#️⃣ #الشبكة #السورية #تدعو #السلطات #الانتقالية #لاستبعاد #مجرمي #الحرب #من #المؤسسات #الحكومية
“الشبكة السورية” تدعو السلطات الانتقالية لاستبعاد مجرمي الحرب من المؤسسات الحكومية
📅 2025-10-21 11:28:30 | ✍️ سائد الحاج علي | 🌐 الحل نت
ما هو “الشبكة السورية” تدعو السلطات الانتقالية لاستبعاد مجرمي الحرب من المؤسسات الحكومية؟
دعت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” السلطات الانتقالية في سوريا إلى استبعاد مجرمي الحرب والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة من مؤسسات الدولة، معتبرة أن هذا الإجراء ليس قرارا سياسيا أو انتقاميا، بل ضرورة قانونية وأخلاقية لضمان عدم تكرار الجرائم واستعادة ثقة السوريين بمؤسساتهم.
جاء ذلك في تقرير موسّع أصدرته الشبكة بعنوان “الضرورة القانونية والأخلاقية لاستبعاد المجرمين من مؤسسات الدولة في المرحلة الانتقالية في سوريا”، الذي يركّز على الإصلاح المؤسسي كأحد ركائز العدالة الانتقالية، في ظلّ التحولات التي تشهدها البلاد عقب سقوط النظام السابق وتشكيل الحكومة الانتقالية في كانون الأول/ديسمبر 2024.
مبدأ “ضمان عدم التكرار”
يرى التقرير أن العدالة الانتقالية لا يمكن أن تتحقق في بيئة تُبقي على البُنى والشخصيات التي رسّخت الاستبداد، مشيرا إلى أن إعادة بناء الدولة دون تطهير فعلي لمؤسساتها سيجعل عملية الانتقال هشّة وعرضة للانهيار.
ويشدّد على أن الإقصاء الإداري للمتورطين في الجرائم لا يُعد عملا انتقاميا، بل هو تطبيق لمبدأ “ضمان عدم التكرار” المعترف به دوليا، والذي يهدف إلى حماية المجتمع من تكرار الانتهاكات في المستقبل.
وحذّر التقرير من أن التساهل مع بقاء المتورطين في مواقعهم يهدد المسار السياسي ويقوّض ثقة المواطنين بالسلطة الجديدة، مذكّراً بأن الإفلات من العقاب كان أحد الأسباب الجوهرية لتجذّر القمع في سوريا خلال العقود الماضية.
أكثر من 16 ألف متورط
كشف التقرير أن نظام الأسد استخدم مؤسسات الدولة، من القضاء إلى الإعلام والجيش، كأذرع للقمع والتضليل بدلا من أن تكون أدوات لخدمة الشعب.
وأشار إلى أنّ الانتهاكات الواسعة التي شهدتها سوريا لم تكن نتيجة تجاوزات فردية، بل حصيلة “تواطؤ مؤسسي منظم” شمل القيادات الأمنية والعسكرية والقضائية والإدارية.
ووفقا لقاعدة بيانات الشبكة، منذ أذار/مارس 2011 قُتل في سوريا ما لا يقل عن 202,021 مدنيا، وسُجّلت 160,123 حالة اعتقال تعسفي واختفاء قسري، وتوفي 45,031 شخصا تحت التعذيب، في حين نُفذ 217 هجوما كيميائيا و254 هجوما بذخائر عنقودية، إلى جانب 81,954 برميلا متفجرا، أدت مجتمعة إلى تهجير أكثر من 13.8 مليون سوري داخل البلاد وخارجها.
وبيّنت الشبكة أنها وثّقت تورط أكثر من 16,200 شخص في هذه الانتهاكات، بينهم ضباط أمن وعسكريون وقضاة وإعلاميون ورجال أعمال شاركوا في دعم آلة القمع سياسيا واقتصاديا وإعلاميا.
التطهير المؤسسي كركيزة للعدالة
استعرض التقرير الأسس القانونية لاستبعاد المتورطين، مؤكدا أن “التطهير الإداري” ضرورة منصوص عليها في القانون الدولي وفي تجارب العدالة الانتقالية المقارنة، مثل أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية، بشرط أن تُنفّذ وفق ضمانات قانونية نزيهة ومعايير شفافة.
واقترح التقرير نموذجا من ثلاث درجات لمراجعة ملفات الموظفين، أولا: استبعاد دائم يشمل كبار القادة المتورطين مباشرة في الجرائم، ثانيا: استبعاد مؤقت مع حق الاستئناف لمن شاركوا بصورة غير مباشرة أو قدموا غطاء سياسيا أو قانونيا، ثالثا: مراجعة فردية مشروطة بالإدماج للموظفين ذوي الرتب الدنيا الذين لم يشاركوا في القمع.
ويؤكد التقرير على ضرورة التمييز بين المساءلة الجنائية التي تختص بها المحاكم، والتدقيق الإداري الذي يهدف إلى استعادة شرعية مؤسسات الدولة وضمان نزاهتها.
كما طالبت الشبكة السورية المجلس التشريعي القادم بإقرار قانون خاص ينظّم عملية التطهير والتدقيق الوظيفي وفق معايير العدالة الانتقالية، وأوصت بإشراك المجتمع المدني ومجموعات الضحايا في صياغة هذا القانون ومراقبة تنفيذه، لضمان شفافية الإجراءات ومنع أي توظيف سياسي أو انتقامي لها.
وحذّرت الشبكة من أن الإبقاء على الجلادين في مواقع السلطة لا يهدد الضحايا فحسب، بل يهدد مستقبل سوريا بأكملها، معتبرة أن “العدالة الحقيقية تبدأ من مؤسسات نظيفة تؤمن بحقوق الإنسان وتعمل من أجل المواطن، لا من أجله شكلا وضده مضمونا.”
تفاصيل إضافية عن “الشبكة السورية” تدعو السلطات الانتقالية لاستبعاد مجرمي الحرب من المؤسسات الحكومية
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت