الأربعاء, مارس 18, 2026
الرئيسيةBlogالعملة الجديدة.. بين حماسة التغيير وخوف الجيوب

العملة الجديدة.. بين حماسة التغيير وخوف الجيوب

#️⃣ #العملة #الجديدة. #بين #حماسة #التغيير #وخوف #الجيوب

العملة الجديدة.. بين حماسة التغيير وخوف الجيوب

📅 2026-01-12 10:49:29 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت

ما هو العملة الجديدة.. بين حماسة التغيير وخوف الجيوب؟

رغم إعلان مصرف سورية المركزي طرح العملة الجديدة للتداول، وتأكيده أن الخطوة تنظيمية ولن تنعكس على الأسعار أو القوة الشرائية، إلا أن الشارع السوري يتعامل مع العملة بحذر واضح، بين من يراها بداية تغيير إيجابي، ومن يخشى أن تتحول إلى شماعة جديدة لرفع الأسعار واستنزاف ما تبقى في الجيوب.

ويأتي تداول العملة الجديدة في ظل أوضاع معيشية صعبة، مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع مستمر في الأسعار، ما يجعل أي تغيير نقدي موضع شك، خصوصاً في ظل تجارب سابقة رافقها غلاء غير معلن، دفع المواطن ثمنه دون أي حماية حقيقية.

تجربة أولى وارتباك في السوق

مع بدء تداول العملة الجديدة في الأسواق، يلاحظ المواطنون تفاوتاً في التعامل معها، سواء من حيث قبولها أو طريقة تسعير السلع على أساسها، في ظل غياب توحيد واضح بين السعر القديم والجديد، ما خلق حالة من الارتباك في عمليات الشراء اليومية.

محل صرافة في دمشق يستخدم العملة السورية الجديدة

حيث ما تزال العديد من المحال تعتمد التسعير الشفهي، مع استخدام العملة الجديدة في العروض أو الإعلانات، دون وضوح فعلي لقيمتها مقارنة بالعملة السابقة، ما يفتح الباب أمام التخمين والاستغلال.

“العملة شكلها كتير حلو وبتفائل كتير، وحسّيت إنها بداية خير، بس للأسف في محلات عم تستغلها”.

سلمان جنيد، شاب من دمشق

ويضيف جنيد في حديث لـ “الحل نت”، أن “في عروض صارت تنزل مثلاً كوكتيلات فقط بـ 500 ليرة، يعني 50 ألف قديمة، وهي أساساً كانت بـ 25 ألف، يعني فرق الدبل، ونفس الشي بمحلات التياب وغيره، بس أكيد بدها فترة لنتعود عليها”.

من جهتها، تقول ريم صقر، موظفة من دمشق، إن “أول مرة شفت العملة علة الإنترنت حسّيتها مولدنة، بس على الواقع ألوانها واضحة وأسهل بالحساب، بس لما دخلت السوق حسّيت إنو التجربة مو مريحة، لأن الأسعار مو ثابتة وكل محل بيحسبها بطريقته، وبلشت التجار تستغل الوضع للاسف”.

التاجر بين التبرير والواقع

بعض أصحاب المحال يبرّرون حالة الارتباك بصعوبة المرحلة الانتقالية، وعدم وضوح آلية التسعير، خاصة مع تداول العملة القديمة والجديدة في آن واحد.

يقول فراس عمران، صاحب محل ألبسة في دمشق، في حديث لـ “الحل نت“: “نحن كمان متل الزبون عم نتعلم، العملة جديدة والناس لسه مو متعودة، بس المشكلة إنو في تجار عم يستغلوا الوضع، وهذا الشي بيسيء للجميع”.

ويعترف عمران بأن غياب الرقابة الفعلية يجعل من السهل التلاعب بالأسعار تحت مسمى “تحويل العملة”.

موقف المصرف المركزي

في تصريحات سابقة، أكد مصرف سورية المركزي أن العملة الجديدة تأتي ضمن خطة تنظيمية تهدف إلى تسهيل التداول النقدي، وأنها لن تؤدي إلى أي تضخم أو رفع أسعار، مشدداً على أن قيمتها مكافئة للعملة المتداولة سابقاً.

وأشار المصرف إلى أن التداول سيتم بشكل تدريجي، مع الاستمرار باستخدام العملة القديمة، لضمان استقرار السوق ومنع أي ارتباك.

“طرح العملة الجديدة إجراء تقني وتنظيمي، ولن يكون له أي تأثير على الأسعار أو القوة الشرائية للمواطن”. مصرف سورية المركزي

لكن، وكما في قرارات اقتصادية عديدة، تبقى الفجوة واضحة بين التطمينات الرسمية وما يلمسه المواطن في الأسواق.

من جهته يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عمار يوسف أن العملة الجديدة بحد ذاتها لا تعني إصلاحاً اقتصادياً، محذّراً من تحميلها أكثر مما تحتمل، ويقول في حديث لـ “الحل نت” إن “أي عملة، قديمة كانت أم جديدة، لا تستطيع ضبط السوق إذا بقيت آليات التسعير منفلتة”.

ويضيف أن الخطر الحقيقي هو استخدام العملة الجديدة كغطاء نفسي لرفع الأسعار.

ويختم يوسف بالقول: “من دون شفافية كاملة في الأسعار وتدخل فوري وحازم من الجهات المعنية، ستبقى العملة الجديدة شكلاً مختلفاً للمشكلة نفسها، لا حلاً لها”

تعقيدات الاستبدال

يشكو مواطنون من شروط استبدال العملة الجديدة، إذ يُشترط ألا يقل المبلغ عن مليون ليرة سورية، وأن تكون الأوراق مرتبة بشكل منتظم، إضافة إلى تصوير الهوية، وسط طوابير طويلة وانتظار مرهق.

أحمد الصايغ، من دمشق يشارك تجربته مع “الحل نت” ويقول: “وقفت ساعتين لحتى بدّل العملة، زبطت الورق ونسخت هويتي ووقفت بالطابور، ولما طلعت كنت دايخ من الزحمة، ركبت تكسي، قال الأجرة 20 ألف، عطيتو 400 من الجديدة مفكّرها 20 ألف، وبعد ما نزلت استوعبت إنو عطيتو 40 ألف وهو ما حكى شي يعني من أوّلها استغلال”.

1771وسط هذا المشهد، يقف السوريون مرة جديدة بين وعود رسمية بالاستقرار، وتجربة يومية مليئة بالشكوك، حيث تبقى العملة الجديدة، رغم ألوانها الزاهية، اختباراً ثقيلاً لثقة مفقودة بين المواطن والسوق.

تفاصيل إضافية عن العملة الجديدة.. بين حماسة التغيير وخوف الجيوب

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات