#️⃣ #أمانة #والي #أعشق #المسرح. #وأتمنى #تقديم #أدوار #تظهر #قوة #المرأة #السورية
أمانة والي: أعشق المسرح.. وأتمنى تقديم أدوار تُظهِر قوة المرأة السورية
📅 2025-08-15 13:18:13 | ✍️ ربى الحايك | 🌐 الحل نت
ما هو أمانة والي: أعشق المسرح.. وأتمنى تقديم أدوار تُظهِر قوة المرأة السورية؟
لم يستطع التلفزيون على الرغم من إغراءاته في الشهرة والمال أن يبعِد الفنانة السورية المتميزة أمانة والي عن عشقها الأول والأخير المسرح، والذي لازمها حتى قبل تخرجها من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1981.
ويبدو تأثير المسرح جليّاً على الفنانة السورية من خلال براعتها فيما تقدمه تلفزيونيا، والتزامها الشديد بأي عمل، ومع أي فريق فني على اعتبار أن هذا الالتزام أهم خطوات النجاح. فتبذل جهدا مضاعفا مع كل شخصية، وتحمل رسالة إنسانية بكل محطة تقف عندها في العطاء، وكأنها ترى الجمهور أمامها من خلف الشاشة وتخاطبه بحرصها وشعورها بالمسؤولية من خلال شخصياتها.
ولمّا تزل منذ عام 1982 كما بدأت عبر مسلسل “يوميات ظريفة” تشعر بالحب لهذه المهنة، والشغف بالفن والإبداع على الرغم من تجاوز أعمالها الفنية 200 عمل تتوزع بين التلفزيون والمسرح والسينما. لتكون بدايتها الحقيقية في المسلسل السعودي “عودة عصويد- 1985” وتنطلق بعدها إلى الكثير من البطولات والشخصيات الناجحة، لكن بقي للمسرح في داخلها خصوصيته وحضوره وتميزه الدائم.
العلاقة مع المسرح
تقول أمانة والي في حديثها مع “الحل نت”: علاقتي بالمسرح علاقة عشق مزمن، في السابق كنت أعشقه لأنني أمثل وأنا على تماس مع الجمهور، ولاحقا اكتشفت مع التجربة أن المسرح يقدم لي كما أقدم له، فهو يعيد لي ألق المشاعر، ويعيد لي ذاكرتي الانفعالية، وتسلسل أفكاري وتسلسل أحاسيسي وأدواتي، فالمسرح يحتاج للجسد كاملا. أتمنى دائماً أن أقدم تجارب على خشبته، وأنصح الشباب باستمرار ألا يتخلّوا عن المسرح”.
ومن هذا المنطلق تصرّ أمانة والي أن تقدم عملا مسرحيا كل عام، تتفرغ له، وتمنحه وقتها وجهدها، عصارة شغفها وخلاصة خبراتها. انطلاقا من حرصها على بقائه، وديمومة حالته الثقافية والفكرية، واحتراماً لجمهوره الذي ما زال يحتفظ برغبته بحضور العروض المسرحية.
وتؤكد أمانة في حديثها مع “الحل نت” على أن المسرح في سوريا يحتاج إلى دعم حكومي، وميزانيات مادية وافية، وكتّاب يشعرون بالحب والحماس حتى ينتعش.
وعلى الرغم من محاولاتها السابقة حينما تسلّمت إدارة المسرح القومي كأول امرأة سورية تتولى هذا المنصب عام 2017 لتقديم مسرح جيد، وإرضاء المسرحيين وزيادة حوافزهم المادية، ورفع الميزانيات ضمن المتاح، لكنها بقيت بحسب رؤيتها خطوات تحتاج إلى المزيد من السير باتجاه رفع سوية المسرح.
كل المشكلات التي مرّت وتمرّ على المسرح غير أن الفنانة أمانة والي لا تشعر بالندم لاختيارها هذا الطريق وهي التي قدمت مسرحيات كثيرة منها “في رواية أخرى- 2023″، “صحوة-2018″، “عبلة وعنتر- 2008″، “بيت الشغف-2020″، فهي لا تعترف بالندم في إطار مسيرتها وحياتها، إذ اختارت المسرح حبا وشغفا وثقافة وفكرا، وتعتبر أن كل ما نفعله نتعلم منه حتى لو لم يكن النجاح حليفه. وهكذا تعتبر الحياة مدرسةً نعيشها ونتعلم منها، ولا تشعر بالضيق عندما تخطئ، وهي العارفة أن مهنة الفن تجربة من التجارب قد تصيب بعض قراراتها وقد يخيب البعض الآخر.
وهذا الشعور ربما ما دفع عائلتها المحافظة إلى الموافقة على دخولها الفن، لكن أفرادها وجدوا الشغف الكبير في أعماق ابنتهم وحلم النجومية والنجاح.
تقول: “والدي كان يعرف بطموحي ونفذ لي رغبتي بدخول الوسط الفني. قد يصيبني القليل من اليأس أحيانا لكنني سعيدة بعملي، ولا يعنيني التعب”.
شروط العمل الفني
على الرغم من التاريخ الطويل للفنانة أمانة والي غير أنها لا تحمل شروطاً استثنائية أو تعجيزية للمشاركة بأي عمل فني، فجلّ أمنياتها تصب في صالح العمل نفسه، بدءا من الجهة الإنتاجية، وسخائها على العمل، وانتقاء الممثلين المناسبين للشخصيات، وأن يكون المخرج صاحب رؤية خاصة، وكلمة قوية، وأن يكون ظرف الإنتاج مناسبا ومريحا، يمنحها فرصة للإبداع.
ومن ثم وفق الفنانة السورية، يأتي دور الشخصية المحفزة والجيدة إضافة إلى الأجر المادي الذي يصون تعبها، ويقدر جهد أي ممثل. وتأتي هذه الأمنيات كأحد أبرز أسباب اعتذاراتها عن الكثير من الأعمال في السابق، كما أنها لم تعلن عن حضورها في الموسم الدرامي المقبل بأي عمل، لكنها كشفت لـ”الحل نت” أنها بصدد قراءة عمل كوميدي حاليا لم تتخذ بشأنه قرارا بعد، واعتذرت عن بعض العروض بسبب استغلال بعض المنتجين للظرف العام، وتحديد أجور غير مناسبة للممثلين.
وترى أمانة والي أن الانتقادات التي توجه للوسط الفني السوري موجودة في كل وسط فني حول العالم، إذ نجد النجم الموهوب والفنان الذكي، والسيء والمتسلق والفنانة التي استغلت جمالها بحثا عن الشهرة، ونرى المجتهد والمتفاني. إنما تعتبر أن الأصعب بما حدث في الوسط الفني تقليص دور المخرج لصالح دور المنتج وهو ما قد يؤثر على السوية الفنية للعمل.
تقول: “سابقا كان يتم توزيع الأدوار حسب رؤية المخرج لكن الآن دخلت أمور أخرى خربت هذه الموازين، فالشهرة والمال تجذب الكثير من الطفيليات كما تجذب عشاق الفن وأصحاب الموهبة”.
الدراما المشتركة
تعتبر الفنانة أمانة والي أن الدراما المشتركة التي شاركت بالعديد من مسلسلاتها مثل “بيروت 303- 2022″، و “شتي يا بيروت- 2021” وغيرها. قريبة من الجمهور ومن واقع المتابعين ولهذا تحظى بالنجاح، فترى أن الدول العربية بشكل عام تتشابه في المشكلات، والطبيعة الحياة الاجتماعية واللغة والكثير من القواسم المشتركة.
تقول: أعتبر المشاركة بها أمرا جميلا، وما تقدمه لا يعارض رسالة الدراما. أما الدراما المعربة فلا مشكلة لي معها ولم أشارك بها لأنه لم يقدم لي عرض محفز حتى الآن.
شخصيات مؤثرة
خلال مسيرة فنية عريقة قدمت فيها أمانة والي الكثير من الشخصيات المؤثرة منها “أم ناجي” في “زقاق الجن- 2023″، “أم طاهر” في “ناس من ورق- 2019″، “أم حسن” في “وحدن-2018″، “أم نبيل” في “زوال-2016″، “هموم” في “عناية مشددة- 2015″، “بهيرة” في “ساعة الصفر-2010″، “أم وسام” في “ما ملكت أيمانكم- 2010” “قمر” في “وردة لخريف العمر-2002”. وغيرها من الشخصيات المؤثرة والتي يذكرها الجمهور نجدها ترتبط بشخصياتها جميعها ارتباطا شعوريا عميقا، وتحب شخصياتها على اختلاف شكلها ومضمونها، خاصة وأنها تعمل من قلبها وعشقها وحرصها على النجاح الفني في ما تقدمه، وترتبط بهذه الشخصيات بعاطفتها وتفخر بها حتى تلك التي لا تلاقي النجاح.
تقول الفنانة السورية لـ “الحل نت”: أحب الكمال بالعمل ودائما أرنو إلى هذا الأمر، قد أصيب وقد لا أصيب لكن الذي شكل منعطفا لي “نساء بلا أجنحة- 1987 ” أول عمل تعرف إليّ الجمهور من خلاله، ومسلسل “عيلة خمس نجوم- 1994” قدمني للناس كممثلة كوميدية، إضافة إلى أن الأعمال مع الأستاذ يوسف رزق كانت فيها شخصياتي منتقاة، كل شخصية تصنع منعطفا بالنسبة لي، ولكل شخصية علامة فارقة في مسيرتي، وأدرك أحقيّتي بهذه الشخصيات، وجدارتي بهذه المهنة.
العلاقة مع ابنها سليمان رزق
لا يخفى على جمهور الفنانة السورية أمانة والي نجاح ابنها سليمان رزق بعمله والسير على خطاها في عالم الفن، لكن أمانة التي تعتبر أن العلاقة بينهما تقوم على الصداقة، تصفها بالتبادلية التي أُسِّسَت على مناقشة الآراء لا فرضها. تقول: لا أعطه رأيي إن لم يسألني، وإن سألني فله حرية أن يأخذ بكلامي من عدمه، فهو واع، ومدرك لما يفعله، وعملت على تربيته على مبدأ الاختيار حتى في أبسط شؤون الحياة اليومية. أثق به وبإحساسه، وشغفه الفني، ومسؤولياته التي يشعر بها اتجاه عمله.
وبما يخص التمثيل تشير إلى أنها تثق به وبأحاسيسه فهو مهووس بالتمثيل، “أناقشه بحسب خبرتي الكبيرة بالوسط الفني وإلى ما تؤدي إليه بعض الخطى، أنصحه بلطف كبير وليس بحزم. نحن صديقين ورفيقين ونبوح بالكثير من أمور الحياة لبعضنا البعض، وأحيانا أطلب مساعدته ببعض الجوانب”.
وحول سعيها إلى أن يشبهها أو يمضي على إثر خطاها تؤكد: “لا يشبهني أبدا ولا أريد أن يشبهني، له خصوصيته، وشخصيته المختلفة ليس فقط عني وعن والده بل لديه خصوصية بأفكاره وتعامله مع الناس وحريته ينتقي ما يريده. وهو مستمع جيد يختزن الأفكار ويراجعها ويقيّمها ومن ثم يخرج بقرار بعيدا عن التهور، ويستطيع أن يتحمل مسؤولية قراراته وحياته.
واقع وآمال
تشدد أمانة والي أنه بعد سقوط النظام في سوريا نهاية العام المنصرم دخلنا بمرحلة جديدة دراميّاً، أي ظرف جديد في كل شيء، فدخل التغيير على مختلف التفاصيل في الحياة، ولهذا لا يمكنها التكهّن بما يمكن أن يكون عليه الحال. تقول: “أتمنى أن يكون كل ما نقدمه بحب شديد وتسامح، نحن خرجنا من حرب، ومرحلة صعبة. وحان الوقت لتقديم دراما تشبه واقعنا وتعود بنا إلى الحالة الاجتماعية التي كانت عليها، وتعالج بعض المشاكل وتفرز مادة تعبر عن قوة المرحلة”.
وعلى الرغم من جميع التكريمات والجوائز التي حصلت عليها تحمل أمانة والي تعريفاً مختلفاً للتكريم الذي تجده لفتة جميلة من بلد ما أو جهة معنية بالفن تعبّر عن شكرها للفنان ومجهوده. ويأتي كرمز لكلمة شكرا بطريقة احتفالية مهمة. لكن التكريم الحقيقي الذي تعترف به أمانة هو محبة الجمهور، ومتابعته لهمل الممثل، وتقبُّل أعماله، وقربه من الفنان في الشارع والأماكن العامة، مما ينسيها تعبها وصعوبة العمل الفني وهنا يكمن هدفها الأول، وإن كانت تولي اهتماما بالتكريم بحالته المتعارف عليها وتعتبر ضروريا على الصعيد الدعائي لمسيرة الفنان.
أماني وطموحات
في ختام حديثها مع موقع “الحل نت” أعربت الفنانة المتألقة أمانة والي عن أمنيتها أن يتجاوز السوريون كل الصعوبات، وأن ننتقل إلى مرحلة الاستقرار في الوطن، وتتوحد سوريا وتعود القلوب إلى الألفة، فالحاجة للمحبة تكبر يوما بعد يوم.
وتضيف: “نشعر بالعطش إلى العودة للاستقرار جميعنا سويا، مررنا بظروف استثنائية، وطبيعة تعايشنا في بلدنا منذ القديم، والانسجام بين جميع السوريين كان أمرا استثنائيا. أتمنى أن ننتقل لمرحلة البناء بسرعة وأن نتناسى الآلام”.
أما على الصعيد المهني فتؤكد على رغبتها أن تواصل تقديم أدوار جيدة، وأن تقدم شخصيات تجسد المرأة السورية ودورها، ومصيرها في الحرب وخارجها، فالمرأة السورية امرأة عظيمة، وصاحبة قرار وموقف. تقول: “يمكنها أن تجمعنا جميعنا، يغريني التلوّن بشخصيتها، وأحبّ قوتها وإصرارها على الحياة”.
تفاصيل إضافية عن أمانة والي: أعشق المسرح.. وأتمنى تقديم أدوار تُظهِر قوة المرأة السورية
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت