السبت, مارس 28, 2026
الرئيسيةBlogسلام كاذب يفتك بالمجتمع: كيف تلتهم حالة "اللا سلم واللا حرب" أرواح...

سلام كاذب يفتك بالمجتمع: كيف تلتهم حالة “اللا سلم واللا حرب” أرواح اليمنيين؟

#️⃣ #سلام #كاذب #يفتك #بالمجتمع #كيف #تلتهم #حالة #اللا #سلم #واللا #حرب #أرواح #اليمنيين

سلام كاذب يفتك بالمجتمع: كيف تلتهم حالة “اللا سلم واللا حرب” أرواح اليمنيين؟

📅 2025-12-31 11:08:22 | ✍️ أسامة عفيف | 🌐 الحل نت

ما هو سلام كاذب يفتك بالمجتمع: كيف تلتهم حالة “اللا سلم واللا حرب” أرواح اليمنيين؟؟

عاد الأكاديمي اليمني عبد القوي هائل إلى مدينة تعز جنوب غربي اليمن، بعد أكثر من 11 عاماً من الغياب، ليجد “المدينة وقد شاخت، ووجوه الناس عليها علامات الحيرة والانتظار”.  

وفي منشور له على منصة “فيسبوك“، وصف الواقع بصدق صارخ قائلاً فيه، “لا البهجة في وجوه الناس مطلقة، ولا البؤس كذلك، إنهم ينتظرون شيئاً ما، وكأن السنوات التي تمر من حياتهم لم تٌعش بالقدر الكافي”.  

ويصف هائل المشهد اليومي في الشوارع، حيث الصيدليات، دكاكين الصرافة، وباعة “القات” يهيمنون على الحياة العامة، كل منهم يعكس أزمة عميقة في حياة اليمنيين.  

فالصيدليات حد تعبيره، تكشف عن تدهور الوضع الصحي، ومحلات الصرافة عن اعتماد الناس على التحويلات المالية الخارجية، وباعة “القات” يعكسون حالة الفراغ النفسي والهروب من واقع متدهور.  

ورغم ذلك، التقى اليمني العائد إلى أرض الوطن، بأجيال جديدة من الشباب الذين يسعون لكسر الروتين المليء باليأس بأساليب علمية ومبتكرة، محللين ومفكرين يسعون لإسِماع أصوات مدنهم إلى العالم.  

إلا أن الواقع يبقى صعباً، والحراك الثقافي في مدينة تعز، يبدو كإشارة صغيرة وسط بحر من الجمود الاجتماعي والسياسي، وفق تعبير الأكاديمي اليمني.  

بلاد بين الجمود والمعاناة  

يشير الكاتب الصحفي صلاح الواسعي، في تصريح خاص لـ”الحل نت”، إلى أن حالة اليمن الحالية غير استراتيجية، ولا يمكن أن تفضي إلى أي نتائج حقيقية.

عاد الأكاديمي اليمني عبد القوي هائل إلى مدينة تعز جنوب غربي اليمن، بعد أكثر من 11 عاماً من الغياب، ليجد “المدينة وقد شاخت، ووجوه الناس عليها علامات الحيرة والانتظار”.

ويضيف الواسعي، أن هذه الحالة تركت المجتمع اليمني في دائرة من الانتظار، حيث يسود اليأس بين الأسر والشباب، نتيجة عدم وضوح المسارات المستقبلية، سواء على صعيد السلام أو الحرب أو حتى التنمية.  

ويؤكد الواسعي، أن استمرار حالة “اللا سلم واللا حرب” لا يخدم اليمن، فهو يستنزف المجتمع دون أن يقدم إجابة واضحة عن مستقبل الناس، أو مصير تضحياتهم المبذولة.  

كما أن المظاهر الاقتصادية والاجتماعية اليومية في اليمن، تعكس بشكل جلي آثار هذا الجمود على حياة المواطنين، وتشير إلى أن الواقع لم يعد يحتمل أي تأجيل للقرارات المصيرية.  

صراع داخل المكونات الشرعية  

من الناحية السياسية، يوضح الخبير اليمني عمار السوائي، أن حالة الجمود حوّلت الصراع الوطني ضد جماعة “الحوثي”، إلى صراعات داخل مكونات الشرعية نفسها، وهو ما أضعف التماسك السياسي، وفتح المجال لـ”مشاريع تفتيتية”.

عاد الأكاديمي اليمني عبد القوي هائل إلى مدينة تعز جنوب غربي اليمن، بعد أكثر من 11 عاماً من الغياب، ليجد “المدينة وقد شاخت، ووجوه الناس عليها علامات الحيرة والانتظار”.

ويشير السوائي، إلى أن استمرار هذا الوضع، عزل القوى اليمنية المنضوية تحت الحكومة الشرعية عن دوائر الفعل واتخاذ القرار، بينما بدأت القوى الإقليمية، وعلى رأسها السعودية، باتخاذ خطوات تفاوضية منفردة مع جماعة “الحوثي” ضمن ما يٌعرف بـ”خارطة الطريق”.  

ويضيف الخبير السياسي والاجتماعي، أن هذه الحالة باتت تدفع الأطراف المختلفة إلى تثبيت مكاسبها العسكرية والجغرافية، بدلاً من السعي لحل سياسي شامل، وهو ما عزز مشاريع الانفصال وتفتيت الدولة.  

وخلّف هذا الركود فراغاً أتاح لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، لتثبيت حضورها في المحافظات الشرقية بعد سيطرتها على محافظتي حضرموت والمهرة، بينما تزايدت الدعوات للانفصال، في ظل انقسام واضح داخل مكونات الحكومة الشرعية نفسها.

وأما على المستوى الاجتماعي، فيزرع الوضع القائم حالة اليأس داخل الحاضنة الشعبية للحكومة الشرعية، ويجعلها غير قادرة على تحريك الملف اليمني، أو تحقيق اختراقات حقيقية، رغم امتلاكها أدوات عسكرية كان يفترض أن تٌستخدم لمواجهة الانقلاب “الحوثي”.  

“ستوكهولم” عندما بدأت الكارثة  

يعطي اتفاق ستوكهولم الذي تم توقيعه في كانون الأول/ ديسمبر 2018، صورة واضحة عن جذور هذه الحالة المميتة التي تشهدها اليمن.

ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (إلى اليمين) يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم 27 نوفمبر 2019 ( أ ف ب)

وذلك عندما كانت قوات الحكومة الشرعية، على وشك استعادة مدينة الحديدة من قبضة “الحوثيين”، لكن ضغوطاً دولية تحت شعار “المخاوف الإنسانية” أوقفت تقدم الحكومة.  

ومنح هذا الاتفاق جماعة “الحوثي”، فرصة ذهبية لإعادة ترتيب صفوفها، وتعزيز وجودها العسكري والأمني داخل المدينة، دون ضغوط جادة لتنفيذ الالتزامات.  

وتحّول الاتفاق من أداة لتجنب الكارثة الإنسانية، إلى طوق نجاة للجماعة المسلحة، ومهد الطريق لما بات يعرف اليوم بحالة “اللا سلم واللا حرب”، مع استمرار الجماعة في السيطرة على مفاصل الدولة، وتعطيل أي جهود لإنهاء الصراع.  

لعبة المصالح الإقليمية والدولية  

يشير تقرير لـ”يمن ديلي نيوز”، إلى أن المشهد اليمني بات يتأثر مباشرة بالتحولات الإقليمية والدولية، خصوصاً مع انهيار المشروع الإيراني في لبنان وسوريا.

شهدت محافظة تعز جنوب غربي اليمن، خلال عام 2025، تصاعداً حاداً في جرائم القنص والقصف العشوائي التي نفذتها جماعة “الحوثي” المدعومة من إيران. 

ويقول الباحث عادل دشيله، إن جماعة “الحوثي” تدرك ضعف إيران وقدرتها المحدودة على حماية المشروع الإقليمي، الأمر الذي قد يدفع الجماعة إلى تقديم تنازلات سياسية أكبر، لكنها تبقى رهينة لتوازن القوى الإقليمية.  

ويضيف دشيله، أن السيناريوهات المحتملة في اليمن، تتراوح بين اختراق جدار الأزمة باتفاق سياسي هش، مواجهة عسكرية محدودة، أو محاولات لكسر جماعة “الحوثي” بدعم إقليمي ودولي، في ظل محدودية الخيارات أمام الحكومة الشرعية.   

كما أن استمرار حالة “اللا سلم واللا حرب”، مع التمزق بين الأطراف، يمنع أي جهة من فرض السيطرة الكاملة على الأرض.  

ويشير عبد السلام محمد والدكتور ناصر الطويل، إلى أن الاقتصاد اليمني في مناطق الحكومة وفي مناطق جماعة “الحوثي”، انهار بشكل شبه كامل، مع انهيار العملة الوطنية، وتفاقم مستويات الفقر والبطالة.  

كما أظهرت الهجمات السابقة لجماعة “الحوثي” على البحر الأحمر وقطع خطوط الملاحة، قدرة الجماعة على التأثير على الأمن الإقليمي والعالمي، لترتفع بذلك حدة الضغوط الدولية لتجميد أي مسار للتسوية السياسية في اليمن.  

وعملت قرارات البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، وسحب تراخيص بعض البنوك في صنعاء، على إبراز هشاشة قدرة الحكومة الشرعية على اتخاذ قرارات اقتصادية مستقلة، دون ضغوط إقليمية ودولية.

وتشير كل هذه التطورات، إلى أن المواطن اليمني هو الضحية الأولى لحالة الجمود السياسي والعسكري في البلاد، حيث يعيش تحت وطأة البطالة، الغلاء، انعدام الخدمات، وقلة الفرص، مع استمرار دائرة اليأس والانتظار المفتوح دون أفق واضح.  

الشباب.. بصيص أمل وسط العتمة  

رغم كل هذه الظروف، يبرز جيل جديد من الشباب والمثقفين في اليمن، كما أشار عبد القوي هائل، يسعى لتجاوز الجمود.

مع تصاعد المخاطر الإنسانية في اليمن، بفعل تدهور الأوضاع الاقتصادية وانعدام الأمن الغذائي، تواصل جماعة “الحوثي” فرض قيود مشددة على المبادرات التطوعية في العاصمة “المختطفة” صنعاء.

وينشط هؤلاء الشباب في الحراك الثقافي والمجتمعي، ويبتكرون حلولاً علمية ومجتمعية لتخفيف الأثر النفسي والاجتماعي للحرب الطويلة، وهم أمل داخلي قد يسهم في أي اختراق سياسي، أو اجتماعي مستقبلي.  

وتعيش اليمن اليوم، في ظل سلام كاذب بات يفتك بالمجتمع ككل، حيث ترك الجمود السياسي والعسكري آثاراً مباشرة على حياة المواطنين، وعطّل أي فرص حقيقية للسلام أو التنمية.  

وتعكس حالة “اللا سلم واللا حرب” الجمود العسكري، وأيضاً الاستنزاف النفسي والاجتماعي والاقتصادي، بينما تتعمق الانقسامات ويؤجل الاستقرار الوطني. 

وبين رغبة الأطراف الإقليمية والمحلية، في تثبيت المكاسب أو فرض الأجندات، يظل المواطن اليمني الضحية الصامتة في لعبة المصالح الكبرى، ليبقى السؤال الأبرز عن موعد انكسار هذا الجمود، ليصبح السلام حقيقة ماثلة، لا مجرد وهم بعيد المنال.

تفاصيل إضافية عن سلام كاذب يفتك بالمجتمع: كيف تلتهم حالة “اللا سلم واللا حرب” أرواح اليمنيين؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات