#️⃣ #بين #حذف #الأصفار #وطباعة #أوراق #نقدية #جديدة. #هل #يضر #استبدال #العملة #بـمدخرات #السوريين
بين حذف الأصفار وطباعة أوراق نقدية جديدة.. هل يضر استبدال العملة بـ”مدخرات السوريين”؟
📅 2025-08-24 13:35:23 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو بين حذف الأصفار وطباعة أوراق نقدية جديدة.. هل يضر استبدال العملة بـ”مدخرات السوريين”؟؟
شهدت سوريا أزمة تضخم غير مسبوقة نهشت القوة الشرائية لعملتها الوطنية، الليرة السورية، وهددت اقتصادها بالانهيار الكامل، على مدار أكثر من عقد من الصراع، والعقوبات، وسوء الإدارة الاقتصادية.
ووصلت الأرقام القياسية للأسعار إلى مستويات فلكية، مما جعل من التعاملات المالية اليومية تحديًا لا يطاق، فوفقًا لأحدث البيانات، بلغ التضخم السنوي 22.7 بالمئة في كانون الثاني/يناير 2025، لكنه سرعان ما تراجع إلى نحو 15.9 بالمئة في شباط/فبراير، في مؤشّر على تذبذب السوق وعجز السياسات النقدية عن احتواء الأزمة.
خيارات مطروحة لإصلاح العملة
في خضم هذا الواقع المرير، تطفو على السطح مقترحات متعددة لإصلاح العملة، تتراوح بين التعويم وحذف الأصفار، وصولًا إلى طباعة عملة جديدة تمامًا.
ويبدو أن الخيار المرجح حاليًا هو مزيج من هذه الحلول بحذف الأصفار بالتزامن مع إصدار أوراق نقدية جديدة، وهو توجه يثير آمالًا خجولة، وقلقًا عارمًا في آن واحد، حول مصير المدخرات ومستقبل البلاد الاقتصادي.
في هذا السياق، يُبرز الخبير المالي فادي ديب أن مزيج حذف الأصفار (ربما ثلاثة أصفار) وطباعة فئات جديدة يُعد خيارًا عمليًا، مشددًا على أن المدخرات النقدية يجب استبدالها تدريجيًا دون أي خسارة في القيمة، بحيث يُمنح المواطنين فترة انتقالية من 6 إلى 12 شهرًا لاستبدال العملة القديمة بالجديدة، بصورة مباشرة وسلسة، سواء عبر البنوك أو عبر مراكز ميدانية متنقلة للفئات الأقل وصولاً إلى النظام المصرفي.
دروس من تركيا وزيمبابوي
من الناحية النظرية، يشبه هذا النموذج التجربة التركية حين أطلقت في عام 2005 “الليرة التركية الجديدة”، بإزالة ستة أصفار من العملة القديمة، ما سهل المعاملات اليومية وأرسل رسالة نفسية بالاستقرار بعد سنوات من التضخم المتلاعب فيه، وبالفعل بعد الإصلاح عمدت تركيا إلى سياسة نقدية صارمة وسجلت تراجعًا حادًا في التضخم إلى ما دون 10 بالمئة خلال سنوات قليلة.
في المقابل، تجربة زيمبابوي تعكس الجانب المظلم لهذا الخيار، حيث أطلقت عملية “Operation Sunrise” في 2006 سلسلة من إعادة التقييم المتتالية للعملة، لكن الفشل في معالجة التضخم البنيوي أدى إلى انهيار العملة بالكامل، واعتماد واسع للدولار الأميركي، وسط أزمة نقدية حادة مستمرة
بالنسبة للمدخرات النقدية التي يحتفظ بها المواطنين، يقترح ديب فتح “نافذة استبدال مصرفي رسمي” تمتد لفترة طويلة، خلال هذه الفترة، يمكن للمواطنين إيداع ما لديهم من الليرة السورية القديمة في البنوك واستلام ما يعادلها بالعملة الجديدة دون أي اقتطاعات، وفق ما نقل عنه موقع “الثورة”.
مصير المدخرات بين الضمانات والمخاوف
يؤكد ديب أن حجم المدخرات لن يتأثر بقيمة الاستبدال، حيث سيتم التحويل بناءً على القيمة الاسمية المعادلة، فإذا ما تقرر حذف ثلاثة أصفار، فإن مليون ليرة سورية قديمة ستصبح ألف ليرة جديدة، مع الحفاظ على نفس القوة الشرائية.
ولأن سوريا تختلف عن كثير من الدول في كون غالبية مواطنيها لا يمتلكون حسابات مصرفية، يشدد ديب على ضرورة توفير “مراكز ميدانية مرنة للاستبدال النقدي”، على أن تكون هذه المراكز منتشرة في كافة المناطق، وأن تكون هناك “نقاط استبدال متنقلة أو محلية” تصل إلى كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، والعائدين من المهجر، كما يجب أن تترافق هذه الإجراءات مع حملات توعية شاملة لطمأنة المواطنين بأن هذه العملية لا تعني خسارة أموالهم.
أما فيما يتعلق بالودائع المصرفية، فإن العملية ستكون أكثر سلاسة، حيث سيتم تحويل الودائع تلقائيًا من العملة القديمة إلى العملة الجديدة في حسابات العملاء، موضحًا أن هذا التحويل سيتم مركزيًا من قبل المصرف المركزي، دون أي تدخل من المودعين.
شروط النجاح
لضمان عدم حدوث أي تلاعب، يؤكد ديب على ضرورة عدم فرض أي رسوم أو ضرائب على هذه العملية، وأن تصدر الجهات الرسمية تعميمًا يضمن بقاء القوة الشرائية للمدخرات.
ولكي لا تتحول هذه الخطوة إلى كارثة، يرى ديب أنها تتطلب تحقيق مجموعة من الشروط الأساسية لضمان نجاحها، أولًا، يرى أن التوقيت الحالي ليس الأنسب لإطلاق العملة الجديدة، ولكنه يمكن أن يكون وقتًا للتمهيد لها، لافتًا إلى أن الظروف الاقتصادية الراهنة، التي تتسم بضعف الثقة بالجهاز المصرفي، وغياب قاعدة إنتاجية قوية، وانخفاض الاحتياطيات الأجنبية، ووجود تضخم نشط وغير مُحتوى، لا تساعد على إنجاح مثل هذه العملية.
ويشدد ديب على أن الأمر يحتاج إلى فترة من الاستقرار النقدي والاقتصادي لا تقل عن ستة أشهر إلى سنة كاملة، وخلال هذه الفترة، يجب أن يتم اتباع سياسات نقدية ومالية متماسكة، مع استخدام أدوات فعالة لضبط التضخم.
استقلالية المصرف المركزي
كما اعتبر أن استقلالية المصرف المركزي هي شرط جوهري لنجاح أي عملية إصلاح نقدي، خاصة وأنه كجهة فنية، يجب أن يكون قادرًا على اتخاذ قراراته بعيدًا عن أي ضغوط سياسية، وأن يكون مسؤولًا فقط أمام الأهداف المالية للدولة.
كما رأى أن حملة التوعية الشاملة هي عنصر حيوي، فمن دون فهم المواطنين والقطاع الخاص للعملية، قد تسود الفوضى وتنتشر الشائعات. يجب أن تكون هذه الحملات واضحة وشفافة، وأن تجيب على كل تساؤلات المواطنين.
وأخيرًا، يؤكد ديب على ضرورة بناء منصة شفافة لسعر الصرف قبل أي عملية تحويل أو إعادة تقييم. هذه المنصة ستكون بمثابة بوصلة للسوق، وستمنع التلاعب بأسعار الصرف في السوق الموازي، مما سيعطي ثقة أكبر للعملة الجديدة.
تفاصيل إضافية عن بين حذف الأصفار وطباعة أوراق نقدية جديدة.. هل يضر استبدال العملة بـ”مدخرات السوريين”؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت