#️⃣ #رسالة #تشجيع #للمجرمين. #منظمات #سورية #تنتقد #تقرير #الداخلية #حول #المختطفات
“رسالة تشجيع للمجرمين”.. منظمات سورية تنتقد تقرير “الداخلية” حول المختطفات
📅 2025-11-03 17:46:11 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو “رسالة تشجيع للمجرمين”.. منظمات سورية تنتقد تقرير “الداخلية” حول المختطفات؟
أصدرت مجموعة من المنظمات السورية، بيانا مشتركا انتقدت فيه تقرير لجنة التحقيق التي شكّلتها “وزارة الداخلية” بالحكومة السورية الانتقالية بشأن جرائم اختطاف النساء بالساحل السوري، والذي صدر يوم أمس الأحد، معتبرة أن التقرير “يظهر عدم جدية الحكومة الانتقالية في التعامل مع أمن النساء السوريات وملف الأمن الانتقالي عموما”.
وأكد البيان، الذي وقّعته كل من حملة “وينن”، و”اللوبي النسوي السوري”، وحملة “أوقفوا خطف النساء السوريات”، ومنظمة “النساء الآن للتنمية”، ومنظمة “النساء الآن من أجل التنمية – لبنان”، ومبادرة “دولتي”، أن تقرير اللجنة الحكومية “لم يكتفِ بإنكار معاناة النساء، بل حوّلهن وذويهن إلى متهمات ومتهمين”، مشيرا إلى أنه بدلا من أن يبعث برسالة طمأنة للرأي العام والضحايا، قد يشكّل رسالة تشجيع للمجرمين بأنهم في مأمن من الملاحقة والمحاسبة.
منظمات مدنية تنتقد دمشق
نحو ذلك، وصف بيان المنظمات المدنية تقرير اللجنة الحكومية بأنه “مهين وصادم” ويؤدي إلى “الطعن بأخلاق النساء وامتهان كرامتهن”، فضلا عن تجاهله التقارير الحقوقية والدولية التي وجّهت إلى الحكومة الانتقالية بشأن هذه الجرائم.
وأشار البيان إلى أن المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة وجّهوا في تموز/يوليو وآب/أغسطس 2025 رسائل إلى الحكومة الانتقالية بشأن اختطاف نساء من أقليات دينية، مؤكدين ضرورة حماية الضحايا ومحاسبة المسؤولين.
كما لفت البيان إلى ما ورد في تقرير “منظمة العفو الدولية” (أمنستي) الصادر في تموز/يوليو 2025 حول تلقي بلاغات موثوقة بـ36 حالة خطف لفتيات ونساء تتراوح أعمارهن بين 3 و40 عاما في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، من بينهن خمس سيدات وثلاث فتيات من الطائفة العلوية.
وأضاف البيان أن اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا وثّقت في تقريرها الصادر في آب/أغسطس 2025، خطف ست نساء من الطائفة العلوية على يد جهات غير معروفة، مشيرة إلى ورود تقارير موثوقة عن عشرات الحالات الأخرى، واستخدام فصائل مسلحة لغة طائفية ضد المختطفات في أعقاب المجازر التي وقعت بالساحل، كما أشارت إلى حادثة بيع لامرأة من الطائفة العلوية من ضمن الحالات التي حققت بها.
وأكدت اللجنة الدولية أن بعض عائلات الضحايا تعرضوا للتهديد والترهيب بسبب مطالبتهم بالمساءلة، كما أشارت إلى تعرض الأهالي للضرب أثناء الاستجواب وإجبارهم على الإدلاء ببيانات عامة.
وعليه، انتقدت المنظمات تكوين لجنة التحقيق التابعة لـ”وزارة الداخلية”، معتبرة أنها “لا تستوفي معايير الاستقلالية أو الكفاءة”، إذ تضم موظفين حكوميين فقط “من دون أي مشاركة نسائية أو خبرة متخصصة في جرائم العنف الجنسي والخطف”، نظرا لأن خطف النساء جريمة ذات طبيعة خاصة تتطلب معايير تحقيق مهنية دقيقة تراعي حساسية الضحايا وخصوصية الانتهاك،
وأضاف البيان أن الوزارة لم تعلن عن منهجية التحقيق أو آليات التواصل مع الضحايا، أو المعايير التي استندت إليها في استخلاص نتائجها ما يجعل نتائجها “فاقدة للموثوقية والمهنية”.
“كشف الحقيقة حق أساسي للضحايا”
وحذر البيان من أن تجاهل المعايير المعتمدة في التحقيق بجرائم العنف الجنسي والخطف يؤدي إلى نتائج بعيدة عن الحقيقة، ويبعث برسائل خاطئة تشجع على الإفلات من العقاب، إذ بدلا من أن يبعث تحقيق الوزارة برسالة طمأنة للرأي العام والضحايا، قد يشكل رسالة تشجيع للمجرمين بأنهم في مأمن من الملاحقة والمحاسبة.
