الإثنين, فبراير 23, 2026
الرئيسيةBlogبين الوردة الشامية وسنبلة القمح.. كيف استقبل السوريون تصميم العملة الجديدة؟

بين الوردة الشامية وسنبلة القمح.. كيف استقبل السوريون تصميم العملة الجديدة؟

#️⃣ #بين #الوردة #الشامية #وسنبلة #القمح. #كيف #استقبل #السوريون #تصميم #العملة #الجديدة

بين الوردة الشامية وسنبلة القمح.. كيف استقبل السوريون تصميم العملة الجديدة؟

📅 2025-12-30 08:51:05 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو بين الوردة الشامية وسنبلة القمح.. كيف استقبل السوريون تصميم العملة الجديدة؟؟

في قلب العاصمة دمشق، ومن قصر المؤتمرات الذي شهد ولادة مرحلة سياسية مختلفة، أعلنت الدولة السورية مساء الإثنين عن ولادة “الليرة الجديدة” في خطوة نقدية وسياسية كبرى تأتي بعد عام كامل على سقوط النظام السابق، حاملًة في طياتها ملامح قطيعة تامة مع الماضي.

 حيث كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن العملة التي حُذف منها صفران، معتبرًا أن هذا التحول النقدي ليس مجرد إجراء مالي تقني، بل هو عنوان عريض لمرحلة “غير مأسوف عليها” وبداية عصر يطمح إليه السوريون وشعوب المنطقة.

 حذف الأصفار وتبسيط التداول

في خطاب اتسم بالصراحة والمكاشفة، وصف الشرع عملية استبدال العملة بأنها “عملية جراحية دقيقة” في جسد الاقتصاد الوطني، تهدف إلى إعادة صياغة الحالة النقدية للبلاد وتعزيز شعور المواطن بالثقة في عملته المحلية كركيزة لاقتصاد سوري جديد.

وأوضح أن حذف الأصفار لا يعني بالضرورة تحسنًا آليًا في القوة الشرائية أو سعر الصرف، بل هو إجراء لتسهيل التداول والعمليات الحسابية، بعد أن وصلت الفئات القديمة إلى حالة من التضخم الرقمي جعلت من فئة الخمسة آلاف ليرة لا تساوي أكثر من نصف دولار، مما خلق مشقة بالغة في البيع والشراء.

 وبيّن أن ذلك ما تمت معالجته اليوم لتصبح الـ 500 ليرة الجديدة معادلة للـ 50 ألف ليرة السابقة بمرونة أكبر في التداول، ولم يغفل الشرع التأكيد على أن النهوض الحقيقي للاقتصاد يتوقف على زيادة الإنتاج وخفض البطالة وتفعيل الشرايين المصرفية التي تعيد ضخ الحياة في النمو الاقتصادي.

هوية جديدة للورقة النقدية

إلى ذلك، صرح الرئيس الشرع بأن شكل العملة الجديدة تعبير عن الهوية الوطنية الجديدة والابتعاد عن تقديس الأشخاص، لافتا إلى أنهم ذهبوا إلى حالات رمزية ذات صلة بالواقع السوري، لأن الأشخاص يذهبون ويأتون.

وأفاد بأن هناك الكثير من الشركات تم التعاقد معها من أجل استبدال العملة، وأن هناك سياسات ستظهر من خلال ما يشبه غرفة عمليات داخل المصرف المركزي.

وشدد في تصريحاته إلى أن سوريا تحتاج إلى ثقافة جديدة أثناء تبديل العملة عبر تجريم عملية المضاربة الوهمية من قبل المنتفعين، وتوفير السيولة بشكل تدريجي لا يؤثر على حالة التضخم.

عاصفة من الجدل والانقسام

بعيدًا عن الأرقام ولغة الاقتصاد، أثار التصميم الفني للعملة الجديدة عاصفة من الجدل والانقسام في الشارع السوري وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث جاءت الأوراق النقدية بوجوه جديدة كليًا، استُبدلت فيها صور الشخصيات والآثار والمباني التاريخية برسوم رمزية تمثل الثروات الطبيعية والبيئة البرية السورية.

وتصدرت الوردة الشامية والتوت والبرتقال والقمح والزيتون المشهد، إلى جانب الحصان العربي وعصفور الدوري والريم، في محاولة رسمية للابتعاد عن أي تميز جغرافي أو مناطقية سياسية.

 غير أن هذا التوجه “النباتي” قوبل بانتقادات حادة من أوساط رأت في تغييب الآثار السورية العريقة محاولة لمحو الهوية التاريخية للبلاد، حيث اعتبر منتقدون أن استبعاد الرموز الحضارية الممتدة لآلاف السنين واستبدالها بما يشبه “الكتالوج الزراعي” يعكس توجهًا أيديولوجيًا يخشى الآثار ويعتبرها “أصنامًا”، محذرين من مسح سوريا من خارطة الحضارات وتحويلها إلى كيان مستحدث بلا عمق تاريخي.

كما سخر بعض المتفاعلين من القرار الاقتصادي واصفين إياه بالخطوة التي تفتقر للتخطيط البنيوي، مشبهين الأمر بمحاولة تجميل الواقع عبر حذف الأصفار دون معالجة الأسباب العميقة للانهيار، بينما تساءل آخرون بتهكم عن سر غياب التراث العمراني السوري الذي صمد قرونًا ليختفي بقرار إداري من فوق العملة الوطنية.

مؤيدو التصميم الجديد: عملة بروح الحياة

في المقابل، برز تيار آخر يدافع بقوة عن التصميم الجديد، واصفًا إياه بالعمل العصري والمتماسك الذي يضاهي العملات العالمية بجرأة ألوانه ووضوح فئاته، ورأى هؤلاء أن التصميم يكرس الانتماء لبيئة الأرض السورية دون تحيز لمنطقة على حساب أخرى، مشيدين بالعناصر الغرافيكية الأصيلة وفي مقدمتها “الشكل المثمن السلجوقي” الذي يتوسط الورقة النقدية كدلالة قوية على استمرارية الثقافة السورية وجمالياتها الإسلامية والشرقية.

واعتبر هؤلاء أن العملة الجديدة بروحها “الفرحة” هي إعلان انتصار للحياة والنمو والجمال الطبيعي بعيدًا عن تقديس الأشخاص أو التغني بأطلال الماضي التي شبعت دمارًا.

وبين التفاؤل الاقتصادي بحقبة جديدة والتشاؤم الثقافي من ضياع الهوية التاريخية على الأوراق النقدية، تقف الليرة السورية الجديدة اليوم في الأسواق كأول اختبار حقيقي للثقة بين المواطن والدولة في مرحلة ما بعد التغيير، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع المعيشية التي تظل الهاجس الأكبر للسوريين مهما اختلفت الصور المرسومة على عملتهم.

تفاصيل إضافية عن بين الوردة الشامية وسنبلة القمح.. كيف استقبل السوريون تصميم العملة الجديدة؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات