#️⃣ #بعد #رفع #قيصر #الحكومة #السورية #أمام #اختبار #الثقة #وتحقيق #الوعود
بعد رفع “قيصر”: الحكومة السورية أمام اختبار الثقة وتحقيق الوعود
📅 2025-12-19 14:02:04 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت
ما هو بعد رفع “قيصر”: الحكومة السورية أمام اختبار الثقة وتحقيق الوعود؟
مع الإعلان عن رفع عقوبات “قيصر”، دخل السوريون مرحلة جديدة محمّلة بآمال واسعة وتوقعات كبيرة، وسط تساؤلات متزايدة حول ما يمكن أن تحمله السنوات المقبلة، ولا سيما عام 2026، بعد انتهاء واحدة من أبرز الذرائع التي رافقت تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.
وخلال السنوات الماضية، ارتبطت معظم الأزمات التي يعيشها السوريون بالعقوبات المفروضة، سواء في الخطاب الرسمي أو في التبريرات المتداولة، بدءاً من انهيار سعر الصرف، مروراً بتراجع الخدمات الأساسية، وصولاً إلى ضعف الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة.
ومع رفع العقوبات، يرى كثير من السوريين أن المرحلة المقبلة لم تعد تحتمل مزيداً من الأعذار، وأن عام 2026 سيكون محطة مفصلية لقياس جدية الحكومة السورية في تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.
آمال معلّقة على تحسّن المعيشة
مع رفع عقوبات “قيصر”، يعلّق السوريون آمالهم على تحسّن واقعهم المعيشي بعد سنوات من الغلاء وتراجع الدخل، وسط ترقّب لانعكاس هذا التطور على الأسعار والرواتب وقدرة العائلات على تأمين احتياجاتها الأساسية.
في هذا السياق، يقول محمود العلي، موظف حكومي من مدينة دمشق، إن رفع العقوبات أعاد الأمل بإمكانية تحسّن الوضع الاقتصادي، لكنه في الوقت نفسه رفع سقف التوقعات لدى الناس.
على مدار السنوات الماضية، كانت العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، هي شماعة الأزمات الاقتصادية والمعيشية، لكن بعد رفعها بشكل كامل، “يترقب السوريون إجراءات حكومية تنعكس بشكل واضح على جميع الأصعدة، بدءا من الاقتصادية والمعيشية، وصولا إلى الخدمات”، وفق حديث العلي لـ “الحل نت“.
ويشير إلى أن أبرز ما ينتظره السوريون في عام 2026 هو تحسّن قيمة الرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وضبط أسعار المواد الأساسية التي باتت تشكّل عبئاً ثقيلاً على معظم العائلات.
“ما عاد مقبول يضل الراتب ما بيكفي أسبوع، إذا الوضع ضل متل ما هو، الناس رح تحس أنو ما تغيّر شي”.
وتتفق مريم زعيتر، ربة منزل من ريف دمشق، مع العلي في أن رفع العقوبات خلق حالة ترقّب حذرة، لكنها لم تخف شكوكها. وتوضح في حديث لـ “الحل نت”، أن العائلات تنتظر تحسناً ملموساً في الخدمات، ولا سيما الكهرباء والمياه والاتصالات، مشيرة إلى أن “الناس ما بدها رفاه، بدها تعيش بكرامة”.
ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، قبل أزيد من عام، أطلقت الحكومة السورية الجديدة، وعودا بتحسين واقع السوريين، لكن إلى الآن لم تترجم تلك الوعود بشكل واضح على أرض الواقع، في وقت تبرر الحكومة ذلك بالعقوبات الدولية، التي أُزيلت بشكل نهائي.
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، متضمناً مادة تلغي بشكل كامل “قانون قيصر” المفروض على سوريا منذ 2019، وأصبح نافذاً، إذ جاء الإلغاء من دون شروط، ولا يتضمن أي تهديد بعودة تلقائية للعقوبات لاحقاً.
الخدمات في صدارة الانتظار
ملف الخدمات يشكّل أحد أبرز مطالب السوريين مع دخول مرحلة ما بعد رفع قانون “قيصر”، إذ يأمل كثيرون أن ينعكس رفع العقوبات على واقع الكهرباء والوقود والقطاع الصحي، إضافة إلى قطاعات حيوية أخرى مثل الاتصالات والبنى التحتية.
يقول فراس حمادة، إن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة ما يزال جزءاً من الحياة اليومية، مضيفاً أن “رفع العقوبات يجب أن يترجم بخطط واضحة، وأن لا نبقى نسمع عن وعود بلا نتيجة”.
الشباب السوريون ينظرون إلى عام 2026 باعتباره اختباراً حقيقياً لملف فرص العمل، في ظل معدلات بطالة مرتفعة واعتماد واسع على الأعمال غير المستقرة، وأجور متدنية لا تلبي احتياجات أسرهم.
يقول عدنان سكاف، خريج هندسة معلوماتية منذ عامين، إنه ما يزال عاجزاً عن إيجاد فرصة عمل في اختصاصه بسبب انتشار الواسطة والمحسوبيات، موضحاً أن معظم الفرص المتاحة تذهب لأشخاص لا يملكون الكفاءة اللازمة.
ويضيف سكاف في حديثه لـ”الحل نت” أنه يأمل في أن يسهم رفع عقوبات “قيصر” وبدء مرحلة جديدة من الاستثمارات في سوريا بتحسين فرص العمل أمام الشباب، إلى جانب النهوض بالقطاع التعليمي وربطه بشكل أفضل بسوق العمل.
اختبار الثقة: بين الفساد والرقابة
في المقابل، يرى مراقبون أن التحدي الأكبر في مرحلة ما بعد “قيصر” يتمثل في ملف الفساد، الذي يعتبره كثير من السوريين سبباً رئيسياً في تعثّر أي تحسّن محتمل. إذ إن رفع العقوبات يفتح الباب نظرياً أمام تحسّن اقتصادي، لكن غياب الرقابة والمحاسبة قد يفرغ هذه الخطوة من مضمونها.
ويشدد خبراء اقتصاديون على أهمية إعادة رسم المنظومة الاقتصادية في البلاد، بعيدا عن الغرف المظلمة، إذ يخشى السوريون اليوم، من عودة “اقتصاد الظل” وهيمنة “الأوليغارشية”، ما سيعيد سوريا إلى ما كانت عليه.
عام 2026 سيكون حاسماً على صعيد العلاقة بين المواطن والدولة، في ظل ترقب السوريين لنتائج رفع العقوبات وعمل الحكومة.
ومع اقتراب عام 2026، تتقاطع آمال السوريين عند نقطة واحدة: أن ينعكس رفع عقوبات “قيصر” تحسناً فعلياً في حياتهم اليومية، لا أن يبقى حدثاً سياسياً بلا أثر ملموس.
وبين ترقّب حذر وخشية من تكرار خيبات سابقة، يبقى السؤال الأبرز لدى كثير من السوريين: هل ستتمكن الحكومة من تحويل مرحلة ما بعد العقوبات إلى فرصة حقيقية، أم أن الواقع المعيشي سيبقى على حاله، لكن هذه المرة من دون أي مبررات جاهزة؟
تفاصيل إضافية عن بعد رفع “قيصر”: الحكومة السورية أمام اختبار الثقة وتحقيق الوعود
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت