🔰
الكونغرس الأميركي يناقش مستقبل سوريا خلال جلسة استماع رسمية
✔️
عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، اليوم الثلاثاء، جلسة استماع رسمية ومفتوحة لمناقشة مستقبل سوريا والسياسة الأميركية في مرحلة ما بعد بشار الأسد، بمشاركة مسؤولين أميركيين سابقين وخبراء في مجالات الأمن وحقوق الإنسان.
وتركزت الجلسة على التحديات التي تواجه المرحلة الانتقالية في سوريا، بما في ذلك قضايا الأمن، وإعادة بناء المؤسسات، وأوضاع المكونات الدينية والعرقية، إضافة إلى مستقبل العلاقات بين واشنطن ودمشق، في ظل الدعوات إلى ربط أي انخراط سياسي أو دبلوماسي بضمانات واضحة.
مداخلات حول أوضاع المكونات
خلال الجلسة، قالت نادين مايتزا، الرئيسة السابقة للجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية، إن المرحلة المقبلة في سوريا تتطلب متابعة دقيقة، مشيرة إلى مخاوف مرتبطة بأوضاع بعض المكونات، ولا سيما في المناطق ذات الغالبية الكردية.
وأوضحت مايتزا، في كلمة أمام “الكونغرس”، أنها اطلعت على تقارير وصفتها بـ“المقلقة”، تتحدث عن انتهاكات جسيمة، من بينها عمليات قتل وتعذيب استهدفت مقاتلين كرد، نسبت إلى قوات جرى دمجها مؤخراً ضمن هيكل الأمن السوري الرسمي. واعتبرت أن هذه الوقائع تثير تساؤلات حول طبيعة عملية إعادة بناء المؤسسات الأمنية.
ودعت مايتزا إلى أن يكون أي تعامل أميركي مع الحكومة السورية مشروطاً بضمان حماية المكونات، مؤكدة أن تقييم اتفاق 30 كانون الثاني/يناير بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة الانتقالية في دمشق يجب أن يستند إلى نتائجه العملية على الأرض.
قراءات في نموذج الحكم والإصلاح
من جهته، قال أندرو تابلر، الباحث في معهد سياسة الشرق الأدنى، إن نموذج الحكم المعتمد حالياً في دمشق لا يزال يتسم بدرجة عالية من المركزية، مشيراً إلى أن مسار الإصلاح يتطلب إشراكاً أوسع للفاعلين المحليين.
وأوضح تابلر أن عملية دمج الأجهزة الأمنية ما تزال في مراحلها الأولى، لافتاً إلى أن استمرار وجود فصائل مسلحة تحتفظ بهياكل قيادة مستقلة يشكل تحدياً أمام بسط سلطة مركزية واضحة.
وأضاف أن السياسة الأميركية تجاه سوريا تقوم على موازنة بين الانخراط المشروط والضغط السياسي، معتبراً أن هذا النهج يبقى مرتبطاً بتطورات الوضع الميداني.
مواقف رسمية حيال التحديات الإقليمية
في السياق نفسه، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، براين ماست، في مداخلته أمام “الكونغرس”، إن الوجود الروسي في سوريا يمثل أحد الملفات التي تأخذها الولايات المتحدة في الحسبان ضمن سياستها تجاه البلاد.
وأضاف ماست أن وجود مقاتلين أجانب ضمن قوات الأمن السورية يطرح تساؤلات تتعلق بآليات الدمج والمساءلة، مشيراً إلى أن هذه القضايا تعد من التحديات التي تواجه المرحلة الحالية.
وأكد ماست أن الولايات المتحدة تتابع التطورات المتعلقة بقوات سوريا الديمقراطية، مشدداً على أهمية تجنب أي تصعيد عسكري من شأنه التأثير على الاستقرار في المناطق التي شاركت في جهود مكافحة تنظيم “داعش”.
وأكد ماست أن واشنطن غير مرتاحة لما يجري في سوريا، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية “ليست قريبة مما يجب أن تكون عليه”، مشدداً على أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لم يحصل على أي “شيك على بياض” من الولايات المتحدة.
وفيما يخص التفاهمات السياسية الأخيرة بشمال وشرق سوريا، وصف ماست اتفاق الشهر الماضي بين قائد “قسد” مظلوم عبدي والرئيس الشرع بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يزال غير كافٍ.
التزامات أميركية ومخاوف أمنية
بدوره، قال السفير الأميركي السابق إلى سوريا جيمس جيفري إن للولايات المتحدة التزامات تجاه شركائها المحليين، مؤكداً أهمية متابعة تنفيذ الاتفاقات القائمة بما يضمن الاستقرار وتجنب التصعيد.
كما أشار النائب غريغوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية، إلى وجود مخاوف من أعمال عنف متفرقة تستهدف مكونات دينية وعرقية، معتبراً أن معالجة هذه القضايا تشكل عنصراً أساسياً في بناء مرحلة انتقالية مستقرة.
وأكد ميكس أن قوات سوريا الديمقراطية لا تزال شريكاً للولايات المتحدة في جهود مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن تطورات المرحلة المقبلة ستحدد طبيعة الدور الأميركي في سوريا.
ويرى مراقبون أن جلسة الاستماع في “الكونغرس” الأميركي، تعكس حجم التباين داخل واشنطن بشأن مقاربة المرحلة الانتقالية في سوريا.
ويشير مراقبون أن السياسة الأميركية تمضي في مسار مراقبة حذرة، في ظل إدراك متزايد بأن أي إخفاق في إدارة هذه المرحلة قد يترك تداعيات إقليمية تتجاوز الحدود السورية.
📌 المصدر وأخبار الساعة تجدها هنا:
منصة مقيم أوروبا وغوغل ومواقع انترنت
🚩2026-02-10 19:20:30
#الكونغرس #الأميركي #يناقش #مستقبل #سوريا #خلال #جلسة #استماع #رسمية
#سوريا #ألمانيا #هولندا #السويد #سويسرا #فرنسا #مقيم #أوروبا