وأكد البيان على أن “كشف الحقيقة حق أساسي للضحايا وعائلاتهن، وتتحمّل الحكومة السورية الانتقالية المسؤولية الكاملة عنه”.
كما أشار البيان إلى أن صدور تقرير اللجنة أعقبه “حملات تحريض إعلامية ضد منظمات حقوقية سورية معروفة بنشاطها المناهض لنظام بشار الأسد السابق، واتهامها بشن حملات سياسية ضد الحكومة الانتقالية”، ما عُدّ دليلا على “عدم جدية الحكومة في التعامل مع الحملات الحقوقية وتضييقا للفضاء المدني”.
وخلصت المنظمات بيانها بالقول: “نصدّق الناجيات ونطالب بالعدالة، نقف ضد أية محاولات للتزوير الإعلامي وتزييف الحقائق، ضد أية محاولات مشبوهة للتأثير على الرأي العام”.
وحمّلت الحكومة الانتقالية “المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة المختطفات والعائدات من الخطف، وعن محاسبة الجناة وإنهاء الإفلات من العقاب”.
كما دعت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى “المطالبة بتحقيق دولي عاجل ومستقل لإنصاف المختطفات والناجيات وقضيتهن وحصولهن على العدالة”.
الحكومة تتبع سياسة “الإنكار”
وفي أول تعليق رسمي حول حوادث اختطاف النساء بالساحل السوري، عقد الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، مؤتمرا صحفيا أمس الأحد.
وتحدث البابا خلال المؤتمر عن نتائج التحقيقات التي أجرتها لجنة خاصة شُكّلت للنظر في البلاغات التي أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح أن اللجنة، خلال الأشهر الماضية، جمعت ودققت جميع البلاغات والمنشورات التي تحدثت عن حالات اختطاف منذ بداية العام الحالي وحتى العاشر من أيلول/سبتمبر الماضي، وشمل عملها أربع محافظات: اللاذقية، طرطوس، حمص، وحماة. ووفق قوله، فقد تعاملت اللجنة مع 42 حالة في ستين جلسة على مدى ثلاثة أشهر، وتبيّن أن 41 منها ليست حوادث اختطاف.
وأضاف أن الحالات التي تم التحقق منها شملت اثنتي عشرة حالة “هروب طوعي” مع شريك عاطفي، وتسع حالات تغيّب مؤقت لم تتجاوز 48 ساعة، وست حالات هروب من العنف الأسري، وست حالات ادعاء كاذب على وسائل التواصل الاجتماعي، وأربع حالات تورّط في الدعارة أو الابتزاز، وأربع قضايا جنائية عادية، وحالة خطف واحدة فقط أُعيدت صاحبتها إلى أهلها بجهود قوات “الأمن العام” التابع للحكومة الانتقالية.
وأثارت هذه الرواية الرسمية موجة من الانتقادات والتشكيك، إذ رأت منظمات حقوقية أن الوزارة تحاول التقليل من حجم الظاهرة، والتغطية على فشل الأجهزة الأمنية في حماية النساء أو ملاحقة الجناة الحقيقيين.
كما أن ما أعلنته الحكومة الانتقالية يتناقض تماما مع ما وثقته منظمات حقوقية ووسائل إعلام محلية ودولية من حالات اختطاف ممنهجة تستهدف النساء السوريات، تحديدا العلويات والدرزيات، فقد نشرت وكالة “رويترز” تقريرا استقصائيا أواخر حزيران/يونيو الفائت، وثق فيه تصاعدا مقلقا في حالات اختطاف واختفاء لنساء وفتيات من الطائفة العلوية في سوريا، خاصة في محافظات الساحل مثل طرطوس واللاذقية.
ووفقا للتقرير، فإن ما لا يقل عن 33 امرأة وفتاة علوية، تتراوح أعمارهن بين 16 و39 عاما، تعرضن للخطف أو الاختفاء القسري هذا العام، وذلك في ظل الاضطرابات الأمنية التي أعقبت سقوط النظام السابق أواخر العام الماضي.
كذلك، خلال آب/أغسطس وثق خبراء أمميون، انتهاكات ارتكبتها القوات التابعة للحكومة السورية منذ 13 تموز/يوليو، شملت القتل والخطف والسرقة والعنف الجنسي ضد النساء.
وبحسب التقرير، تورطت جماعات مسلحة موالية للحكومة في خطف ما لا يقل عن 105 نساء وفتيات درزيات، وما زالت 80 منهن مفقودات.
تفاصيل إضافية عن “رسالة تشجيع للمجرمين”.. منظمات سورية تنتقد تقرير “الداخلية” حول المختطفات
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت