#️⃣ #الحكومة #السورية #تحمل #العشائر #مسؤولية #أحداث #السويداء #خلف #الكواليس
الحكومة السورية تحمّل “العشائر” مسؤولية أحداث السويداء خلف الكواليس
📅 2025-08-18 14:25:28 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو الحكومة السورية تحمّل “العشائر” مسؤولية أحداث السويداء خلف الكواليس؟
يبدو أن السلطات السورية الانتقالية، وبعد الإدانات الدولية وتغيّر المزاج الغربي تجاهها، نتيجة أعمال العنف الأخيرة في الجنوب السوري، باتت تسعى للتنصل من مسؤولية المجازر والانتهاكات التي وقعت بحق الأهالي في السويداء، عبر إلصاقها بالعشائر التي كانت تقاتل كقوى رديفة إلى جانب قوات وزارتي “الدفاع” و”الداخلية” هناك.
وقد أكدت مصادر دبلوماسية سورية لموقع “الحل نت” أن وزير الخارجية، أسعد الشيباني، وجّه مذكرات إلى أعضاء السلكين الدبلوماسي الأجنبي والعربي في دمشق، مفادها أن قوات العشائر هي المسؤولة عن ارتكاب المجازر والانتهاكات بحق الدروز في السويداء، في محاولة لتبرئة قوات الحكومة الانتقالية من تلك الجرائم.
تحميل العشائر مسؤولية مجازر السويداء
إلى جانب ذلك، نشر الكاتب السوري ماهر شرف الدين المعلومات ذاتها، مشيرا إلى أن المذكرات أرسلها الشيباني بالفعل قبل فترة وجيزة، أي في أواخر شهر تموز/يوليو الماضي.
وجاء في النص وفق شرف الدين: “قامت العشائر البدوية بعمليات انتقامية ضد المجتمعات المحلية، مستهدفين مدنيين أبرياء، منها حرق بعض القرى وقيامهم بأنفسهم بممارسات خارجة عن القانون. وكان من أشد هذه الانتهاكات تقارير موثقة عن قطع رؤوس الأطفال، في جريمة تهز الوجدان الإنساني وتعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، وبما يتعارض تماما مع المعايير العالمية، التي تلتزم الحكومة السورية بتطبيقها والحفاظ عليها”.
وبحسب شرف الدين ومصادر دبلوماسية أكدت المعلومات لـ”الحل نت”، فإن الشيباني هاجم في مذكرته ما وصفها بـ”ميليشيات الهجري”، إلا أن المقطع الأبرز كان تحميل المسؤولية المباشرة للعشائر البدوية.
وأوضح أن ما ورد في المذكرة يعكس محاولة الحكومة السورية التملص من مسؤوليتها عن الأحداث الدموية التي جرت في السويداء، رغم كونها الطرف الذي دفع وحرض العشائر إلى المواجهة مع الدروز، في حين عاش بدو السويداء وأبناء الجبل مئات السنين دون نزاعات تذكر.
وطرح الكاتب السوري ماهر شرف الدين في خضم ذلك تساؤلا لافتا: “هل تتعلم العشائر البدوية هذا الدرس؟!”.
صحيح أن العشائر ارتكبوا العديد من الانتهاكات بحق أهالي السويداء، كما وثقتها مقاطع مصوّرة أظهرت أحد مقاتليهم وهو يخطف عائلة، إلا أن ذلك لا يعني أن قوات الحكومة السورية بريئة من الجرائم. فقد كشفت تسجيلات متعددة عن عناصر يرتدون زي “الأمن العام” وآخرين منتمين إلى “وزارة الدفاع” وهم ينفذون إعدامات ميدانية داخل المشفى الوطني في السويداء.
هذا إلى جانب عمليات سرقة للمحال التجارية، وإعدامات أخرى في شوارع المدينة. كما تؤكد شهادات ميدانية وتقارير أممية أن قوات سلطات دمشق متورطة في تلك المجازر.
عدد مقاتلي العشائر التي قاتلت
تحت الضغط والضربات الإسرائيلية، سحبت السلطات السورية قواتها بالكامل من محافظة السويداء في 17 تموز/يوليو الماضي، وفق تقارير ميدانية. وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الانتقالي أحمد الشرع تكليف فصائل درزية محلية بحفظ الأمن، عقب اتفاق لوقف العنف بوساطة خارجية.
إلا أن القتال لم يتوقف هنا، إذ سرعان ما اندلعت معارك بين الفصائل الدرزية المسلحة من جهة، وعشائر البدو والقبائل العربية من جهة أخرى، بعد إعلان الأخيرة النفير العام لمساندة البدو في ما وصف بالاشتباكات “الانتقامية” داخل المحافظة الواقعة جنوب سوريا.
وبحسب تقارير متداولة آنذاك، دخلت أرتال من مقاتلي العشائر إلى السويداء، وانتشرت مقاطع مصوّرة على منصات التواصل الاجتماعي أظهرت توجه الآلاف من المقاتلين نحو المدينة ذات الأغلبية الدرزية.
وكان الشيخ عبد المنعم الناصيف، رئيس مجلس القبائل والعشائر السورية، قد أعلن النفير العام، داعيا العشائر إلى “التوجه فورا إلى السويداء”.
وقالت العشائر في بيان تلقت “وكالة الانباء الألمانية” نسخة منه “نحن أبناء العشائر السورية، نتابع بقلق بالغ ما ترتكبه ميليشيا الهجري الإرهابية من جرائم قتل وإبادة بحق عشائر البدو في محافظة السويداء، وما خلفته من تهجير وتشريد للأهالي الأبرياء. وانطلاقا من واجبنا الأخلاقي والقبلي نطالب الحكومة السورية بعدم التدخل أو عرقلة تحرك المقاتلين الذين قدموا من خارج المنطقة فزعة ونصرة لإخوتهم من عشائر البدو؛ فهؤلاء يمارسون حقهم المشروع في الدفاع عن المظلومين ورد العدوان عن النساء والأطفال والشيوخ”.
وبدأ مقاتلو العشائر بالهجوم وقتذاك على مدينة السويداء وسيطروا على عدد من القرى والبلدات أبرزها بلدة المزرعة واقتربوا من مدينة السويداء من الجهة الشمالية ناحية طريق دمشق.
وقال مصدر في قوات العشائر لـ”وكالة الانباء الألمانية” أن عدد مقاتلي العشائر المشاركة في الهجوم يتجاوز 50 ألف مقاتل وأن عشرات الآلاف ينتظر وصولهم قادمين من مناطق شرق سوريا ومحافظة حلب وريفها.
الشرع يثمّن دور العشائر
إلا أن التدخلات الخارجية وتحديدا الأميركية والأردنية أفضت إلى التوصل إلى اتفاقية أخرى هشة بتاريخ 19 تموز/يوليو الفائت، في السويداء، وحينها خرج الشرع في خطاب ثاني والذي كان يخلو من إدانة واضحة للميلشيات المتطرفة التابعة لـ”وزارة الدفاع السورية” المتورطة في الجرائم الطائفية والاعتداءات.
هذا فضلا عن أن الشرع ثمّن موقف العشائر، وتاليا قام بتقليص الأزمة أو بالأحرى حصرها عند دعاوى “الانفصال” و”الاستقواء بالخارج” في إشارة لإسرائيل، بما يعزز من سردية القوى الطائفية ويمنح للعنف مبرره وشرعية لاستمراره.
وقال الشرع: “أثبتت العشائر عبر تاريخها مواقفها المشرفة في الوقوف إلى جانب الدولة السورية وتقديم الدعم والتضحية في مواجهة التحديات التي مرت بها البلاد”.
من جانبه، أكد مجلس القبائل والعشائر السورية الالتزام بقرارات الحكومة السورية بوقف إطلاق النار. وقال إن “الحكومة كفيلة بإرجاع حقوق العشائر ضمن إطار القانون”، وفق تعبير المجلس.
وقال المجلس في البيان حينذاك “إذا لم يلتزم الطرف الآخر فسنكون جاهزين في كل وقت”.
وفي آخر حصيلة للضحايا في السويداء، وثق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” قبل نحو يومين، إعدام 23 شخصا جديدا بالمحافظة، بينهم 5 نساء، على يد عناصر من وزارتي “الدفاع” و”الداخلية” والقوات الرديفة لهما من العشائر، خلال الأحداث الدامية بين 13 و20 تموز/يوليو.
وبذلك يرتفع عدد القتلى الذين أعدموا ميدانيا إلى 452 شخصا، بينهم نساء وأطفال وكوادر طبية، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ بداية التصعيد وحتى القصف الإسرائيلي 1677 قتيلا.
تفاصيل إضافية عن الحكومة السورية تحمّل “العشائر” مسؤولية أحداث السويداء خلف الكواليس
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت