🔰
بين حاملات الطائرات الأميركية ودبلوماسية أنقرة.. ما دوافع تركيا للتحرك على خط واشنطن – طهران؟
✔️
تتزامن مؤشرات التصعيد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط مع حديث تركي عن “مرونة متبادلة” بين واشنطن وطهران في ملف الاتفاق النووي، في مشهد يعكس معادلة ضغط مزدوج؛ مفاوضات على الطاولة، وحاملات طائرات في البحر.
ففي وقت كشفت تقارير أميركية أن وزارة الحرب الأميركية أصدرت تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، تحدث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن استعداد أميركي لتقبل تخصيب إيراني “ضمن حدود محددة بوضوح”، مقابل استعداد إيراني للقبول بقيود رقابية صارمة، في حال تم التوصل إلى صيغة اتفاق.
ضغط عسكري مواز للمفاوضات
بحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين، فإن البنتاغون يجهز حاملة طائرات ثانية للانتشار خلال أسبوعين، في خطوة تأتي ضمن الاستعداد لسيناريو عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.
وتنضم هذه التحضيرات إلى وجود حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في المنطقة، ضمن مجموعة قتالية تضم سفناً حربية وأنظمة دفاع جوي وطائرات مقاتلة.
ويدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إصدار أمر رسمي بإرسال حاملة إضافية، في وقت أشار فيه إلى أن الخيار العسكري يبقى مطروحاً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
غير أن ترمب أكد في الوقت ذاته استمرار المسار التفاوضي، بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً إن المفاوضات ستتواصل لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى تفاهم.
وكانت سلطنة عمان قد استضافت جولة أولى من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، مع توقعات بعقد جولة ثانية خلال الأسبوع المقبل.
مرونة في السقف النووي
في موازاة هذا التصعيد البحري، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن كلاً من الولايات المتحدة وإيران يبدوان مستعدين لإظهار قدر من المرونة من أجل إحياء الاتفاق النووي.
وأشار فيدان إلى أن واشنطن تبدو منفتحة على قبول تخصيب إيراني ضمن حدود واضحة، وهو ما يمثل تحولاً مقارنة بمطالب سابقة بإنهاء أنشطة التخصيب بالكامل.
في المقابل، أبدت طهران استعداداً للقبول بقيود على مستويات التخصيب ونظام تفتيش مشدد، شبيه بما جرى في اتفاق عام 2015.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب تقنياً من مستوى 90% اللازم لصناعة سلاح نووي.
من جهته، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، مؤكداً استعداد طهران للخضوع لآليات تحقق دولية ضمن معاهدة عدم الانتشار، مع التمسك بحقها في التخصيب لأغراض سلمية، والمطالبة برفع العقوبات.
تحذير تركي من توسيع السلة
حذر فيدان من أن توسيع نطاق المحادثات ليشمل برنامج إيران للصواريخ الباليستية أو علاقاتها الإقليمية قد يؤدي إلى إفشال المسار النووي برمته.
وقال إن الإصرار على معالجة “جميع الملفات دفعة واحدة” قد يفضي إلى جمود سياسي، أو حتى إلى حرب جديدة في المنطقة.
واعتبر أن القضايا المرتبطة بالصواريخ والوكلاء تمس أمن دول المنطقة مباشرة، ويمكن معالجتها عبر أطر إقليمية موازية، فيما يبقى الملف النووي مصدر القلق الأساسي لواشنطن.
ما دوافع تركيا من التوسط؟
يرى محللون أن تحرك تركيا على خط واشنطن – طهران يرتبط بجملة من الحسابات الاستراتيجية، فأولاً، تدرك تركيا أن أي مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ستنعكس مباشرة على حدودها الجنوبية والشرقية، مع احتمال تصاعد الاضطراب في سوريا والعراق، وهما ساحتا نفوذ حيويتان لأنقرة.
ويشير محللون أن تركيا تسعى إلى تعزيز موقعها كوسيط إقليمي فاعل، بما يمنحها هامشاً أوسع في علاقاتها مع واشنطن وأوروبا.
ويلفت محللون أن التحركات الأميركية تعكس استعداداً لرفع مستوى الردع دون إغلاق باب التفاوض. فإرسال حاملة طائرات ثانية لا يعني بالضرورة قراراً بالحرب، لكنه يرفع كلفة الفشل ويعزز أوراق الضغط.
في المقابل، تبدو طهران معتمدة على حسابات الوقت والرهان على أن واشنطن لا ترغب في فتح جبهة عسكرية واسعة، في ظل أزمات متشابكة في غزة ولبنان وسوريا.
وفي المحصلة، تقف المنطقة أمام مفترق حساس، اتفاق نووي معدل يعيد ضبط التوازن، أو تصعيد يبدأ باستعراض القوة ولا يعرف إلى أين ينتهي.
📌 المصدر وأخبار الساعة تجدها هنا:
منصة مقيم أوروبا وغوغل ومواقع انترنت
🚩2026-02-12 17:04:16
#بين #حاملات #الطائرات #الأميركية #ودبلوماسية #أنقرة. #ما #دوافع #تركيا #للتحرك #على #خط #واشنطن #طهران
#سوريا #ألمانيا #هولندا #السويد #سويسرا #فرنسا #مقيم #أوروبا