الجمعة, فبراير 20, 2026
الرئيسيةBlogخطة زيادات الرواتب تثير غضب السوريين.. هل تكرّس الحكومة التمييز بدل العدالة؟

خطة زيادات الرواتب تثير غضب السوريين.. هل تكرّس الحكومة التمييز بدل العدالة؟

#️⃣ #خطة #زيادات #الرواتب #تثير #غضب #السوريين. #هل #تكرس #الحكومة #التمييز #بدل #العدالة

خطة زيادات الرواتب تثير غضب السوريين.. هل تكرّس الحكومة التمييز بدل العدالة؟

📅 2025-08-31 14:58:51 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو خطة زيادات الرواتب تثير غضب السوريين.. هل تكرّس الحكومة التمييز بدل العدالة؟؟

في بلد ينهشه التضخم وتثقل كاهله سنوات الحرب والعقوبات، جاءت تصريحات وزير المالية السوري محمد يسر برنية بشأن استراتيجية زيادات الرواتب لتشعل جدلًا واسعًا في الشارع السوري.

الوزير تحدث بثقة عن ثلاث مراحل لإصلاح الأجور، لكنه فتح في الوقت ذاته بابًا واسعًا للغضب الشعبي، بعدما ركزت الحكومة على تحسين رواتب قطاعات بعينها مثل القضاء، بينما تُرك ملايين الموظفين والمتقاعدين من أصحاب الدخل المحدود على هامش وعود لا تتحقق.

زيادات مرحلية مثيرة للجدل

برنية أوضح أن زيادة بنسبة 200 بالمئة للعاملين والمتقاعدين شكّلت المرحلة الأولى، معتبرًا أنها حسّنت القوة الشرائية بثلاثة أو أربعة أضعاف، ثم جاءت المرحلة الثانية بزيادات نوعية مست قطاعات حساسة مثل القضاء، حيث جرى توحيد سلم رواتب القضاة على مستوى المحافظات بما يكفل، على حد قوله، “حياة كريمة” ويحميهم من الفساد.

 الوزير أشار أيضًا إلى نية الحكومة تحسين رواتب العاملين في التربية والتعليم والصحة والأجهزة الرقابية خلال الفترة المقبلة، قبل أن يربط المرحلة الثالثة المزمعة بإصلاح قانون الخدمة المدنية، بحيث تشمل الزيادة جميع العاملين في الدولة وتغلق “الفجوات” القائمة.

لكن هذه الوعود، التي رُسمت على الورق، اصطدمت بواقع اقتصادي يصفه السوريون بالكارثي، فالتضخم الذي تجاوز بحسب تقديرات البنك الدولي نسبة 300 بالمئة خلال السنوات الأخيرة، جعل أي زيادة شكلية غير قادرة على ملاحقة الارتفاع الجنوني في الأسعار.

التضخم يبتلع الزيادات

 راتب الموظف الحكومي، الذي يبلغ في المتوسط بعد الزيادة الأخيرة نحو 1.2 مليون ليرة (ما يعادل أقل من 70 دولارًا في السوق الموازية)، بالكاد يكفي لتغطية احتياجات أسبوع واحد من الغذاء والدواء، وفق شهادات مواطنين، ما يجعل الحديث عن “مضاعفة القوة الشرائية” أقرب إلى الخطاب الدعائي منه إلى الواقع الملموس.

في خطوة موازية، رفع الوزير الحد الأدنى المعفى من ضريبة الدخل على الرواتب إلى 837 ألف ليرة بدلًا من 279 ألفًا، مبررًا ذلك بمحاولة التخفيف عن الموظفين حتى نهاية العام، لكنه ألمح إلى قانون ضرائب جديد سيدخل حيز التنفيذ مطلع 2026، مع وعود بـ”إعفاءات أكبر”.

هذا الإعلان لم ينجح في تهدئة مخاوف المواطنين الذين يرون أن النظام الضريبي في سوريا لم يعد عادلًا، وأن الحكومة غالبًا ما تلجأ إلى رواتب العاملين كوسيلة لتمويل عجزها بدل البحث عن إصلاحات جذرية في القطاعات الإنتاجية.

غضب شعبي واسع

ردود الفعل الشعبية على تصريحات الوزير لم تتأخر، فقد امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة، عبّر فيها مواطنون عن شعورهم بالتهميش.

أحد المتقاعدين كتب مخاطبًا الوزير: “راتبي أقل من 90 دولارًا.. هل تستطيع أن تعيش به شهرًا؟”، بينما وصفت سيدة أخرى سياسة الحكومة بأنها “اشتراكية مشوهة تفقر الشعب وتنهب رواتب المتقاعدين من دون أي تأمين صحي”.

1239681520

آخرون رأوا أن تمييز قطاع القضاء بزيادات استثنائية يُكرّس انقسامًا بين السوريين بدل أن يوحّدهم، متسائلين: “من أين يأكل ويشرب باقي الموظفين والمتقاعدين؟”.

فيما علّق مواطن بمرارة، متسائلًا عن مصير الفئات الأخرى من الشعب السوري الذين لا ينتمون للقطاع العام، وخاصة أصحاب الدخل المحدود الذين قدموا تضحيات جسام، ورغم ذلك لم يحصلوا على نصيبهم من الزيادات أو السلال الغذائية.

تكلفة المعيشة تفوق الرواتب بأضعاف

هذا الغضب ليس معزولًا عن واقع أوسع، فبحسب بيانات برنامج الأغذية العالمي، يعيش أكثر من 12 مليون سوري اليوم في حالة انعدام أمن غذائي، بينما تتجاوز تكلفة المعيشة الشهرية لأسرة مكوّنة من خمسة أشخاص حاجز 3 ملايين ليرة، أي ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف متوسط راتب موظف حكومي.

في المقابل، لا تملك الحكومة سوى هامش ضيق للتحرك، إذ إن مواردها الضريبية والإيرادية محدودة، فيما تراجعت الصادرات وتقلّصت القدرة على جذب الاستثمارات الخارجية، خصوصًا بعد عزلة سياسية واقتصادية طويلة.

المفارقة أن معظم السوريين الذين تابعوا تصريحات الوزير لا يثقون بأن المرحلة الثالثة ستنصفهم، خاصة وأن التجارب السابقة علّمتهم أن الوعود غالبًا ما تُترجم إلى أرقام على الورق، بينما يبقى المواطن عاجزًا عن شراء الدواء أو تأمين تعليم أبنائه، وبينما يتحدث الوزير عن “حياة كريمة” للعاملين في القطاع العام، يرد مواطنون ساخرون: “حتى الخبز صار كماليًا، فأي حياة كريمة يقصدون؟”.

في النهاية، يكشف الجدل حول زيادات الرواتب عن فجوة عميقة بين خطاب الحكومة وواقع الناس، السلطة تركز على سرد إصلاحات تدريجية ومشاريع قوانين مستقبلية، بينما يواجه المواطن السوري معركة يومية للبقاء، برواتب لا تكفي لأكثر من أيام قليلة، وسط انهيار اقتصادي هو الأشد في تاريخ البلاد الحديث.

تفاصيل إضافية عن خطة زيادات الرواتب تثير غضب السوريين.. هل تكرّس الحكومة التمييز بدل العدالة؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات