#️⃣ #اللجنة #القانونية #العليا #في #السويداء #ترفض #خطة #دمشق
“اللجنة القانونية العليا في السويداء” ترفض خطة دمشق
📅 2025-09-17 12:22:27 | ✍️ راما الحمد | 🌐 الحل نت
ما هو “اللجنة القانونية العليا في السويداء” ترفض خطة دمشق؟
بعد نشر وزارة الخارجيّة والمغتربين في كلّ من سوريا والأردن لتفاصيل “خارطة طريق لحلّ الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا” أمس الثلاثاء، وخلال بضع ساعات أصدرت “اللجنة القانونية العليا في السويداء” وعبر صفحة مكتبها الإعلامي على “فيسبوك” بياناً ترفض فيه مخرجات الاجتماع.
تمّ تشكيل اللّجنة القانونيّة العليا من قبل الرئاسة الروحية للموحّدين الدروز في السويداء بتاريخ 6 آب/أغسطس الماضي، وهي مؤلّفة من ستّة قضاة وثلاثة محامين وذلك بهدف إدارة شؤون السويداء.
رفضٌ قاطعٌ
أكّدت اللّجنة القانونيّة العليا في بيانها على الرّفض القاطع لبيان وزارة الخارجيّة السورية، وبيّنت عدّة بنود على أنه تناقض صّارخ في مضمون البيان، وتّنصّل من المسؤولية، وانعدام الثقة بالقضاء الوطني، ومحاولات التفتيت الداخلي، والحق في تقرير المصير، واختتمت البيان بدعوة المجتمع الدولي لعدم الاعتراف بأي ترتيبات تُفرض قسراً على أهالي السويداء.
بيان اللّجنة نوه إلى أنّّه حسب “الخارطة” ستتم المحاسبة وفق القانون السوري، وهو الأمر الذي رأت فيه اللّجنة “تناقض يفرغ التحقيق الدولي من مضمونه”، وبالتوقّف عند هذه النقطة أجاب خبير قانوني في السويداء تحدث لـ”الحل نت” شريطة عدم الكشف عن اسمه، أن إشارة اللّجنة القانونية العليا غير دقيقة؛ فاللجنة الدولية المستقلة للتحقيق ليست جهة قضائية ولا تملك سلطات قضائية ومهمتها الأساسية تقصّي الحقائق وتحديد الانتهاكات ورفع تقاريرها والتوصيات إلى مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة وتكون تقاريرها مرجعاً أساسيا للمراجع القضائية.
وفي الحالة السورية وبحسب “نظام روما” حيث أنّ سوريا ليست عضواً في المحكمة الجنائيّة الدوليّة، وعليه لا توجد محكمة دولية خاصة، وفي الحالة هذه تتطلّب إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية موافقة مجلس الأمن والتي تتم بإجماع أعضائه الدائمين. ويمكن في حال وجود محاكم وطنية مستقلة أن تعتمد على تقارير اللّجنة الدولية في إصدار أحكامها.
تنصّل من المسؤوليّة
بيان اللّجنة لفت أيضا إلى أنّ “الخارطة” تصوّر الحكومة السوريّة كطرف محايد في الوقت الذي كانت فيه شريكاً مباشراً في المجازر والانتهاكات – حسب البيان. حيث ترى اللّجنة العليا في السويداء في ذلك الأمر إنكاراً للمسؤولية يكرّس سياسة الإفلات من العقاب ولا يفتح طريقاً للمصالحة بحسب بيانها.
وكذلك أضافت اللّجنة عبر بيانها بأنّ الأجهزة القضائيّة السوريّة مسيّسة وتابعة للسّلطة التنفيذية وبالتالي فالحديث عن محاسبة عبر القانون السوري لا يعدو كونه واجهة لتبييض الجرائم.
كما اتهم بيان اللّجنة الحكومة السورية بمحاولة التفتيت الداخلي من خلال زرع الفتنة بين أبناء السويداء عبر الدفع بأسماء فقدت الشرعية المجتمعية وخانت قضايا أهلها – حسب البيان، بالإضافة إلى الحديث عن مجالس محليّة وقوّات شرطيّة مشتركة.
وأكّدت اللجنة على حقّ أبناء السويداء في تقرير مصيرهم بحريّة واستقلال، بعد عقودٍ من الحرمان والتهميش والإقصاء، والمجازر المرتكبة أخيراً.
وفي سياق الخارطة والرّد عليها، ذكر بعض أبناء السويداء من الناشطين السياسيين مثل ريما فليحان مديرة اللّوبي النسوي السوري، عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك” بأنّ خارطة الطريق يمكن أن تكون بداية حلّ إنقاذي للسويداء ولكي تنجح يجب أن تترافق مع تحقيق مطالب مثل اللّامركزية الموسّعة، ودخول لجنة تحقيق أمميّة إلى السويداء وأن تكون المحاسبة علنيّة وفقاً لنتائج اللّجنة، بالإضافة إلى التواصل مع السويداء وممثّليها وإعادة الخدمات إلى المحافظة بالإضافة إلى عودة النازحين إلى قراهم ووقف خطاب الكراهية ضدّ الدروز.
كما علّق خلدون النبواني الدكتور في الفلسفة الغربيّة المعاصرة والأستاذ المحاضر في جامعة “السوربون” بباريس، بأنّ خطوات الخارطة جيدة لو نفِّذَت بشكلٍ صحيح، حسب صفحته الرسميّة على “فيسبوك”.
سحب السّلاح الثقيل من الجنوب
وفي سياق الأحداث المتسارعة حول السويداء، وبالتزامن مع الاجتماع الثلاثي (الأميركي، الأردني، السوري) في دمشق، ذكرت وسائل إعلامية دولية حول سحب قوّات الحكومة الانتقالية السورية سلاحها الثقيل من كامل الجنوب السوري، بالإضافة إلى عودة الحديث عن اتفاقٍ من سبعة بنود بين إسرائيل وسوريا، وأن سحب السلاح الثقيل كان تطبيقاً للبند السادس من الاتفاق.
واليوم بين بيان الخارجية السورية وردّ اللّجنة القانونية العليا في السويداء، لا يزال الأهالي بانتظار الحلّ الذّي يخرجهم من الأزمة الإنسانيّة التي وجدوا أنفسهم فيها، فالرواتب لا تزال متوقّفة، والكهرباء لاتزال معطّّلة، المحروقات غير متوفّرة بكميّات كافية وطلّاب الجامعات والمدارس لا يعلمون مصيرهم وطريق دمشق لا يزال غير آمنٍ، حيث تمّ إيقاف حافلة نقل ركّاب، أمس الثلاثاء، عند حاجز قرية “المتونة” من قبل قوّات الأمن العام واحتجاز السائق ومعاونه دون أي توضيح، ما دفع شركة النقل الوحيدة العاملة حالياً على طريق دمشق السويداء إلى إيقاف رحلاتها حتّى إشعارٍ آخر.
تفاصيل إضافية عن “اللجنة القانونية العليا في السويداء” ترفض خطة دمشق
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت