الأربعاء, مارس 18, 2026
الرئيسيةBlogأزمة “العملة الجديدة” تتصاعد وسط غموض التوزيع وضعف الشفافية

أزمة “العملة الجديدة” تتصاعد وسط غموض التوزيع وضعف الشفافية

#️⃣ #أزمة #العملة #الجديدة #تتصاعد #وسط #غموض #التوزيع #وضعف #الشفافية

أزمة “العملة الجديدة” تتصاعد وسط غموض التوزيع وضعف الشفافية

📅 2026-01-28 12:46:06 | ✍️ أحلام العمر | 🌐 الحل نت

ما هو أزمة “العملة الجديدة” تتصاعد وسط غموض التوزيع وضعف الشفافية؟

رغم التصريحات الرسمية التي أكدت أن طرح العملة الجديدة يهدف إلى استبدال الأوراق النقدية القديمة وتحسين جودة التداول النقدي، إلا أن الشارع السوري يعيش مشهدا مختلفا تماما، حيث بات الحصول على هذه العملة أقرب إلى مهمة مستحيلة، في ظل ردود متكررة من شركات الصرافة والبنوك: “ما عنا.. تعا بكرة”.

وتأتي هذه الأزمة وسط ضغط معيشي متفاقم، واعتماد واسع على السيولة النقدية في التعاملات اليومية، ما يجعل غياب العملة الجديدة عبئا إضافيا على المواطنين، خاصة مع تآكل الأوراق القديمة وصعوبة استخدامها في الأسواق.

“ما عنا.. خلصت”.. جملة تحفظ عن ظهر قلب

منذ الإعلان عن بدء استبدال العملة القديمة بالجديدة ومنح مهلة 90 يوما لإنجاز العملية، توجّه المواطنون إلى شركات الصرافة ومكاتب الحوالات المعتمدة، لكنهم اصطدموا بواقع مختلف تماما عن الوعود.

لفّيت على أربع شركات صرافة، الجواب نفسه: ما عنا، تعا بكرة، بكرة رجعت قالوا خلصت الكمية، مع أنه ما شفت حدا قبلي عم يبدّل.

مازن خليل، موظف من دمشق

ويضيف مازن في حديث لـ “الحل نت” أن “العملة الجديدة مفروض تكون بديل عن القديمة، طيب إذا هي البديل، ليش اليوم غير موجودة؟ وين عم تروح؟”.

مكتب الفؤاد للصرافة في دمشق – الحل نت

المشهد نفسه ترويه ريم عبود، ربة منزل من ريف دمشق، التي قصدت إحدى شركات الصرافة المعتمدة برفقة والدها المسن لتبديل مبلغ صغير من الأوراق التالفة.

طلبوا صورة هوية، وبعد ما جهزنا كل شي قالوا ما في جديد، وإذا بدنا حوالة بتكون بالعملة القديمة فقط، حسّيت إنو القصة مو تبديل، القصة تعقيد.

ريم عبود، ربة منزل

وتؤكد ريم أن اشتراط صورة الهوية عند التبديل يثير الكثير من التساؤلات لدى المواطنين، خاصة مع غياب أي توضيح رسمي حول أسباب هذا الإجراء، وكيفية استخدام هذه البيانات.

شركات الصرافة ومكاتب الحوالات في الواجهة

بحسب القرار الرسمي، تم اعتماد قائمة واسعة من شركات ومكاتب الصرافة لتنفيذ عملية الاستبدال، من بينها: شام، وشخاشيرو، وزمزم، ودهب، وكابيتال، والأندلس، وطيف، وسوريانا، والاتحاد، والميثاق، ودار المال، ومسار، وقرطبة، والخواجا، وغولد ماستر، وقاسيون”، إضافة إلى “روديم، ودوفيز، وأصول، ومدى، وكريبتو هوم، وأوكان، وتيما، وتايغر، والأمل، وياقوت، وموني أوت، والصافي، والسلطان، وهرم براميد، والفؤاد للحوالات والخدمات البريدية، والقدموس للحوالات والخدمات البريدية، وزمزم.

لكن جولة “الحل نت” على عدد من هذه المكاتب أظهرت واقعا مختلفا، حيث أكدت مصادر في أكثر من مكتب صرافة وحوالات أن الكميات التي تصلهم من العملة الجديدة “محدودة جدا”، ولا تكفي لتغطية الطلب.

أحد أصحاب مكاتب الحوالات في دمشق، قال في حديث لـ “الحل نت”: “والله شوفت عينك، هلأ اللي عم يوصلنا كلو عملة قديمة ومهترئة عالآخر، وعم نقلهن وين الجديد؟ بيقولوا ما في”.

نحنا كمكتب، من أول ضخ العملة الجديدة لحد هاللحظة، ما عطونا غير 10 ملايين ليرة فقط، والناس مفكرة نحنا ما بدنا نعطيها، وحتى شام كاش ما عم يعطونا عملة جديدة، وما في أي شرح واضح، الجواب الدائم إنو بالمركزي لسا ما في ضخ كافي.

ويتابع: “أكتر فئة نضخت هي الـ 500 ليرة، بينما السوق بحاجة ماسة لفئات أصغر تسهّل التعامل اليومي”.

وفيما يتعلق بطلب صورة الهوية، يؤكد صاحب المكتب أن “هذا الطلب جاي من المصرف المركزي بشكل مباشر، بهدف جمع بيانات الأشخاص اللي عم يبدلوا العملة”، مشيرا إلى أن هذا الإجراء زاد من حساسية المواطنين وطرح تساؤلات إضافية حول مصير هذه البيانات وآلية استخدامها.

90 يوما.. والعداد يعمل ضد المواطن

قرار منح مهلة 90 يوما لاستبدال العملة القديمة كان يُفترض أن يخفف الضغط ويمنح المواطنين الوقت الكافي، إلا أن الواقع يشير إلى أن هذه المهلة تتحول تدريجيا إلى عامل ضغط إضافي، في ظل ندرة العملة الجديدة.

إذا اليوم ما في، وبكرا ما في، وبعد أسبوع ما في، شو استفدنا من مهلة 90 يوم؟ الوقت عم يمر، والعملة الجديدة عم تختفي.

فادي حسن، عامل

ويؤكد حسن أن كثيرين باتوا يحتفظون بما يحصلون عليه من أوراق جديدة ولا يعيدون ضخها في السوق، ما يخلق حلقة مفرغة من الشح والتكديس.

أسئلة بلا إجابات واضحة

السؤال الذي يتردد في الشارع السوري اليوم: إذا كانت شركات الصرافة تقول “ما عنا”، والبنوك تقول “خلصت الكمية”، والحوالات تُصرف بالعملة القديمة، فأين تذهب العملة الجديدة؟ ومن يملك الحصة الأكبر منها؟ ولماذا يُترك المواطن في دوامة الانتظار والتخمين؟

حتى اللحظة، لا توجد إجابات رسمية شافية حول آلية توزيع العملة الجديدة، ولا معايير واضحة للأولوية، ولا تفسير مقنع لطلب صورة الهوية، ما يفتح الباب أمام الشائعات والشكوك، ويزيد من فجوة الثقة بين المواطن والجهات المعنية.

وسط هذا المشهد، يجد السوريون أنفسهم أمام أزمة نقدية جديدة تُضاف إلى سلسلة الأزمات اليومية، حيث تحوّلت “العملة الجديدة” من حلّ منتظر إلى لغز متداول، ومن مشروع إصلاحي إلى مادة للسخرية الثقيلة في الشارع: “دور المازوت أهون من دور العملة الجديدة”.

تفاصيل إضافية عن أزمة “العملة الجديدة” تتصاعد وسط غموض التوزيع وضعف الشفافية

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات