الأربعاء, أبريل 15, 2026
الرئيسيةBlog"رايحين لنجيب شغل".. زيارة وزير الاقتصاد السوري لتركيا بين الفرص الحقيقية والوعود...

“رايحين لنجيب شغل”.. زيارة وزير الاقتصاد السوري لتركيا بين الفرص الحقيقية والوعود | التوقيت قد يكون غير صحيح|

#️⃣ #رايحين #لنجيب #شغل. #زيارة #وزير #الاقتصاد #السوري #لتركيا #بين #الفرص #الحقيقية #والوعود

“رايحين لنجيب شغل”.. زيارة وزير الاقتصاد السوري لتركيا بين الفرص الحقيقية والوعود

📅 2025-08-05 13:53:05 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو “رايحين لنجيب شغل”.. زيارة وزير الاقتصاد السوري لتركيا بين الفرص الحقيقية والوعود؟

أعلن وزير الاقتصاد السوري الدكتور محمد نضال الشعار، عن توجهه على رأس وفد حكومي يضم قطاع الأعمال الخاص إلى تركيا، قائلًا عبر منشور له على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، أمس الإثنين، “رايحين إلى تركيا لنجيب شغل”، وهو ما عكس أهمية تلك الزيارة التي تمثل فرصة لإعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لكن يظل التوازن بين الوعود والواقع هشًا.

وتأتي هذه الزيارة في توقيت تمهيدي لتطبيق إصلاحات اقتصادية شاملة داخل سوريا، تعهد بها الوزير الشعار، الذي تولى المنصب في آذار/ مارس 2025، وفي ظل حالة من عدم الاستقرار تشهدها سوريا بسبب التوترات الأمنية المتلاحقة والتي كانت آخرها الأحداث الدموية التي شهدها الجنوب السوري وتحديدًا في محافظة السويداء منذ منتصف الشهر الماضي.

اتفاقيات جديدة

وقّع وزير الاقتصاد السوري الدكتور محمد نضال الشعار ونظيره التركي عمر بولاط في العاصمة أنقرة، اليوم الثلاثاء، بروتوكولين مهمين، أحدهما لإنشاء “اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة” بين سوريا وتركيا (ETOK)، والآخر مذكرة تفاهم حول التعاون في التنمية الإدارية والحوكم، كما يعتزم خلال غدٍ الأربعاء التوقيع في إسطنبول على بروتوكول تأسيس “مجلس الأعمال التركي-السوري”.

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي ودفع عجلة الاستثمارات التركية في إعادة إعمار البنية التحتية السورية بعد دمار طويل جراء سنوات الحرب، كما تعد الزيارة خطوة تاريخية، تصيغ خارطة طريق لحقبة جديدة في العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وزير الاقتصاد السوري ونظيره التركي عمر بولاط

وتُعد الزيارة محاولة لإعادة رسم ملامح العلاقات الاقتصادية التي تدهورت خلال سنوات الثورة السورية، خاصة أن حجم التبادل التجاري كان قد تجاوز ثلاثة مليارات دولار قبل عام 2011، فيما توقفت أغلب العلاقات الرسمية لسنوات بسبب الخلافات السياسية خلال عهد الأسد البائد.

وتسعى تركيا وسوريا اليوم إلى استئناف التعاون تدريجيًّا عبر آليات مؤسساتية وعقد لقاءات ثنائية ووفق برامج عمل مشتركة، بهدف بناء شراكة اقتصادية استراتيجية تخدم مصالحهما المشتركة.

تطوير العلاقات التجارية

يشمل جدول أعمال الشعار وبولاط سلسلة اجتماعات ثنائية واجتماعات بمستوى الوفود، تتناول سبل تطوير العلاقات التجارية، وإزالة الحواجز الجمركية، وتوسيع الاستثمارات الثنائية.

كما تتركز المباحثات على “تعزيز التعاون في مرحلة إعادة إعمار سوريا وتطوير الروابط اللوجستية، وفي هذا الإطار، يناقش الوفدان إقامة اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة من الجيل الجديد، تستهدف دمج اقتصاد البلدين، ووضع أسس للتعاون في المشروعات المشتركة.

كما يتطرق الطرفان إلى استعادة العلاقات المالية والمصرفية وتمهيد الطريق أمام الشركات التركية للمشاركة في جهود إعادة الإعمار عبر مشاريع بنية تحتية (طرق، طاقة، اتصالات، بنايات) وغيرها من القطاعات الحيوية.

ويُعقد على هامش الزيارة عدد من اللقاءات مع رجال الأعمال في كل من أنقرة وإسطنبول، ففي أنقرة سيجمع طاولة مستديرة رجال أعمال سوريين وأتراك لمناقشة الرؤية الاقتصادية والتجارية الجديدة المتعلقة بإعادة إعمار سوريا، وكيفية مساهمة مختلف القطاعات الاقتصادية في هذه الجهود.

تأسيس مجلس للأعمال

كما سينعقد في اليوم التالي في إسطنبول، اجتماع مماثل يضم ممثلي قطاع الأعمال لمناقشة نماذج تمويل المشاريع، كما سيشهد التوقيع الرسمي على بروتوكول تأسيس “مجلس الأعمال التركي-السوري” تحت مظلة مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي (DEİK)، بهدف تعزيز التواصل والتنسيق بين القطاعين الخاصين في البلدين.

وزير الاقتصاد السوري ونظيره التركي عمر بولاط

وعبّر الجانبان عن تفاؤلهما بنتائج هذه الجولة، فقد شدد وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار في كلمته على عمق العلاقات التاريخية بين سوريا وتركيا، مؤكدًا أنه “امتداد لعلاقات تاريخية راسخة، وسنرى نتائج هذا التعاون على أرض الواقع، من خلال تحقيق مكاسب ملموسة للشعبين السوري والتركي”، معرباً عن ثقته الكبيرة في دعم تركيا لإنجاح هذه الجهود.

ومن جانبه، وصف عمر بولاط اللقاء مع الشعار بالمهم، وكتب على منصة “إكس”: “أجرينا مشاورات شاملة بشأن تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بلدينا الشقيقين، وتأسيس مجالات تعاون جديدة تتمحور حول مُثُل التنمية المشتركة، وتحقيق مصالحنا المشتركة”.

تطور العلاقات الاقتصادية

أضاف بولاط في التغريدة نفسها: “ناقشنا خلال المحادثات باستفاضة فرص التعاون في طيف واسع، بدءًا من حجم التجارة الثنائية وصولًا إلى الاستثمارات، ومن إعادة إعمار سورية إلى مشاريع البنية التحتية اللوجستية”.

كما أشار الوزير التركي إلى التطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات الاقتصادية حالياً، مُعبرًا عن أمله في أن تُسهم هذه الزيارات والاجتماعات في تسريع وتيرة التعاون بين البلدين.

ويذكر أن هذه الزيارة تأتي عقب زيارة سابقة قام بها بولاط إلى دمشق في نيسان/أبريل الماضي بحث خلالها سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري واستثمار الفرص المشتركة.

الدعم التركي لـ”سوريا”

بعد تلك المحادثات، قال بولاط “نحن ندعم بشكل كامل سورية، حيث سيتم تنفيذ أنشطة إعادة الإعمار والبناء في فترة ما بعد الحرب” وتابع: “في هذا الإطار، فتحت تركيا مكاتب تمثيل تجاري في حلب ودمشق بعد سقوط النظام، كما تضمن حديثه تأكيد دعم تركيا لعملية إعادة الإعمار وإعادة اندماج سوريا في الأسواق الإقليمية، كجزء من استراتيجية للاستفادة من الفرص الاقتصادية وعودة دوران عجلة التجارة.

أما على صعيد الأرقام، فأكد الجانبان وجود نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري مؤخرًا، فقد أشار بولاط إلى أن التجارة الثنائية شهدت طفرة في هذه المرحلة، حيث بلغ حجمها نحو 2.6 مليار دولار عام 2024، مقابل حوالي 1.9 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025

وزير الاقتصاد السوري أثناء زيارة تركيا على رأس وفد كبير

وتتسق هذه الأرقام مع بيانات رسمية ذكرت أن التبادل التجاري تجاوز 2.5 مليار دولار في 2010 قبل انقطاع العلاقات، وعاد ليقترب من ذلك الرقم مع المناطق المحررة خلال السنوات الماضي، وكان البلدان قد وقّعا عام 2007 اتفاقية تجارة حرة شاملة، لكن العمل بها عُلّق بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

وهو ما يعكس وجود توجه لاستئناف هذه الاتفاقية أو استبدالها باتفاق اقتصادي شامل جديد يعكس المتغيرات الراهنة وأهداف التنمية المشتركة، كما تأتي هذه التحركات أيضًا في ظل حاجة سوريا الماسة لإعادة بناء بنيتها التحتية واقتصادها، بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب التي سببت دمارًاهائلًا.

تسريع عملية إعادة الإعمار

أظهرت تقديرات الأمم المتحدة السابقة أن تكلفة الدمار في البلاد أكثر من 400 مليار دولار حتى عام 2018، مما يشير إلى حجم التحديات التي تواجهها مرحلة ما بعد الحرب.

وفي غضون ذلك أكّد الطرفان عزمهما على تسريع عملية إعادة الإعمار بدعم رأس المال الأجنبي، فقد شهدت اجتماعات أمس الأولى توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات التطوير الإداري وتبادل الخبرات ووضع سياسات عامة مشتركة، كما تم بحث آفاق التعاون بين غرف التجارة والصناعة السورية والتركية، مع التركيز على تفعيل الشراكات الاقتصادية وتوسيع مجالات الاستثمار المشترك وفتح أسواق جديدة أمام منتجات البلدين.

ويأمل مسؤولون من الجانبين أن تشكل هذه الزيارة فاتحة مرحلة جديدة من التعاون المستدام، يقوم على مبدأ “الربح المتبادل” والمصالح المشتركة.

تفاصيل إضافية عن “رايحين لنجيب شغل”.. زيارة وزير الاقتصاد السوري لتركيا بين الفرص الحقيقية والوعود

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات