#️⃣ #رصاص #في #الحرم #الجامعي #كيف #يرى #طلبة #دمشق #الحادثة #التي #هزت #كلية #الآداب
رصاص في الحرم الجامعي: كيف يرى طلبة دمشق الحادثة التي هزّت كلية الآداب؟
📅 2025-10-16 12:45:49 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت
ما هو رصاص في الحرم الجامعي: كيف يرى طلبة دمشق الحادثة التي هزّت كلية الآداب؟؟
شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة دمشق حادثة خطيرة وغير مسبوقة، حين ألقى مسلحون قنبلة يدوية داخل مكتب عميد الكلية الدكتور علي اللحام ظهر الأحد الماضي، في محاولةٍ لاغتياله، إلا أن القنبلة لم تنفجر، ما جنّب المكان كارثة محققة.
وبحسب مصادر من داخل الجامعة، فإن مجموعة مسلحة اقتحمت حرم الكلية وهي تحمل أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وتوجّهت مباشرة إلى مكتب العميد في الطابق الثاني، حيث ألقى أحدهم القنبلة قبل أن يلوذوا بالفرار.
الخبر الذي تناقلته صفحات التواصل الاجتماعي بسرعة، أحدث صدمة بين طلاب وطالبات الجامعة وذويهم، وأثار تساؤلات واسعة حول انفلات الأمان داخل الحرم الجامعي، وهو المكان الذي يُفترض أن يكون الأكثر أماناً في البلاد، باعتباره رمزاً للعلم والمعرفة، لا ساحةً للعنف والتصفية.
وفي حين لم تُعرف حتى الآن دوافع الهجوم بشكل مؤكد، تباينت الروايات بين من ربط الحادث بخلاف أكاديمي حول أطروحة دراسات عليا، ومن اعتبره رداً انتقامياً على تدني درجات أحد الطلاب المقربين من المهاجمين.
خوف وأسئلة بين الطلبة
بعد الحادثة، خيّم الخوف على طلاب الكلية، الذين وجدوا أنفسهم فجأة أمام مشهد أقرب لأفلام الحرب منه إلى قاعات الدراسة، بين من يفكر بالانسحاب من الدوام مؤقتاً، ومن يطالب بتعزيز الحماية الأمنية داخل الجامعة، تتباين المواقف، لكن القاسم المشترك بينهم هو الإحساس بانهيار ما تبقى من الشعور بالأمان.
رنا محمود، طالبة في قسم اللغة العربية، تؤكد أن أغلب زملائها يعيشون حالة توتر يومي، وأن الأحاديث بين الطلاب والطالبات لم تعد عن الامتحانات أو المشاريع، بل عن “من أين يمكن الهروب إذا حصل انفجار؟”
“بعد الحادثة يلي صارت ما عاد فيني أروح على الكلية براحة متل قبل، يعني إذا صار هيك شي بمكتب العميد نفسه، فشو بيمنع يصير معنا بأي لحظة؟ نحنا جايين ندرس مو نعيش رعب”
الطالبة رنا محمود
أما سامي الزعبي، طالب في قسم الفلسفة، فيرى أن الحادثة كشفت ضعف المنظومة الأمنية في الجامعة، متسائلا: كيف دخل المسلحون إلى الحرم الجامعي؟ أين التفتيش والحراسة؟ وأشار إلى أن هناك تفتيش يومي للطلبة وتدقيق عند الدخول إلى الحرم الجامعي.
ويضيف لـ “الحل نت“، أن الطلاب والطالبات يعيشون اليوم حالة من “اللا يقين”، إذ لم تعد الجامعة بالنسبة لهم مكاناً للتفكير والنقاش، بل مساحة مهددة بالعنف مثل الشارع تماماً.
بين الخوف والإنكار
بعد الحادثة، تباينت ردود فعل الطلاب بين من يعيش خوفاً حقيقياً من تكرار المشهد، ومن يحاول طمأنة نفسه بعبارة “حادث فردي”. بين هذا الخوف وذلك الإنكار، تتكشف حالة من القلق الجماعي داخل الجامعة، تعكس هشاشة الشعور بالأمان في المكان الذي يفترض أنه الأكثر استقراراً.
من جهتها، ميساء حلاق، طالبة دراسات عليا، تعتقد أن الحادثة تمثل نتيجة طبيعية “لغياب الحوار وتراكم الاحتقان داخل الوسط الجامعي”.
“بالتأكيد لا أحد يبرر العنف، لكن هناك شيء غلط عم يكبر داخل الجامعات، في إحباط وضغط كبير، وطلاب يشعرون بعدم العدل لا بالعلامات ولا بالفرص، وهيك بيصير الغضب عشوائي”.
الطالبة ميساء حلاق
ميساء تشير إلى أن بعض الطلاب والطالبات حاولوا التقليل من أهمية ما جرى، معتبرين أن الحادث “فردي” ولا يستحق التهويل، بينما ترى أن هذا الإنكار هو ما يجعل التكرار ممكناً.
وتضيف لـ “الحل نت”: “كل مرة نقول حالة فردية، وكل مرة نتغاضى عن الموضوع وننسى، لحد ما يصير شي أكبر، بدنا نشوف نهاية هي الحالات الفردية بقى، ولازم الجامعة تتحرك مشان ترجع الثقة الطلاب”.
الجامعة تردّ… والطلاب يشكّكون
وزارة التعليم العالي أصدرت بياناً سريعاً بعد الحادثة، أكدت فيه متابعة الوزير مروان الحلبي للتحقيقات ومحاسبة الفاعلين، مشددةً على أن “حرمة الجامعة خط أحمر”، لكن بين الطلبة لا يبدو هذا التصريح كافياً.
وهذا ما أشار إليه أنس الخطيب، طالب في كلية الإعلام، الذي يرى أن غياب الشفافية في الإعلان عن نتائج التحقيقات يجعل الخوف يتفاقم.
“كل مرة بيصير حادث بقولوا رح يحققوا، بس ما بنسمع شي بعدين، بدنا نشوف إجراءات حقيقية مو بس بيانات، لازم في كاميرات، معقول كلية الآداب طول بعرضها ما فيها كاميرات، بدنا نشوف شي ملموس ولو لمرة بحياتنا ومحاسبة لأي تقصير”.
أنس الخطيب، طالب في كلية الإعلام
ويضيف الخطيب لـ “الحل نت“: “إذا ما عرفنا مين عمل هيك وليش، رح يضل كل طالب حاسس إنو ممكن يكون هو الضحية القادمة”.
لم يقتصر الموضوع عند الطلاب فقط، حيث عبّر عدد من الأساتذة في الجامعة عن صدمتهم من الحادثة، معتبرين أنها تمثل انحداراً غير مسبوق في هيبة المؤسسات التعليمية، وهذا ما تحدث عنه أحد المدرسين في كلية الآداب، فضّل عدم ذكر اسمه، أن ما حدث يجب أن يدفع الجميع لإعادة التفكير في بيئة التعليم نفسها، التي لم تعد تحمي من العنف بل أصبحت مسرحاً له.
وأضاف لـ “الحل نت” أن “الجامعة صارت مرآة للفوضى العامة بالبلد، لما يوصل التهديد لمكتب عميد، معناتا المنظومة التربوية كلها بخطر، مو بس الأشخاص”.
العنف الأكاديمي مرآة للعنف المجتمعي
يرى الدكتور حازم سويدان، وهو ناشط مجتمعي، أن الحادث ليس مجرد واقعة أمنية بل مؤشر على تفكك القيم الجامعية. إذ يقول في حديث لـ “الحل نت”: “حين يدخل العنف إلى الجامعة، فهذا يعني أن المجتمع فقد آخر مساحاته الآمنة، الجامعة كانت دائماً فضاء للحوار والعقل، واليوم نراها تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات، وهذا خطير جداً”.
ويضيف أن “العنف الجامعي غالباً ما يبدأ بإحباطات صغيرة، درجات غير عادلة، شعور بالقهر، أو فقدان الثقة بالمنظومة التعليمية، ثم يتضخم في بيئة يغيب فيها القانون والعدالة.”
“المشكلة أعمق من مجرد قنبلة، هي أزمة ثقة وانهيار منظومة قيمية كاملة، حيث لم يعد الطالب يرى في أستاذه رمزاً معرفياً، بل خصماً أو سلطة قمعية”.
الدكتور حازم سويدان لـ “الحل نت”
بين الخوف والإنكار، يعيش طلاب جامعة دمشق حالة من القلق اليومي، طارحين أسئلة حول مدى الأمان في الجامعات وقدرة وزارة الداخلية السورية على تنفيذ وعودها. إذ تساءل أحد الطلبة، فضل عدم الكشف عن اسمه: “إن لم يكن مكتب العميد آمناً، فهل تبقى قاعات الدرس آمنة؟”
أخيرا، فإن الحادثة لم تكن مجرد انفجار محتمل لقنبلة، بل انفجار رمزي في الوعي الطلابي، زعزع صورة الجامعة كمكان للعلم، وحوّلها إلى مرآة مصغّرة لما يجري في البلاد.
وفي ظلّ غياب نتائج التحقيق وتكرار الوعود الرسمية، يخشى كثيرون أن يكون ما حدث جرس إنذار لمستقبل التعليم الجامعي في سوريا، حيث باتت القنابل أقرب من الأقلام، والخوف أكبر من الطموح.
تفاصيل إضافية عن رصاص في الحرم الجامعي: كيف يرى طلبة دمشق الحادثة التي هزّت كلية الآداب؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت