الثلاثاء, أبريل 14, 2026
الرئيسيةBlogساحات للتعبئة القسرية.. كيف يملأ "الحوثي" ميادينه بوجوه الجوعى والمقهورين؟ | التوقيت...

ساحات للتعبئة القسرية.. كيف يملأ “الحوثي” ميادينه بوجوه الجوعى والمقهورين؟ | التوقيت قد يكون غير صحيح|

#️⃣ #ساحات #للتعبئة #القسرية. #كيف #يملأ #الحوثي #ميادينه #بوجوه #الجوعى #والمقهورين

ساحات للتعبئة القسرية.. كيف يملأ “الحوثي” ميادينه بوجوه الجوعى والمقهورين؟

📅 2025-08-13 15:10:01 | ✍️ أسامة عفيف | 🌐 الحل نت

ما هو ساحات للتعبئة القسرية.. كيف يملأ “الحوثي” ميادينه بوجوه الجوعى والمقهورين؟؟

في كل فعالية أو مناسبة تنظمها جماعة “الحوثي” في صنعاء أو غيرها من مناطق سيطرتها، تتصدر الشاشات صور حشود بشرية ضخمة، مصطفة في ميادين عامة، توحي للمشاهد من الوهلة الأولى أن هذه الجماهير خرجت بدافع القناعة أو الحماسة لأجندة الجماعة “الحوثية”.  

لكن خلف هذه الصور، تكمن حقيقة مختلفة تماماً، وهي أن معظم هؤلاء لم يأتوا طواعية، بل أجبرتهم جماعة “الحوثي” على الحضور قسراً تحت ضغط التهديد بفقدان وظائفهم، أو حرمانهم من أبسط حقوقهم، أو وصمهم بـ”العمالة” و”الخيانة”.  

وقد بلغت هذه السياسة لدى جماعة “الحوثي” مستوى غير مسبوق من التنظيم والرقابة، ولم يعد الحشد مسألة دعوات عامة، بل أصبح عملية ممنهجة تبدأ بتعميم رسمي من قيادة الجماعة، وتنتهي بكاميرات دعائية تلتقط “الصورة النهائية” التي تريدها.

من حشود جماعة الحوثي

وفي تصريح خاص لـ”الحل نت”، يقول الكاتب الصحفي همدان العليي “لقد جمعني لقاء بالسفير الروسي لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين، مطلع كانون الأول/ديسمبر 2019، واستغرب السفير حينها من قدرة الحوثيين على حشد آلاف اليمنيين في المسيرات التي يقيمونها”.  

كيف تُصنع الحشود “الحوثية”؟  

ويرى العليي أن سيطرة جماعة “الحوثي” على صنعاء مكّنها من التحكم بكافة مؤسسات الدولة في مناطقها، وتحويلها إلى أدوات “قهر وتطويع”، من المدرسة إلى الجامعة، ومن الوظيفة إلى المسجد، ومن الجيش إلى وسائل الإعلام.  

ويشير “لقد غدت كل هذه المنابر وسيلة لإخضاع اليمنيين وإجبارهم على المشاركة في فعاليات الجماعة”.  

وفي السياق نفسه، كشفت مصادر خاصة لـ”الحل نت” من داخل مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” أن الجماعة أصدرت منذ سنوات تعميمات رسمية إلى المدارس والجامعات تٌلزم المعلمين والطلاب والأكاديميين بالمشاركة في جميع فعالياتها، سواء كانت مسيرات أو مهرجانات أو مناسبات طائفية.  

جهاز رقابي لـ”الحوثيين”

ويتولى جهاز رقابي متكامل عملية المراقبة، وهو ما يسمى بـ”ملتقى الطالب الجامعي”، و”الزينبيات” في المدارس، حيث يتابعان بدقة الحضور والغياب ويرفعان تقارير إلى قيادات الجماعة بأسماء المشاركين والمتخلفين. 

الطلاب، خصوصاً في الجامعات الحكومية، يتلقون رسائل شبه يومية عبر تطبيق “واتساب” تحدد مواعيد وأماكن التجمع، مع تهديدات واضحة بحرمان المتغيبين من دخول الامتحانات أو استلام شهادات التخرج.

في المقابل، يحصل الملتزمون على مكافآت على شكل درجات إضافية، لا سيما الملتزمين بحضور في مقرر “الثقافة الوطنية”، الأمر الذي يجعل الحضور في الفعاليات السياسية لـ”الحوثيين” شرطاً غير معلن للنجاح الأكاديمي.  

المؤسسات تحت المجهر “الحوثي”  

المراقبة لا تتوقف عند قطاع التعليم، فجميع المؤسسات الحكومية والخاصة في مناطق سيطرة “الحوثي” تتلقى أوامر مكتوبة بإرسال موظفيها إلى فعاليات الجماعة، مع إلزام الإدارات برفع كشوفات بأسماء الحاضرين والمتغيبين.

وفي بعض الحالات، يجري تصوير الموظفين أثناء الفعالية، ليصبح الحضور إثباتاً “بالصورة” على الولاء.   

من جانب آخر، فإن الموظف الذي يتغيب قد يجد نفسه مستبعداً من كل شيء، ومهدداً بفقدان وظيفته الأساسية.  

بهذه الطريقة، تحوّل “الحوثي” من جماعة مسلحة إلى سلطة قمعية تفرض الولاء عبر الحشد القسري، مستغلة حاجات الناس المعيشية وانقطاع الرواتب، وخوفهم من العقاب الإجرامي المنظم.  

قصة من قاعة دروس “الزينبيات”  

في كل أسبوع، وتحديداً عند العاشرة صباحاً من كل أربعاء، تٌغلق أبواب إحدى مدارس صنعاء من الداخل، وفي الطابق العلوي توجد قاعة صغيرة تسميها المعلمات قاعة “دروس الزينبيات“، لبث دروس عن زعيم الجماعة عبد الملك “الحوثي”.

وتجتمع في القاعة وجوه متعبة تتبادل نظرات صامتة، وميكروفون يوجه رسائل طائفية بنبرة تلقينية.   

تقول إحدى المعلمات لـ”الحل نت” بصوت لا يكاد يُسمع “لا يٌسمح لأحد منا بالتأخر أو الغياب تحت أي ظرف كان”.  

وتضيف “من تعتذر عن الحضور تٌتهم بالخيانة وتٌهدد بخصم الراتب أو سحب الوظيفة، إنه ولاء ينتزع من الناس انتزاعاً ويٌفرض بالقوة”.  

وتعيش مناطق سيطرة “الحوثيين” تحت قبضة أمنية خانقة، حيث لا يتجرأ أحد على الاعتراض أو حتى إبداء فتور تجاه فعاليات الجماعة.

وقد خلقت التجارب المتكررة لبطش جماعة “الحوثي” خوفاً متجذراً في نفوس الناس، ويكفي أن يتأخر شخص عن الحضور أو يرفض المشاركة ليجد نفسه في دائرة الاتهام، ويصبح هدفاً لحملة تخوين وتشويه لا ترحم.  

الأخطر وفق مراقبون أن منطق جماعة “الحوثي” قائم على أن الجميع أعداء حتى يثبتوا العكس، وعلى كل فرد أن يقدم الولاء والطاعة كإثبات دائم لبراءته.   

وتضع الجماعة “الحوثية” أي صوت خارج جوقة التأييد تلقائياً في خانة “الخلايا النائمة” أو “المتعاونين مع الأعداء”، لتبقى حياة الناس في حالة استنفار دائم، وكأنهم يسيرون فوق حقل من الألغام.  

مواطنون في قبضة الخوف والتهديد  

الطلاب يواجهون وضعاً مشابهاً، تقول إحدى الطالبات الجامعيات من صنعاء، فضّلت عدم ذكر اسمها، إنها غابت عن إحدى الفعاليات، لتتفاجأ باستدعائها إلى مكتب العميد حيث وجدت أفراد من “ملتقى الطالب الجامعي”، يوبخونها بـ”التقصير في نصرة القضية” و”التأثر بالإعلام المعادي”، في حين ينصت العميد للعناصر “الحوثية” دون أن يحرك ساكناً

تقول الطالبة لـ”الحل نت” “أخبروني أن غيابي سيسجل في ملفي الأكاديمي، وأنني إذا كررت المخالفة قد يٌحرم اسمي من كشوفات التخرج”.  

وفي حديث مع سكان من خارج صنعاء، تتكرر الإجابة ذاتها، أن الخروج للمسيرات ليس خياراً، بل ضرورة لتأمين أسطوانة الغاز أو السلة الغذائية، أو للنجاح في المدرسة والجامعة، أو للحفاظ على الوظيفة و”نصف المرتب” الذي يٌصرف بين الحين والآخر.  

تناقض بين الشعارات والواقع  

المفارقة أن قيادات الجماعة “الحوثية” يرفعون في خطاباتهم شعارات “الحرية” و”مناصرة المستضعفين” في الخارج، بينما يمارسون في الداخل سياسات قمعية تقيّد الحريات وتفرض الولاء بالقوة.  

الحشود التي تٌظهرها وسائل إعلام جماعة “الحوثي” لا تعكس تأييداً حقيقياً، بل خليطاً من الخوف والاضطرار والمصلحة الشخصية، مع قلة قليلة تحضر بدافع القناعة.   

ولذلك فإن الذين يظهرون في قنوات “الحوثيين” ليسوا حشودا حرة، بل “حشود مقهورة” خضعت لسياسة التجويع والابتزاز.   

من جهة أخرى، هناك من يشارك عن قناعة أيديولوجية أو اصطفاف عرقي للسلالة “الهاشمية”، لكن الغالبية تبحث عن رغيف الخبز أو خوفاً من البطش “الحوثي”.  

تأثير اجتماعي ونفسي  

الحشد القسري لا يسلب الأفراد حريتهم فحسب، بل يعمّق حالة عدم الثقة داخل المجتمع، والمعارض الذي يرفض حضور الفعاليات “الحوثية” قد يصبح عرضة للعزل أو الاستهداف الأمني في أي لحظة.

  

عناصر من جماعة الحوثي

ورغم رفع جماعة “الحوثي” شعار “نصرة غزة” في كل مسيرة وفعالية، فإن هذا الشعار مجرد ستار دعائي لإعادة تلميع صورتها التي تلطخت بدماء اليمنيين على مدى عشر سنين وما تزال.

ومن تسبب في مقتل مئات الآلاف وما يزال يقتل ويقمع ويجوّع اليمنيين حتى اليوم، لا يمكن أن يصبح نصيراً للمظلومين خارج اليمن بأي حال من الأحوال.  

استراتيجية السيطرة عبر الحشود  

وتعد سياسة التعبئة القسرية لـ”الحوثيين” جزء من استراتيجية أوسع للسيطرة على المجتمع، فالحشد أداة لإظهار حجم التأييد الزائف واختبار درجة الانضباط والولاء داخل المؤسسات.

احتشاد للحوثيين في صنعاء

ومن خلال الجمع بين الترهيب الاقتصادي، مثل فقدان الوظيفة، والترهيب النفسي، مثل الوصم والتهديد، تضمن جماعة “الحوثي” حضوراً جماهيرياً يخدم خطابها أمام الداخل والخارج.  

لكن على المدى الطويل، هذه السياسة تزرع الغضب الصامت، وتزيد من حالة الاختناق الذي قد ينفجر بأي لحظة، كما تخلق فجوة متزايدة بين المجتمع والجماعة “الحوثية” فوق ما هي موجودة أصلاً، لا سيما مع التدهور المعيشي وغياب أي أفق لانتهاء الحرب في اليمن.   

وإذا كان الحشد القسري لجماعة “الحوثي” قد نجح في ملء الميادين اليوم، فإنه سيفشل غداً في كسب قلوب الناس، الأمر الذي يجعل أي استقرار ـ مهما بدا حقيقياً ـ فهو هش وقابل للانهيار بمجرد ضعف القبضة الأمنية لهذه العصابة الغاشمة.

تفاصيل إضافية عن ساحات للتعبئة القسرية.. كيف يملأ “الحوثي” ميادينه بوجوه الجوعى والمقهورين؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات