#️⃣ #مركز #احتجاز #من #عهد #الأسد #عاد #للعمل #في #سوريا. #واتهامات #بانتهاكات #جديدة
28 مركز احتجاز من عهد الأسد عاد للعمل في سوريا.. واتهامات بانتهاكات جديدة
📅 2025-12-22 13:45:49 | ✍️ سائد الحاج علي | 🌐 الحل نت
ما هو 28 مركز احتجاز من عهد الأسد عاد للعمل في سوريا.. واتهامات بانتهاكات جديدة؟
كشف تحقيق لوكالة رويترز عن عودة تشغيل ما لا يقل عن 28 مركز احتجاز من عهد بشار الأسد، وسط اتهامات باعتقالات تعسفية وانتهاكات أعادت إلى الأذهان ممارسات ما قبل سقوط النظام.
ويأتي ذلك بعد عام على تعهّد القيادة السورية الجديدة إغلاق السجون سيئة الصيت، في وقت تُظهر الوقائع الميدانية تعقيدات المرحلة الانتقالية وصعوبة القطع مع إرث أمني ثقيل.
موجات اعتقال بعد الأسد
بحسب تحقيق أجرته رويترز، بدأت أولى موجات الاعتقال سريعاً عقب سقوط نظام الأسد، بعد أن فتح مقاتلو المعارضة أبواب السجون أمام الأهالي الباحثين عن ذويهم المفقودين.
وفي الوقت نفسه، جرى توقيف آلاف الجنود التابعين لنظام الأسد، من ضباط ومجندين، بعد تخليهم عن مواقعهم.
وتلت ذلك موجة ثانية أواخر الشتاء، طالت مئات الأشخاص من الطائفة العلوية في مختلف المناطق، وارتفعت حدّتها عقب تمرد محدود على الساحل في آذار/مارس، أعقبه ردّ أمني أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص، وفق ما وثقته الوكالة.
ومع بداية الصيف، سُجّلت موجة ثالثة من الاعتقالات الجماعية في الجنوب بين أبناء الطائفة الدرزية، عقب أعمال عنف طائفية أودت بحياة المئات.
وأشار التحقيق إلى أن الاعتقالات لم تقتصر على طائفة أو منطقة بعينها، بل شملت مختلف المكونات السورية بذريعة الأمن، من بينهم أفراد من الأغلبية السنية بتهم فضفاضة تتعلق بعلاقات مزعومة مع النظام السابق، ونشطاء حقوقيون، ومسيحيون تحدثوا عن ابتزاز مالي، إضافة إلى شيعة أوقفوا عند حواجز بتهم الارتباط بإيران أو حزب الله.
وخلصت رويترز إلى أن مراكز الاحتجاز التي كانت تضم عشرات الآلاف خلال حكم الأسد باتت اليوم مكتظة بمعتقلين لدى قوات الأمن التابعة للرئيس أحمد الشرع، معظمهم محتجزون من دون توجيه تهم رسمية.
وجمعت الوكالة أسماء ما لا يقل عن 829 شخصا اعتُقلوا لأسباب أمنية خلال عام واحد، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي أعلى بكثير بسبب الاكتظاظ وصعوبة التوثيق.
اكتظاظ وشهادات
وأعلنت الحكومة أن سجن عدرا يضم حالياً 3599 نزيلاً، أي أكثر بقليل من طاقته الاستيعابية البالغة 3550 نزيلاً، من بينهم 439 محتجزاً على خلفيات أمنية.
وقالت، في تعليقها على أوضاع مراكز الاحتجاز، إن “الواقع الحالي ليس هو الواقع المنشود، لكننا نمرّ بمرحلة بناء مؤسسات وإعادة تأهيل السجون، ومع ذلك فقد تحسن الوضع الإنساني بشكل ملحوظ”. وأضافت أن بعض مراكز الاحتجاز تُستخدم حالياً لاحتجاز أشخاص خلال سير الإجراءات القانونية بحقهم.
في المقابل، وصف معتقلون سابقون احتُجزوا في مراكز التوقيف بحيي كفر سوسة والمزة في دمشق أوضاعاً قالوا إنها من بين الأسوأ التي واجهوها، مشيرين إلى اكتظاظ شديد وسوء ظروف المعيشة.
وكان المركزان يُداران خلال سنوات الحرب من قبل أجهزة المخابرات التابعة للنظام السابق.
وقال الصحفي وصانع الأفلام المتخصص في قضايا حقوق الإنسان عامر مطر إن سجناء جدداً بدأوا بملء أجزاء من مجمع كفر سوسة الأمني منذ شباط/فبراير الماضي، بعد أن كان قد أُخلي عقب سقوط الأسد.
وأوضح مطر، الذي أمضى 4 أشهر في مراكز احتجاز مختلفة خلال عهد الأسد، أنه بعد سقوط النظام حرص على زيارة عدد من مرافق الاحتجاز وتوثيق الوثائق المتبقية فيها، بهدف مساعدة آلاف العائلات في تتبع مصير أقاربهم ومحاسبة المسؤولين عبر منصة إلكترونية أطلقها تحت اسم “متحف سجون سوريا”، تتيح الوصول المفتوح إلى ملفات وصور وأدلة جمعها خلال زياراته.
وأضاف أنه عندما زار مركز الخطيب في شباط/فبراير، مُنع في البداية من الدخول بحجة وجود سجناء في الداخل، قبل أن يتمكن لاحقاً من الدخول ليشاهد عشرات الرجال مكتظين في زنزانة كان قد احتُجز فيها لمدة 16 يوماً خلال حكم الأسد.
كما زار مركز احتجاز حرستا في دمشق، الذي كان تابعاً سابقاً للمخابرات الجوية ويُعرف بسجل طويل من التعذيب، حيث أبلغه الحراس بوجود سجناء جدد، لكنهم سمحوا له بالدخول.
وفي أيلول/سبتمبر، قال مطر إنه أُوقف أثناء محاولته السفر إلى لبنان، وكان بحوزته قرص صلب يحتوي على تسجيلات لمقابلات مع عائلات سورية.
وأضاف أنه فوجئ باقتياده إلى زنزانة داخل المعبر الحدودي واتهامه بتهريب وثائق سرية. وخلال احتجازه، لاحظ على جدران الزنزانة تقاويم مرسومة يدوياً تحمل تواريخ عام 2025، ما دفعه إلى ترك أثره الخاص، مستعيداً تجربة الاعتقال في عهد الأسد، حيث كتب باستخدام غلاف معدني: “العدالة.. حتى لو انهار العالم”.
وفيات داخل الاحتجاز
وثّقت وكالة رويترز وفاة ما لا يقل عن 11 شخصاً أثناء احتجازهم، استناداً إلى مقابلات مع ذويهم، من بينهم 3 أشخاص قالت الحكومة إن قضايا وفاتهم لا تزال قيد التحقيق.
ولم تقدّم السلطات أرقاماً إجمالية لعدد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز، كما لم تُعلّق على نتائج التحقيق التي توصلت إليها الوكالة.
وكان من بين الضحايا معتقل في مركز احتجاز كفر سوسة، تاجر مسيحي يبلغ من العمر 59 عاماً يُدعى ميلاد الفرخ. وذكرت عائلته أنه اعتُقل في 24 آب/أغسطس بتهم شملت إخفاء أسلحة، والعمل في تجارة السلاح، وبيع لحوم منتهية الصلاحية في محل الجزارة الذي يملكه.
ووصفت العائلة عملية اعتقاله بأنها جاءت في إطار محاولة للضغط عليها لدفع مبلغ 10 آلاف دولار كإتاوة حماية.
وبالتوازي، تواصل الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثيق الانتهاكات منذ عام 2011، وأصدرت تقارير شهرية عن الاعتقالات التعسفية. وخلال عام 2025، وثّقت الشبكة 16 حالة وفاة في مراكز الاحتجاز في ظل الحكومة الجديدة. وفي أحدث تقاريرها، الصادر مطلع كانون الأول/ديسمبر، دعت الشبكة السلطات السورية إلى وضع أطر قانونية واضحة “تُنهي حقبة الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري”.
وتأتي هذه الوقائع في وقت تؤكد فيه القيادة السورية الجديدة أن بناء “سوريا جديدة” يتطلب محاسبة المتورطين في جرائم النظام السابق، بالتوازي مع إخراج البلاد من آثار حرب أهلية مدمرة اندلعت عام 2011 وانتهت بسقوط الأسد ونفيه إلى موسكو في ديسمبر الماضي.
غير أن تحقيق رويترز أشار إلى أن القوات التي يقودها الرئيس أحمد الشرع اعتقلت، بالتوازي على الرغم من تعهده بإغلاق السجون، أعداداً كبيرة من جنود جيش الأسد، كثير منهم مجندون قسراً، إضافة إلى ضباط، جرى احتجازهم في مرافق سبق أن شهدت انتهاكات، من دون نشر قوائم بأسمائهم أو الكشف عن أماكن احتجازهم أو وضعهم القانوني، بما في ذلك ما إذا كانوا يُعاملون كأسرى حرب يتمتعون بحماية خاصة.
تفاصيل إضافية عن 28 مركز احتجاز من عهد الأسد عاد للعمل في سوريا.. واتهامات بانتهاكات جديدة
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت