الأربعاء, مارس 25, 2026
الرئيسيةBlogالفرقة 82 "أنصار التوحيد".. من أرياف إدلب إلى مجازر الساحل والسويداء |...

الفرقة 82 “أنصار التوحيد”.. من أرياف إدلب إلى مجازر الساحل والسويداء | التوقيت قد يكون غير صحيح|

#️⃣ #الفرقة #أنصار #التوحيد. #من #أرياف #إدلب #إلى #مجازر #الساحل #والسويداء

الفرقة 82 “أنصار التوحيد”.. من أرياف إدلب إلى مجازر الساحل والسويداء

📅 2025-08-01 13:26:38 | ✍️ الحل نت | 🌐 الحل نت

ما هو الفرقة 82 “أنصار التوحيد”.. من أرياف إدلب إلى مجازر الساحل والسويداء؟

من أرياف إدلب، مرورا بريف حماة، ووصولا إلى مشارف السويداء والساحل السوري، يسجل تنظيم “أنصار التوحيد” المعروف اليوم باسم “الفرقة 82” تاريخا دمويا أثار جدلا واسعًا حول الأسباب الحقيقية وراء دمجه ضمن تشكيلات الجيش السوري الجديد.

تأسس التنظيم في آذار/مارس 2018 على يد قادة سابقين في تنظيم “جند الأقصى” المتشدد، بعد تفكيكه على يد “هيئة تحرير الشام” بسبب خلافات داخلية واقتتال دام، لكنه سرعان ما ظهر مجددا حاملا إرثا من العنف والارتباط بالتنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها تنظيم “داعش”.

ظهوره بعد سقوط الأسد

في 12 كانون الأول/ديسمبر 2024، وبعد سقوط نظام بشار الأسد، ظهر التنظيم علنا في مدينة مصياف، رافعا راية “داعش”، في خطوة أثارت صدمة واستغراب الكثيرين، خصوصا مع بدء الحديث عن دمج هذه الفصائل “المتشددة” ضمن صفوف الجيش السوري الجديد.

وفي 23 كانون الأول/ديسمبر 2024، اتهم أفراده بحرق شجرة عيد الميلاد في السقيلبية، وهي بلدة ذات أغلبية مسيحية في محافظة حماة، أثارت تلك الحادثة احتجاجات بين السوريين، وأدت إلى اعتقال الجناة من قبل السلطة في سوريا.

أحرق شجرة الميلاد في مدينة السقيلبية السورية غرب حماة

ومع مرور الوقت، بدأت تبرز مشاركته في عمليات عسكرية واسعة ومجازر طائفية مروّعة، أبرزها في الساحل السوري في آذار/مارس 2025، وفي السويداء في يوليو/تموز من العام نفسه، ما أعاد إلى الأذهان سيناريوهات الإرهاب التي ارتكبها “داعش” قبل سنوات.

هذا التحقيق يسلط الضوء على رحلة التنظيم من بداياته المتطرفة، مرورا بتحالفاته المثيرة للجدل، ووصولا إلى الاعتراف الرسمي به داخل وزارة الدفاع السوري، الذي يرأسها مرهف أبو قصرة وزيراً.

كما يحاول التحقيق الإجابة على تساؤلات مختلفة، كيف ولماذا جرى دمج فصيل بهذه الخلفية في تشكيلات الجيش؟ وما هي التداعيات المحتملة لهذا القرار على مستقبل المنطقة وأمن المدنيين؟

جذور التنظيم

تعود جذور “أنصار التوحيد” إلى تنظيم “جند الأقصى” المتشدد، الذي اصطدم بشكل دموي مع فصائل المعارضة السورية وهيئة تحرير الشام بين عامي 2016 و2017، قبل أن يرتكب الأخير مجزرة بحق نحو 142 مقاتلاً ومدنياً من المعارضة في منطقة الخزانات بالقرب من خان شيخون جنوب إدلب منتصف شباط/فبراير 2017، وفق تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وانتهت تلك المرحلة باتفاق أتاح لمقاتلي التنظيم الخروج باتجاه مناطق سيطرة “داعش” في الرقة، فيما بقي أخرون في إدلب، ولم ينظموا لأي فصيل أخر، بالرغم من محولة “هيئة تحرير الشام” استمالتهم، لتعيد مجموعات منه لاحقا تشكيل نفسها في آذار/مارس 2018 تحت اسم جديد هو “أنصار التوحيد”.

تحالفات مريبة

فينيسان/أبريل 2018، تحالف تنظيم “أنصار التوحيد” مع جماعة “حراس الدين”، التي تُعتبر الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا، ليشكلا معًا تحالفًا جهاديًا تحت اسم “نصرة الإسلام”، وذلك في محاولة لتوحيد جهود الفصائل التي ترفض المصالحات أو التفاهمات مع الأطراف الدولية والإقليمية في الشمال السوري.

لكن التنظيم لم يتوقف عند هذا التحالف فقط، بل وسّع من دائرة تنسيقه مع مجموعات أخرى تتبنى نهجا مشابها في التشدد ورفض التوافقات السياسية، إذ شارك لاحقًا في تشرين الأول/أكتوبر 2018 في تأسيس غرفة عمليات حملت اسم “وحرّض المؤمنين”، إلى جانب فصائل “جبهة أنصار الدين” و”جبهة أنصار الإسلام” وغيرها من التنظيمات الجهادية التي تجمعها روابط أيديولوجية قائمة على الفكر الجهادي.

وجاء تأسيس هذه الغرفة بالتزامن مع اتفاق سوتشي الموقّع في أيلول/سبتمبر 2018 بين روسيا وتركيا، والذي نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها، كحلٍ لتجنيب المنطقة عملية عسكرية واسعة من قِبل النظام السوري وحلفائه.

إلا أن هذه التنظيمات، وعلى رأسها “أنصار التوحيد”، أعلنت رفضها التام لاتفاق سوتشي، معتبرة إياه تنازلاً عن المبادئ الجهادية وإجهاضًا لمشروعها في المنطقة، بل وذهبت أبعد من ذلك عبر إصدار بيانات تدعو إلى استئناف العمليات العسكرية ضد قوات النظام وحلفائه الروس.

هذا الرفض الواضح والصريح من قبل التنظيم وحلفائه أثار مخاوف وقلقًا دوليًا متزايدًا حول توجهاته وأهدافه، إذ رأى محللون وخبراء في التنظيم نموذجًا واضحًا لتبني فكر القاعدة التقليدي، الذي لا يعترف بالحدود الوطنية ويسعى بشكل مستمر لتوسيع نفوذه والتمدد في المنطقة، وهو ما دفع العديد من الدول للتركيز بشكل خاص على خطورة استمرار هذه التحالفات الجهادية وتأثيراتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي والعالمي.

وقد دفع نشاط التنظيم التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، إلى شن غارة جوية استهدفت اجتماعاً لقياداته في إدلب عام 2019، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصره، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

قيادات التنظيم من القطَري إلى خطاب

تعود الجذور الفكرية لأنصار التوحيد إلى شخصية محمد يوسف العثامنة الملقب بـ “أبو عبد العزيز القطري”، ويعد العثامنة جهادي عالمي، وهو مؤسس تنظيم جند الأقصى في سوريا.

محمد يوسف العثامنة الملقب بـ “أبو عبد العزيز القطري”

ولد في بغداد سنة 1956، من أصول فلسطينية من مدينة غزة تحديداً، في ثمانينات القرن الماضي، توجه إلى أفغانستان للقتال ضد القوات السوفيتية، وليكون أحد المقربين من زعماء القاعدة هناك أسامة بن لادن وعبد الله عزام.

ثم انتقل للقتال في الشيشان ضد القوات الروسية، ثم عاد إلى العراق في أواخر التسعينات ليتم اعتقاله والحكم عليه بالمؤبد، قبل أن يفرج عنه قُبيل الغزو الأميركي للعراق.

وتقول المصادر إنه سجن في العراق كونه من مؤسسي كتائب التوحيد والجهاد إلى جانب أبو مصعب الزرقاوي، فرع تنظيم القاعدة في العراق والذي قاتل ضد القوات الأميركية.

دخل القطري سوريا بعد عدة أشهر من انطلاق الثورة السورية، ليؤسس مع أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني سابقاً) جبهة النصرة لبلاد الشام، المعلن عن تشكيلها في 24 كانون الثاني/ يناير 2012.

إلا أنه انشق عن جبهة النصرة لاحقاً، وأعلن تشكيله لتنظيم جند الأقصى في 30 أيلول/سبتمبر 2013، وذلك لخلافات عقائدية، حسبما أشيع آنذاك.

في مطلع عام 2014، فقد أثر أبو عبد العزيز القطري، في منطقة دير سنبل بريف إدلب، ليشاع خبر مقتله في 7 كانون الثاني/يناير 2014، إلا أن جثته لم يعثر عليها إلا في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 ملقاةً في بئر تضم العديد من الجثث ضمن المناطق التي تسيطر عليها جبهة ثوار سوريا، التي أُتهمت من قبل قيادات التنظيم باغتياله.

بعد إعادة التشكيل في 2018، تولّى القيادة عدد من القادة المحليين، أبرزهم أبو دياب السرماني وهو من أبرز وجوه بقايا جند الأقصى، قاد التنظيم خلال سنواته الأولى بمحاولة لتقليص إرث العداء مع باقي الفصائل، دون أن ينجحوا في تجاوز إرث العنف والملاحقة.

لكن التحول النوعي في قيادة التنظيم جاء أواخر عام 2024، حين عُقد اجتماع رفيع بين قيادة “أنصار التوحيد” وأحمد الشرع (المعروف حينها باسم “أبو محمد الجولاني”)، زعيم “هيئة تحرير الشام” سابقاً.

وبعد اللقاء، أصدرت القيادة العامة قائمة “تكميلية” تضمنت ست ترقيات عسكرية عليا، كان من أبرزها ترقية خالد محمد الحلبي (الذي عُرف لاحقًا باسمه الحركي خالد خطاب) إلى رتبة عميد، وتعيينه قائدًا رسميًا لـ “الفرقة 82″، في الجيش السوري.

وكان اسم خالد الحلبي قد ظهر للمرة الأولى في قائمة ترقية صادرة بتاريخ 29 كانون الأول/ديسمبر 2024، برتبة عقيد.

لكنه رُقي إلى رتبة عميد بعد أيام قليلة، مباشرة بعد اجتماع التنظيم مع قيادة الهيئة، وسط حديث متزايد عن تفاهمات عسكرية وهيكلية جديدة لدمج الفصيل ضمن إطار “الجيش السوري الجديد”.

خالد محمد الحلبي (خالد خطاب) قائد الفرقة 82 حاليا- قائد أنصار التوحيد (سابقاً)

ويعد خالد خطاب اليوم الشخصية الأقوى داخل “الفرقة 82”. ويُعرف بكونه ضابطاً منشقاً عن الجيش السوري برتبة نقيب، انضم إلى الجماعات المسلحة منذ عام 2012، وتنقل بين عدة تشكيلات جهادية، قبل أن يستقر داخل تركيبة في جماعة أنصار التوحيد.

من العلامات المميزة لـ “خطاب” أن يده اليمنى مبتورة، كما أن تاريخه لا يخلو من شبهات ومزاعم تتعلق بانتهاكات مختلفة. فقد اتهمه سكان محليون في حماة بالمسؤولية عن عمليات خطف وتهجير، أبرزها في قرية “أرزة”، التي تغير اسمها إلى “خطاب الجديدة”، في إشارة واضحة إلى النفوذ الذي يتمتع به نتيجة استخدامه القوة.

خالد محمد الحلبي (خالد خطاب) قائد الفرقة 82 حاليا- قائد أنصار التوحيد (سابقاً) تظهر يده اليمنى مبتورة

كما وُجهت إليه اتهامات، وفق شهادات، بالوقوف وراء خطف الفتاة ليزا محمد إبراهيم من قرية رأس العين التابعة لمدينة جبلة، قبل أن تتم إعادتها إلى أهلها بعد 3 أيام، دون تقديم أي توضيحات من السلطات الرسمية أو من الفتاة وأسرتها.

ليزا محمد إبراهيم من قرية رأس العين بريف جبلة جبلة

هذا التحول المفاجئ في أواخر 2024 دفع نحو اعتراف رسمي بالتنظيم تحت مظلة “وزارة الدفاع السورية”، رغم تاريخ الجماعة الدموي والمتشدد.

وأثار ذلك تساؤلات حول طبيعة الاتفاقات الدولية والإقليمية التي فرضت هذا الواقع الجديد، خصوصاً في ظل علاقات مستمرة ومعقدة بين التنظيم وهيئة تحرير الشام التي تمنحه استقلالاً عملياً واضحاً على الأرض.

تورط في مجازر الساحل والسويداء

لم يمضِ وقت طويل قبل أن تترك “الفرقة 82” بصمتها الدموية مجددا. ففي آذار/مارس 2025، اتُّهمت الفرقة بالمشاركة في عمليات عسكرية ومجازر طائفية نفذها الجيش السوري في الساحل، أسفرت عن مقتل نحو 1500 مدني واختطاف عشرات الفتيات اللواتي ما يزال مصيرهن مجهولاً حتى الآن.

تكرّر السيناريو ذاته في تموز/يوليو 2025 بمحافظة السويداء، عندما ظهر مقاتلون من الفرقة يرفعون يضعون شعار تنظيم “داعش” على بزاتهم العسكرية، ويهددون بـ “تطهير” المنطقة، لتندلع اشتباكات عنيفة خلّفت عشرات مئات القتلى.

أثار ظهور مقاتلي الفرقة 82 بشعار”داعش” ردود فعل غاضبة بين سكان السويداء، الذين أعاد لهم ذلك مشاهد مجازر داعش عام 2018 في القرى الدرزية.

يتساءل ناشطون محليون: “هل يمكن تصور جندي رسمي في الجيش السوري الجديد، يحمل شعار “داعش” الذي ارتكبت تحته أفظع المجازر بحق المدنيين؟ حتى لو تم استبعاد العلم، فهل تاريخ أنصار التوحيد، الذي نشأ من تنظيم جند الأقصى المتهم بقتل العشرات من فصائل المعارضة، يمكن أن يؤتمن على سلامة المدنيين؟”.

خلال المعارك التي شهدتها محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025، فقدت “أنصار التوحيد” المعروفة اليوم باسم “الفرقة 82″، عدداً من مقاتليها، ونشر عدد من الحسابات المقربة نعوات لهؤلاء القتلى.

من بين الأسماء التي أُعلن عنها، “حنظلة سراقب”، و”يوسف عزام عزقير” الملقب بـ “شهيد أسود الفرقة 82″، إلى جانب “أبو البراء ضياء”.

وتظهر في بعض المنشورات إشارات عقائدية متطرفة، وانتماءات فكرية تميل إلى نهج تنظيم “داعش”، ما يسلط الضوء مجدداً على الخلفية الأيديولوجية المثيرة للجدل لهذا الفصيل.

حماية من الشرع أم غضّ طرف؟

ويرى مُحلّلون أن الشرع يمنح الفرقة 82 نوعا من الحماية، لتجنب مواجهات داخلية قد تزعزع السلطة الحالية، فرغم اندماج التنظيم رسميًا في وزارة الدفاع التابعة للحكومة، فإنه عملياً لا يخضع لأي مساءلة، ويدير عملياته بحرية كاملة على الأرض.

فبعد أعمال العنف التي وقعت في الساحل، توعّد رئيس المرحلة الانتقالية بدمشق أحمد الشرع، بمحاسبة كل المتورطين بأعمال العنف هناك، “حتى لو كانوا أقرب الناس إليّ” على حد قوله، إلا أن الوعود بقت وعود والرغم أيضاً من تشكيل لجنة تقصي حقائق، إلا أنها هي الأخرى لم تصدر أي نتائج حقيقية، أو أسماء المتورطين.

اليوم، وبينما يواصل التنظيم حضوره على جبهات القتال، تتكاثر الأسئلة حول الهدف الحقيقي من دمج تنظيم متطرف في إطار الجيش السوري الجديد، فهل ستكون “الفرقة 82” ورقة ضغط سياسي وأمني في المرحلة المقبلة؟ أم أن وجودها هو خوف من تصدعات داخلية، ولكن الواضح حتى الآن أن تغير الاسم لا يعني تتغير الهوية.

تفاصيل إضافية عن الفرقة 82 “أنصار التوحيد”.. من أرياف إدلب إلى مجازر الساحل والسويداء

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات