#️⃣ #سوريا #تصدر #أول #شحنة #نفط #فيما #تستورده #لتغطية #احتياجاتها #الداخلية. #ما #السر
سوريا تُصدّر أول شحنة نفط فيما تستورده لتغطية احتياجاتها الداخلية.. ما السر؟
📅 2025-08-28 10:19:00 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو سوريا تُصدّر أول شحنة نفط فيما تستورده لتغطية احتياجاتها الداخلية.. ما السر؟؟
تستعد سوريا لانطلاق أول شحنة نفط من موانئها إلى الأسواق العالمية، بعد رفع العقوبات الأميركية والأوروبية التي شلّت قطاع الطاقة لعقد كامل.
ذلك بعد أن أعلنت تقارير متخصصة أن شركة “فيتول”، وهي أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في العالم، تستعد لتحميل الشحنة الأولى من النفط الخام السوري في اتجاه مصفاة إيطالية.
عودة رمزية بعد عزلة طويلة
تُعد هذه الشحنة، التي من المقرر أن تُنقل إلى مصفاة في إيطاليا، وستحمل من أحد الموانىء السورية، اليوم الأربعاء، بمثابة رمزٍ قوي لعودة سوريا إلى الخارطة الطاقية العالمية، وكسرها للحصار المالي الذي كبّلها لأكثر من أربعة عشر عامًا.
وتأتي تلك الخطوة في ظل مساعي إنعاش الاقتصاد المتعثر والذي يعاني من نقص شديد في العملات الأجنبية، وهو ما يجعل من استئناف التصدير مصدرًا حيويًا للعملة الصعبة الضرورية لتمويل خطط الاستقرار وإعادة الإعمار.
وتشير بيانات منصة الطاقة المتخصصة في واشنطن إلى أن صادرات سوريا من النفط كانت قد بلغت ذروتها في عام 2002 عند نحو 380 ألف برميل يوميًا، قبل أن تتراجع تدريجيًا نتيجة تآكل الحقول والبنية التحتية، وصولًا إلى التوقف شبه الكامل بعد اندلاع الحرب عام 2011.
رفع العقوبات والعودة إلى النظام العالمي
اليوم، وبعد قرار وزارة الخزانة الأميركية في 25 آب/ أغسطس 2025 برفع العقوبات رسميًا ودخول القرار حيز التنفيذ بموجب الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استعاد مصرف سوريا المركزي موقعه في النظام المالي العالمي من خلال نظام “سويفت”، وأُزيلت أسماء أكثر من 500 فرد وكيان من قوائم الحظر، بما أتاح للشركات والبنوك الدولية التعامل من جديد مع المؤسسات السورية.
هذه التطورات فتحت الباب أمام الشركات النفطية الكبرى للعودة إلى السوق السورية دون خشية من عقوبات ثانوية، وهو ما يفسر الحماسة التي أبدتها “فيتول” للاستحواذ على الشحنة الأولى.
لكن المفارقة الصارخة تكمن في أن دمشق، التي تحتفل اليوم بعودة الخام السوري إلى الأسواق الأوروبية، لا تزال مضطرة في الوقت نفسه إلى استيراد ملايين البراميل سنويًا لتغطية العجز المحلي، في ظل تدهور حاد في الإنتاج الوطني الذي لم يعد يغطي سوى جزء محدود من الطلب الداخلي على الوقود.
مفارقة التصدير والاستيراد تكشف أزمة عميقة
فبينما تُصدر البلاد 500 ألف برميل من الخام الثقيل الحامض المخزن قرب ميناء طرطوس، بخصائص تقل كثيرًا عن معايير الجودة العالمية، فإنها في المقابل تطرح مناقصات متلاحقة لاستيراد سبعة ملايين برميل من النفط الخام في كل مرحلة، لضمان تشغيل مصفاتي بانياس وحمص ومنع تكرار أزمات التوقف التي شهدتها البلاد مع انقطاع الإمدادات الإيرانية أواخر عام 2024.
هذا التناقض بين التصدير والاستيراد يكشف عمق الأزمة التي يعانيها قطاع الطاقة السوري، فالدولة التي كانت يومًا لاعبًا مهمًا في تزويد أوروبا بالنفط، تجد نفسها اليوم في موقع المستورد الكبير لتأمين وقودها الداخلي.
ويعكس هذا الواقع هشاشة البنية التحتية التي دمّرتها الحرب، وضعف الاستثمارات المحلية في تطوير الحقول وإعادة تأهيلها، فضلًا عن التراجع الكبير في الكوادر والخبرات الذي رافق سنوات الحرب والعزلة، كما لا تبدو مؤشرات الإنتاج المباشر واعدة في المدى القريب، إذ تشير تقديرات رسمية إلى فجوة كبيرة بين الطاقة الإنتاجية المتهالكة والطلب الداخلي المتزايد، وهو ما يضع دمشق أمام معادلة صعبة قوامها تصدير محدود لتأمين العملة الصعبة واستيراد واسع لتأمين الاستهلاك المحلي.
بين التصدير والاستيراد
في هذا السياق، طرحت وزارة الطاقة السورية والشهر الماضي، مزايدة لبيع حوالي 500 ألف برميل من النفط الخام متوسط الكثافة وعالي الكبريت، وفقا لصفحتها على فيسبوك، ويُخزَّن هذا الخام في منشآت قرب ميناء طرطوس، ويُسعَّر وفق معادلة خام برنت المؤرخ.
كما طرحت الوزارة، مناقصة لاستيراد 7 ملايين برميل من الخام تُنفَّذ على 3 مراحل، تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بهدف ضمان انسياب الإمدادات إلى مصفاتَي بانياس وحمص، وتجنُّب توقُّفهما عن العمل، كما حدث في كانون الأول/ ديسمبر 2024، عندما انقطعت الشحنات الإيرانية.
وبينما تراهن الحكومة الانتقالية السورية على عقود التوريد والمناقصات الجديدة لضمان إمدادات مستقرة، فإن النجاح الحقيقي يكمن في القدرة على زيادة الإنتاج المحلي بشكل مستدام، وتطوير البنية التحتية، وجذب المزيد من الاستثمارات التي تعيد قطاع الطاقة إلى سابق عهده.
تفاصيل إضافية عن سوريا تُصدّر أول شحنة نفط فيما تستورده لتغطية احتياجاتها الداخلية.. ما السر؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت