار الاقتصادي في سوريا أمامهم مسؤولية تاريخية في قراءة مثل هذه المؤشرات بجدية، لأن صياغة السياسات الاقتصادية على أسس متوازنة تتطلب إيلاء أهمية قصوى لخرائط توزيع الاستثمارات وتسجيل الشركات.

وأشار إلى أن التخطيط الإقليمي، وتخصيص الموارد العامة، ووضع الحوافز المالية والضريبية، لا يمكن أن ينجح أو يُحدث أثرًا حقيقيًا إذا انطلق من تجاهل هذه الحقائق الرقمية.، مشيرًا إلى أن التركيز المفرط للثروات في نقطة واحدة من الجغرافيا الوطنية يُقوّض أي جهد لتحقيق تنمية شاملة، ويحول دون بناء عقد اجتماعي واقتصادي يقوم على تقاسم أكثر عدالة للموارد والفرص.

وفي معرض تحليله، لفت يازجي إلى أن هذه الأرقام تقوض ما وصفه بـ”الوهم التاريخي” القائل بأن حلب كانت العاصمة الاقتصادية لسوريا، وهو الاعتقاد الذي ظل سائدًا قبل اندلاع النزاع.

تحذير من مسار خطير

أشار يازجي، إلى أنه في النصف الأول من هذا العام لم تتجاوز نسبة الشركات المسجلة في محافظة حلب 8 بالمئة فقط من الإجمالي، وهو تراجع دراماتيكي بالنسبة لمدينة كانت تعد حتى وقت قريب قلب الصناعة والتجارة في البلاد.

هذا الانهيار يعكس حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الصناعية والتجارية لحلب خلال سنوات الحرب، مقابل تفوق نسبي للعاصمة التي استفادت من موقعها السياسي والإداري وقدرتها على جذب الأنشطة التجارية والخدمية.

جهاد يازجي، الخبير الاقتصادي ومؤسس نشرة “ذا سيريا ريبورت”

ويخلص إلى أن هذا النمط من التمركز الاقتصادي، إذا استمر دون تدخلات جادة، سيضع سوريا على مسار خطير يكرّس اللامساواة الجغرافية ويعزز من هشاشة الاقتصاد الوطني.

ضرورة إعادة التوازن

وأكد يازجي، أن إعادة التوازن تتطلب إرادة سياسية واضحة لترسيخ سياسات لا مركزية اقتصادية، وبرامج تحفيزية للاستثمار في المحافظات الطرفية والمناطق المدمرة، إضافة إلى ضخ استثمارات في البنية التحتية الأساسية كالطاقة والنقل والاتصالات.

 وشدد على أن أي حديث عن تعافٍ اقتصادي حقيقي في سوريا لن يكون ذا معنى إذا بقيت دمشق وحدها تستحوذ على النصيب الأكبر من الشركات والأنشطة الجديدة، في وقت تُترك فيه بقية المناطق دون موارد أو فرص للنهوض من آثار الحرب.

يشار إلى أن حركة تأسيس الشركات في سوريا شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بعد التحولات السياسية في أواخر عام 2024، وسقوط نظام الأسد، مدفوعة بآمال بتحسن بيئة الاستثمار والتسهيلات الجديدة التي تم تقديمها.

وبحسب بيانات مديرية الشركات بوزارة الاقتصاد السورية، في الشهور الخمسة الأولى من عام 2025، تم تسجيل 5,768 شركة جديدة في سوريا، ويمثل هذا العدد ارتفاعًا بنسبة 50 بالمئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق (حيث سُجلت حوالي 3,850 شركة جديدة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2024).

تفاصيل إضافية عن هيمنة العاصمة.. لماذا تستحوذ “دمشق” على 80% من الاستثمارات الجديدة؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات