السبت, فبراير 21, 2026
الرئيسيةBlog1.6 مليار دولار معلقة في لبنان.. ما مصير أموال البنوك السورية؟

1.6 مليار دولار معلقة في لبنان.. ما مصير أموال البنوك السورية؟

#️⃣ #مليار #دولار #معلقة #في #لبنان. #ما #مصير #أموال #البنوك #السورية

1.6 مليار دولار معلقة في لبنان.. ما مصير أموال البنوك السورية؟

📅 2025-10-21 13:49:07 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو 1.6 مليار دولار معلقة في لبنان.. ما مصير أموال البنوك السورية؟؟

في خطوة وصفت بأنها الأجرأ منذ إعادة هيكلة الحكومة السورية، أصدر مصرف سوريا المركزي توجيهات ملزمة للبنوك التجارية تقضي بتخصيص كامل مخصصاتها للخسائر الناتجة عن الانهيار المالي في لبنان، وتقديم خطط موثوقة لإعادة الهيكلة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، في محاولة لانتشال القطاع المصرفي المتعثر من أزماته المتراكمة منذ أكثر من عقد.

القرار الذي صدر في الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر، يلزم البنوك بالاعتراف الكامل بانكشافها المالي على المصارف اللبنانية، في إشارة إلى الأموال الضخمة التي أودعتها المصارف السورية هناك خلال سنوات الحرب والعزلة المالية التي عاشتها البلاد.

ضغوط على البنوك للاعتراف بالخسائر

تمثل تلك الخطوة تحولًا جذريًا في نهج التعامل مع الأزمة المصرفية المستفحلة، وتهدف إلى تطهير القطاع من تراكمات سنوات طويلة من الحرب والعقوبات التي أثقلت كاهله.

وبموجب هذا الإلزام، يتعين على المقرضين السوريين الاعتراف علنًا وماليًا بكامل انكشافهم على النظام المالي اللبناني، وهو المكان الذي لجأ إليه الكثيرون لإيداع أموالهم خلال فترة الحرب السورية، في ظل شح الخيارات المتاحة بسبب العقوبات الغربية التي بدأت تتضاءل تدريجيًا.

ويأتي هذا التوجيه ضمن مساعٍ واسعة النطاق تقودها الحكومة السورية الجديدة لتنظيف القطاع المصرفي، والحد من أزمة السيولة الخانقة التي أوقفت عجلة النشاط الاقتصادي في البلاد.

انكشاف مالي يفوق المليار دولار

أكد محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، لوكالة “رويترز” أن “العد التنازلي بدأ”، مشددًا على أن البنوك سيتعين عليها تزويد المركزي بخطة موثوقة لإعادة الهيكلة.

فتح الحصرية الباب أمام البنوك لإيجاد حلول مختلفة، بما في ذلك من خلال البنوك في لبنان، أو من خلال الشراكة مع مؤسسات دولية أخرى، ما دفع عددًا من البنوك بالفعل إلى البحث عن مستثمرين جدد، بل ودراسة إمكانية عمليات استحواذ أجنبية، وفقاً لما كشفه ثلاثة مصرفيين سوريين لـ”رويترز”.

ويكشف حجم الانكشاف المالي عن عمق الكارثة، إذ أوضح الحصرية أن الانكشاف الإجمالي للبنوك التجارية السورية على لبنان يتجاوز 1.6 مليار دولار، حيث يشكل هذا المبلغ نسبة ضخمة من إجمالي الودائع في القطاع المصرفي التجاري السوري البالغ 4.9 مليار دولار، وذلك استنادًا إلى الحسابات التي أجرتها “رويترز” بناءً على التقارير المالية لعام 2024 لجميع البنوك التجارية الأربعة عشر المدرجة في بورصة دمشق.

انتقادات لمهلة الامتثال القصيرة

تتضمن قائمة البنوك الأكثر تضررًا أسماء بارزة ذات أصول لبنانية، كبنك الشرق، وفرنسبنك، وبنك سوريا والمهجر، وبنك بيمو السعودي – الفرنسي، وبنك شهبا، وبنك أهلي ترست.

 هذه البنوك كانت قد افتتحت في سوريا خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وقد جمدت ودائعها بعد انهيار النظام المصرفي اللبناني في عام 2019، نتيجة سنوات من سوء الإدارة والشلل السياسي، وعلى الرغم من محاولات لبنان إحراز تقدم نحو “قانون الفجوة المالية” لتحديد أولويات تعويض الخسائر، فإن خطة الحل النهائي لم تتبلور بعد.

وفي معرض التحديات التي يواجهها القطاع، انتقد بعض المصرفيين السوريين قصر المدة الممنوحة للامتثال للتوجيهات الجديدة، واصفين الجدول الزمني بأنه “استباقي” و”سياسي”، رغم إقرارهم بضرورة القرار بحد ذاته.

تطبيق لوائح أم دوافع سياسية؟

قد نفى المسؤولون السوريون أي دوافع سياسية للقرار، مؤكدين أنه جزء من جهد أوسع لتطبيق اللوائح الرقابية التي أهملتها الإدارة السابقة، وقد شدد الحصرية على أن “الإنكار ليس حلًا أيضًا، نحن ننتقل من إنكار النظام السابق إلى الاعتراف بالمشكلة ومعالجتها”.

تشير المصادر المصرفية إلى أن بعض البنوك المتضررة بدأت بالفعل محادثات أولية مع مؤسسات مالية عربية، من بينها بنوك مقرها الأردن والسعودية وقطر، لبحث عمليات استحواذ محتملة.

وفي سياق الإصلاحات الطموحة، أشار الحصرية إلى أن الحكومة تهدف إلى مضاعفة عدد البنوك التجارية العاملة في سوريا بحلول عام 2030، مع وجود بنوك أجنبية بصدد الحصول على تراخيص في الوقت الحالي، دون إعطاء مزيد من التفاصيل لدواعي السرية.

كارثة مصرفية تكشف هشاشة النظام المالي

في تحليل عميق للوضع، يرى الأكاديمي والباحث الاقتصادي الدكتور جاسم العكلة، أن تصريحات حاكم المصرف المركزي تسلط الضوء على واحدة من أخطر الأزمات التي يعاني منها القطاع المصرفي السوري، وفق تصريحات تلفزيونية.

وأكد العكلة أن حجم الانكشاف، الذي قد يتجاوز 2 مليار دولار وفق بعض التقديرات، يمثل دليلًا دامغًا على “هشاشة النظام المصرفي” وتراكم الأخطاء خلال العقود الماضية.

وأوضح أن هذه المبالغ الضخمة التي أودعت واستثمرت في النظام المالي اللبناني، أصبحت اليوم “شبه مجمدة وغير قابلة للتحصيل” بسبب الشلل المالي في بيروت.

 ومن شأن هذه الخسائر، بحسب العكلة، أن تنعكس بصورة مباشرة على توازنات البنوك السورية وقدراتها التمويلية الداخلية، خاصة وأن الاقتصاد الوطني مقبل على مرحلة تحتاج إلى قنوات تمويل قوية لإعادة الإعمار، محذرًا من أن هذا الوضع سيزيد من الضغوط على سعر صرف الليرة السورية، ويفاقم أزمة السيولة الداخلية نتيجة فقدان جزء من الاحتياطيات النقدية بالعملات الصعبة.

رؤية طموحة تصطدم بواقع هش

 كما لفت العكلة إلى أن هشاشة النظام المصرفي اللبناني وممارساته غير الشفافة تزيد من احتمالات ضآلة استعادة الأموال في المدى القريب.

وبشأن المهلة الممنوحة لستة أشهر، اعتبرها العكلة “غير واقعية”، فإعادة الهيكلة الشاملة للبنوك وفق معايير الحوكمة والشفافية الدولية تتطلب وقتًا أطول بكثير، فضلًا عن أن الأزمة تتطلب مفاوضات مالية معقدة واتفاقات رسمية مع السلطات اللبنانية.

 أما بخصوص طموح الحكومة مضاعفة عدد البنوك بحلول عام 2030، فقد رأى العكلة أنها رؤية إيجابية لتعزيز التنافسية وتوسيع قاعدة التمويل، لكنه حذر من أن هذه الطموحات تصطدم بواقع اقتصادي هش، مؤكدًا أن “إعطاء تراخيص لبنوك جديدة أمر سهل من الناحية الإجرائية، لكن الصعب هو ضمان بيئة تشريعية ورقابية تتماشى مع المعايير الدولية”.

 وخلص الباحث الاقتصادي إلى أن سوريا غير جاهزة حاليًا لإطلاق بنوك جديدة قبل إجراء إصلاح جذري وهيكلي للقطاع المصرفي القائم ودعم التحول الرقمي، وأن نجاح رؤية 2030 مرهون بالإرادة السياسية والاقتصادية الجادة، وبالانفتاح الفعلي على المؤسسات الدولية لاستعادة الثقة المفقودة في النظام المالي.

تفاصيل إضافية عن 1.6 مليار دولار معلقة في لبنان.. ما مصير أموال البنوك السورية؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات