#️⃣ #كيف #حاول #نظام #الأسد #طمس #آثار #المقابر #الجماعية #في #سوريا
كيف حاول نظام الأسد طمس آثار المقابر الجماعية في سوريا؟
📅 2025-10-15 07:59:24 | ✍️ سائد الحاج علي | 🌐 الحل نت
ما هو كيف حاول نظام الأسد طمس آثار المقابر الجماعية في سوريا؟؟
رغم مرور 10 أشهر على سقوط نظام بشار الأسد، ما يزال ملف المقابر الجماعية في سوريا أحد أكثر الملفات إثارة للجدل والغضب العام، إذ ما زالت عشرات الآلاف من العائلات السورية تجهل مصير أبنائها الذين اختفوا خلال سنوات الحرب، ولا تعرف أين دُفنوا أو إن كانت جثثهم قد نُقلت أو أُخفيت.
وبينما بدأت بعض المناطق في البلاد بعمليات أولية للبحث عن رفات الضحايا، تكشف تقارير جديدة عن أن النظام السابق لم يكتفِ بقتل المعارضين وتعذيبهم حتى الموت، بل لجأ أيضا إلى طمس آثار جرائمه عبر نقل مقابر جماعية كاملة إلى أماكن مجهولة.
واحدة من أضخم عمليات التعتيم
في هذا السياق، نشرت وكالة رويترز تحقيقا استقصائيا مطولا كشفت فيه عن واحدة من أضخم عمليات التعتيم التي نفذها نظام الأسد قبل سقوطه.
ويكشف التحقيق عن بعملية سرّية لنقل عشرات آلاف الجثث من مقبرة القطيفة الجماعية، الواقعة شمال دمشق، إلى موقع مخفي في صحراء ضمير شرق العاصمة، قام بها نظام الأسد بين عامي 2019 و2021.
وقال التحقيق “إن الهدف من إعادة الدفن كان إخفاء الأدلة على الفظائع التي ارتكبها النظام في وقت كان بشار الأسد يسعى فيه إلى استعادة مكانته الدولية”.
وذكرت رويترز أن حكومة الأسد نفّذت عملية سرية استمرت عامين، نُقلت خلالها آلاف الجثث من إحدى أكبر المقابر الجماعية المعروفة في سوريا إلى موقع سري يبعد أكثر من ساعة عن العاصمة في صحراء نائية، مشيرة إلى أن المؤامرة التي نفذها جيش الأسد لحفر مقبرة القطيفة الجماعية وإنشاء مقبرة جديدة ضخمة في الضمير لم يُكشف عنها سابقا.
ولإثبات وجود المقبرة الجديدة وتفاصيل العملية، تقول رويترز إنها تحدثت إلى 13 شخصا لديهم معرفة مباشرة بالعملية، وراجعت وثائق رسمية وصورا فضائية للموقعين التقطت على مدى سنوات.
“عملية نقل الأرض”
وتضيف رويترز أن العملية كانت تُعرف باسم “عملية نقل الأرض” (Operation Move Earth)، واستمرت من عام 2019 حتى عام 2021، وهدفها الواضح كان “التغطية على جرائم حكومة الأسد وتحسين صورتها”.
وبحسب التقرير، أبلغت رويترز الحكومة السورية الحالية، برئاسة أحمد الشرع، بنتائج تحقيقها، لكنها لم تتلقَّ أي رد على الأسئلة الموجهة بشأن الموضوع.
كما أوضحت الوكالة أنها امتنعت عن نشر الموقع الدقيق للمقبرة لتجنب العبث بها، وأشارت إلى أن تقريرا خاصا آخر سيُنشر لاحقا يتضمن تفاصيل عملية الكشف الكاملة.
مقبرة جديدة في صحراء الضمير
وكشف التحقيق أن المقبرة في صحراء الضمير تضم ما لا يقل عن 34 خندقا يصل طولها مجتمعة إلى نحو كيلومترين، ما يجعلها واحدة من أكبر المقابر الجماعية التي أُنشئت خلال الحرب الأهلية السورية. وأظهرت شهادات الشهود وأبعاد الموقع أن عشرات آلاف الأشخاص قد دُفنوا هناك.
وذكر التقرير أن حكومة الأسد بدأت دفن الموتى في القطيفة عام 2012، مع بدايات الحرب، وأن المقبرة احتوت على جثث جنود وسجناء ماتوا في السجون والمستشفيات العسكرية.
طمس الأدلة واستعادة الشرعية الدولية
وأشار تقرير رويترز إلى أن العملية السرية كانت تُنفّذ بوتيرة ثابتة: “على مدى أربع ليالٍ تقريبا كل أسبوع من فبراير 2019 حتى أبريل 2021، كانت ما بين ست إلى ثماني شاحنات محمّلة بالتراب وبقايا بشرية تنقل الجثث من القطيفة إلى موقع الصحراء في الضمير”، بحسب الشهود الذين شاركوا في العملية.
ولم تتمكن رويترز من التأكد مما إذا كانت جثث من مواقع أخرى قد نُقلت أيضا إلى المكان السري، كما لم تجد أي وثائق رسمية تشير إلى عملية “نقل الأرض” أو تتحدث عن المقابر الجماعية. لكن المشاركين في العملية – سائقو شاحنات وميكانيكيون وضباط – تحدثوا عن مشاهد مروّعة وروائح لا تُحتمل خلال العمل.
ونقلت الوكالة عن ضابط سابق في الحرس الجمهوري قوله إن فكرة نقل المقبرة الجماعية ظهرت في أواخر عام 2018، عندما كان الأسد على وشك إعلان النصر في الحرب، وكان يسعى إلى استعادة الاعتراف الدولي بعد سنوات من العقوبات.
وأضاف الضابط أن العملية جاءت بأوامر مباشرة من القيادة العليا لإخفاء الأدلة على الجرائم الجماعية.
وقال سائقان وضابط للوكالة إن القادة العسكريين أبلغوهم صراحة بأن الغاية هي “إفراغ مقبرة القطيفة وإزالة أي أثر لعمليات القتل الجماعي”. وبحلول سقوط النظام، كانت جميع الخنادق الـ16 في القطيفة التي وثقتها رويترز قد أُفرغت بالكامل.
ووفقا لجماعات حقوقية سورية نقلت عنها رويترز، فإن أكثر من 160 ألف شخص اختفوا داخل أجهزة الأسد الأمنية ويُعتقد أنهم مدفونون في عشرات المقابر الجماعية. وأشارت إلى أن عمليات التنقيب المنظمة وتحليل الحمض النووي قد تساعد يوماً ما في معرفة مصيرهم.
تفاصيل إضافية عن كيف حاول نظام الأسد طمس آثار المقابر الجماعية في سوريا؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت