#️⃣ #تهجير #قسري #وتخريب #ممنهج. #تقرير #يوثق #انتهاكات #متعددة #في #السويداء
تهجير قسري وتخريب ممنهج.. تقرير يوثق انتهاكات متعددة في السويداء
📅 2025-07-30 14:47:10 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو تهجير قسري وتخريب ممنهج.. تقرير يوثق انتهاكات متعددة في السويداء؟
تتوالى التقارير الواردة من داخل السويداء، والتي توثق الانتهاكات والجرائم والمجازر التي ارتكبتها ميليشيات متطرفة تابعة للحكومة السورية.
وفي تقرير ميداني حديث، وصفت الحملة العسكرية التي نفذتها قوات من وزارتي “الدفاع” و”الداخلية” في الحكومة الانتقالية، إلى جانب عشائر البدو وما يعرف بـ”جيش العشائر”، بأنها “الأعنف وممنهجة” استهدفت الأقلية الدرزية في المحافظة، وشهدت تهجيرا قسريا واسعا، وتدميرا للبنية التحتية، ونهبا للممتلكات.
السويداء: تهجير وعقاب جماعي
بين 13 و24 تموز/يوليو الجاري، جرى تهجير أكثر من 100 ألف شخص من قرى الريفين الشمالي والغربي، نتيجة الحملة العسكرية التي انقسمت إلى موجتين، الأولى بقيادة القوات الحكومية والعشائر المحلية، والثانية عبر مقاتلين من “العشائر العربية” قدموا من مناطق متعددة في البلاد، وفق تقرير لموقع “سيريا ريبورت”. فيما قدرت “الأمم المتحدة” عدد النازحين في السويداء حتى 24 تموز/يوليو بـ176 ألف شخص.
وأدى ذلك إلى مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص، معظمهم من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، جراء القصف والغارات والتحشيدات العسكرية والإعدامات الميدانية. ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 814 شخصا حتى الآن، مشيرة إلى أن الأعداد مرشحة للارتفاع.
وامتدت الانتهاكات، وفق التقرير لتشمل نهب المنازل والمتاجر في أكثر من 35 قرية، أعقبها إحراقها أو هدمها. وأبرز هذه القرى، الدور، نجران، الدويرة، تعارة، المزرعة، ولغا، الثعلة، أم الزيتون، الصورة الصغيرة، الصورة الكبيرة، كناكر والمجيمر. وبعد الانتهاء من عمليات القتل، والنهب، أضرمت النيران في المنازل، بشكل منهجي، غالبا باستخدام القنابل، وأيضا باستخدام أشرطة من المتفجرات سريعة الاشتعال، طبقا للتقرير ذاته.
إحدى النازحات، “غنوة”، وصفت لـ”سيريا ريبورت” كيف اضطرت إلى إنقاذ والدتها المقعدة من منزلهم تحت القصف، قبل أن يحترق المنزل بالكامل بعد نهبه. وغنوة وأمها، وبقية أهالي القرية، اضطروا للنزوح عن القرية إلى مدينة السويداء، قبل أن تصل القوات الحكومية. تكمل “غنوة”، بأنهم بعد خروجهم من المنزل بيومين، أحرقت مجموعة من “الأمن العام” المنزل، بعد نهب كل محتوياته.
استهداف المشافي والمراكز الحيوية
كذلك، تعرض المستشفى الوطني في السويداء للاقتحام بالدبابات، حيث تم إعدام ثمانية مرضى، واحتجاز الطواقم الطبية، وسط انتهاكات طائفية. كما طالت الهجمات مشاف خاصة كمشفى المزرعة، حيث اضطر الكادر الطبي للهروب قبل اقتحامه ونهب تجهيزاته، وفق ما وثق التقرير.
ويقول التقرير إن الهجمات لم تتوقف عند السكان والمنازل، بل امتدت إلى مصادر الرزق والمرافق الحيوية، حيث تم إحراق المحاصيل، سرقة معدات الري والطاقة الشمسية، وتدمير آبار المياه التي تغذي مدينة السويداء بنسبة 70%. كما أحرقت صوامع الحبوب الكبرى كمخازن أم الزيتون، ما ينذر بأزمة غذاء حادة.
وفي الوقت ذاته، دمرت محطات توليد الكهرباء ومحولات التوزيع، ما تسبب بانقطاع تام للتيار في أجزاء واسعة من المحافظة. هذا الانقطاع شلّ القدرة على ضخ المياه، خاصة في المناطق التي استقبلت النازحين، ما فاقم أزمة إنسانية في ظل ارتفاع شديد بدرجات الحرارة، يضيف التقرير.
“تدمير للذاكرة الجماعية”
وتؤكد “سمر”، نازحة من بلدة المزرعة، أن إحراق البيوت لم يكن فقط تدميرا ماديا، بل هو بمثابة تدمير للذاكرة الجماعية. بينما يروي “طلال”، من حي 7 نيسان، كيف قصف الحي بقذائف وصواريخ، ما أجبره على الفرار مشيا بعد احتراق سيارته.
وتحدث مربو ماشية مثل “مهند” عن سرقة مواشيهم وتجهيزات مزارعهم، وتخريب الآبار التي يعتمدون عليها، في نمط ممنهج لاستهداف سبل العيش.
هذا ورغم الوساطة الأميركية والإقليمية، أدت إلى انسحاب بعض العشائر في 16 و24 تموز/يوليو، إلا أن الميليشيات المتطرفة التابعة للحكومة السورية، واصلت سيطرتها على قرى الريف الشمالي والغربي، وسط استمرار أعمال العنف.
أما الانتهاكات التي ارتكبت، بما فيها الهجمات الطائفية، التهجير الجماعي، تدمير المشافي، البنية التحتية، ونهب الممتلكات، تشير إلى سياسة عقاب جماعي ممنهجة تسعى لتدمير النسيج الاجتماعي والاقتصادي في السويداء، وفق ما يقوله التقرير.
وفي ظل كل ذلك، لا يزال الوصول إلى معلومات دقيقة محدودا، بسبب منع الصحفيين من دخول السويداء من قبل الحكومة السورية، إذ تم منع أربع فرق صحفية أجنبية من دخول المحافظة يوم الأحد الفائت، رغم حصولها على موافقات رسمية من وزارة الإعلام لتغطية الأوضاع داخل المدينة.
الصحفيون، الذين تنقلوا بين معبري دمشق -السويداء، ودرعا/بصرى الشام-السويداء، وجدوا أنفسهم أمام جدران أمنية لا ترد إلا بجملة واحدة: “ممنوع الدخول.. لأسباب أمنية”.
تفاصيل إضافية عن تهجير قسري وتخريب ممنهج.. تقرير يوثق انتهاكات متعددة في السويداء
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت