السبت, فبراير 21, 2026
الرئيسيةBlogإدارة أم استيلاء؟.. تداعيات نزاع حكومة الشرع مع "قاطرجي" على بيئة الاستثمار

إدارة أم استيلاء؟.. تداعيات نزاع حكومة الشرع مع “قاطرجي” على بيئة الاستثمار

#️⃣ #إدارة #أم #استيلاء. #تداعيات #نزاع #حكومة #الشرع #مع #قاطرجي #على #بيئة #الاستثمار

إدارة أم استيلاء؟.. تداعيات نزاع حكومة الشرع مع “قاطرجي” على بيئة الاستثمار

📅 2026-01-26 12:10:39 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو إدارة أم استيلاء؟.. تداعيات نزاع حكومة الشرع مع “قاطرجي” على بيئة الاستثمار؟

أعادت قضية شركة “البوابة الذهبية”، المملوكة لمجموعة قاطرجي، فتح نقاش واسع في الأوساط الاقتصادية السورية حول حدود تدخل الدولة في أصول القطاع الخاص خلال المرحلة الانتقالية، والتمييز بين محاسبة شبكات المصالح المرتبطة بالنظام السابق، وبين حماية حقوق الملكية وسيادة القانون بوصفهما شرطين أساسيين لأي تعافٍ اقتصادي مستدام.

فخلال الأيام الماضية، أعلنت جهات رسمية عن إعادة تشغيل شركة “البوابة الذهبية“، في خطوة قُدّمت باعتبارها جزءًا من ترتيبات تنظيمية وإدارية جديدة، إلا أن مجموعة قاطرجي أصدرت بيانًا قالت فيه إن ما جرى لا يعكس الوضع القانوني للشركة، ولا يستند إلى مسار دستوري أو قضائي واضح، معتبرة أن الإجراءات المتخذة بحق الشركة منذ سقوط النظام السابق ترقى إلى الاستيلاء غير المعلن على ممتلكات خاصة.

توقف الشركة بعد التغيير السياسي

بحسب بيان مجموعة قاطرجي، فإن شركة “البوابة الذهبية” تأسست بقرار من هيئة الاستثمار السورية، ومسجلة في وزارة الاقتصاد منذ عام 2013، وتجاوز حجم استثماراتها، وفق بيانات المجموعة، 100 مليون دولار، ما يجعلها من المشاريع الاستثمارية الكبرى في البلاد.

وتشير المجموعة إلى أن نشاط الشركة توقف بالكامل بعد التغيير السياسي، وأن حساباتها المصرفية جُمّدت، بما في ذلك الحسابات المخصصة لدفع رواتب الموظفين والالتزامات التعاقدية، دون صدور أي حكم قضائي أو قرار تشريعي صريح يبرر تلك الإجراءات.

وتلفت المجموعة إلى أن جهات رسمية كلفت شخصيات من خارج الهيكل الإداري للشركة بتحريك حساباتها وإدارة عملياتها التشغيلية، استنادًا إلى مراسلات صادرة عن جهة تُعرف باسم “المجلس الاقتصادي”، وهي جهة تقول المجموعة إن وضعها القانوني وصلاحياتها لم تُحدّد بنص تشريعي واضح.

اتهام بتدخل إداري قسري

كما تقول إن إدارة الشركة أُسندت إلى شخص آخر دون علم المالكين أو موافقتهم، لإدارة الأصول وتحريك الأموال، وهو باسل سويدان نائب وزير الزراعة ورئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، ما تعتبره انتهاكًا لقواعد الحوكمة وحقوق الملكية الخاصة، كما يندرج ضمن “التدخل الإداري القسري”.

في المقابل، لم تصدر حتى وقت إعداد هذا التقرير توضيحات رسمية مفصلة من الحكومة الانتقالية أو وزارة الاقتصاد حول الأساس القانوني لهذه الإجراءات، كما لم تُعلن الجهات المعنية ما إذا كانت تلك التدابير تندرج ضمن مسار قضائي لمحاسبة شركات مرتبطة بالنظام السابق، أو ضمن إجراءات إدارية مؤقتة لحماية الأصول.

وتكتسب هذه القضية أهمية تتجاوز نزاعًا بين الدولة ومجموعة اقتصادية بعينها، إذ تأتي في لحظة تحاول فيها الحكومة الانتقالية إرسال إشارات إيجابية للأسواق وللمستثمرين المحليين والخارجيين حول التزامها بإعادة بناء بيئة استثمارية قائمة على القانون والشفافية.

الغموض يعمّق تردد المستثمرين

من شأن أي غموض في طريقة التعامل مع أصول القطاع الخاص، حتى في الحالات المرتبطة برجال أعمال خاضعين لعقوبات دولية، أن يفاقم حالة التردد لدى المستثمرين ويؤخر تدفق رأس المال.

وتاريخيًا، شكّلت مجموعة قاطرجي جزءًا من شبكة المصالح الاقتصادية التي نشأت خلال سنوات الحرب، خصوصًا في قطاع النفط والطاقة، وكانت شركات تابعة للمجموعة تعمل في نقل وتجارة النفط الخام بين مناطق سيطرة مختلفة، في ظل تفكك مؤسسات الدولة وضعف الرقابة.

 وأدرجت الولايات المتحدة أفرادًا وشركات من المجموعة على لوائح العقوبات منذ عام 2018، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13582، الذي يفرض حظرًا على ممتلكات الحكومة السورية والمعاملات المرتبطة بها.

ووفق تقارير صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، صُنّف محمد قاطرجي وشركاته بسبب دورهم في تسهيل تجارة الوقود بين النظام السابق وتنظيم داعش، ثم لاحقًا نقل النفط من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق النظام،كما فُرضت عقوبات إضافية بموجب “قانون قيصر” عام 2020، شملت شقيقه حسام وشركات أخرى مرتبطة بالعائلة.

ملف معقد قانونيًا وسياسيًا

تشير تقارير وزارة الخارجية الأميركية، المقدمة إلى الكونغرس عام 2022، إلى أن عائلة قاطرجي كانت جزءًا من منظومة اقتصادية أوسع ساهمت في تمويل النظام السابق، وهو ما يجعل وضع شركاتها اليوم معقدًا من الناحية القانونية والسياسية.

تجد الحكومة الانتقالية في سوريا نفسها أمام معادلة دقيقة بين العدالة الانتقالية وحماية الملكية، خاصة وأن العقوبات الأميركية، رغم شدتها، لا تشكل بحد ذاتها سندًا قانونيًا لمصادرة الأصول داخل الدول، خاصة وأنه لم يصدر حكم قضائي محلي أو تشريع خاص ينظم ذلك.

في هذا السياق، كان وزير النفط والثروة المعدنية السابق غياث دياب قد صرّح بأن الشركات التي عملت مع رأس النظام، ومنها شركات قاطرجي، هي “محل نظر قانوني”، مشيرًا إلى أن البت في أوضاعها ليس من اختصاص وزارة النفط، بل من صلاحيات القضاء ووزارة العدل، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين الإدارة الاقتصادية والمسار القضائي.

اتهامات بتبديد الأصول والثروة

تقول مجموعة قاطرجي إنها حاولت التعاون مع السلطات الجديدة منذ سقوط النظام، وفتحت سجلاتها ووثائقها أمام الجهات المكلفة بالتحقيق، والتزمت بتنفيذ التعليمات الصادرة عنها.

إلا أنها تشير إلى ما تصفه بانحراف لاحق في مسار التعامل معها، تمثل في السيطرة على أصولها والتصرف بها دون قرارات قضائية، بما في ذلك بيع ممتلكات زراعية ومخزونات سلعية، ونقل آليات ثقيلة ومركبات إلى خارج مقار الشركة، واختفاء معدات نفطية عالية القيمة، إضافة إلى تسريح أعداد كبيرة من العاملين، مؤكدة أن نقل الأصول العينية وبيعها دون إيداع أثمانها في الحسابات الرسمية للدولة يعد تبديدًا للثروة الوطنية، وليس استردادًا لها.

هذه الممارسات الميدانية، إن صحت، تعطي انطباعًا بأن هناك أجنحة داخل السلطة الانتقالية أو قوى محلية شريكة تتعامل مع ممتلكات المجموعة كـ “غنائم حرب”، مما يقوض خطاب الرئيس الشرع حول الشفافية والمساءلة، ويضعف موقف الحكومة أمام أي تحكيم دولي مستقبلي قد تلجأ إليه المجموعة للمطالبة بتعويضات عن الأضرار المالية والمعنوية، ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من جميع هذه الادعاءات، في ظل غياب بيانات رسمية تفصيلية أو تقارير قضائية منشورة.

وفي ختام بيانها، تؤكد مجموعة قاطرجي احتفاظها بحق اللجوء إلى المسارات القانونية المتاحة، بما في ذلك المحاكم الدولية، للمطالبة بالتعويض عن الخسائر التي تكبدتها.

تفاصيل إضافية عن إدارة أم استيلاء؟.. تداعيات نزاع حكومة الشرع مع “قاطرجي” على بيئة الاستثمار

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات