#️⃣ #اقتصاد #السويداء #ينازع. #والكارثة #بهذا #الشكل
اقتصاد السويداء ينازع.. والكارثة بهذا الشكل
📅 2025-09-03 11:06:41 | ✍️ راما الحمد | 🌐 الحل نت
ما هو اقتصاد السويداء ينازع.. والكارثة بهذا الشكل؟
أوضاعٌ اقتصاديّة متردّية تعيشها محافظة السويداء بعد حوالي 50 يوماً على اندلاع أعمال العنف الأخيرة والحصار المفروض من قبل قوّات وزارتي الداخلية والدفاع والعشائر الرديفة لها، حيث يعتمد اقتصاد السويداء بشكلٍ أساسي على الزراعة تليها الخدمات وتحويلات المغتربين والتجارة، أيّ أنّ مصادر الحياة الاقتصادية في السويداء الآن متوقّفة تقريباً. لكن، كيف يبدو المشهد الاقتصادي الآن من داخل السويداء؟
تخريب الزّراعة
أدّت المعارك والاشتباكات التي شهدتها السويداء، بعد 14 تموز/يوليو الفائت، إثر محاولة قوات الداخلية والدفاع بسطَ سيطرتها على المنطقة، إلى خسائر فادحة بالقطّاع الزّراعي للمحافظة ولا سيما في الريفين الغربي والشمالي، حيث لحق الدمار بمعظم المشاريع الزراعية في تلك المناطق، إذ طالت الأعمال التخريبيّة الآبار وشبكات الري ومنظومات الطاقة الشمسيّة بالإضافة إلى نهب وحرق المحاصيل والأشجّار.
وأمّا المناطق الزراعية التي بقيت بعيدةً عن الدمار، فقد طالها أذىً من نوعٍ آخر، حيث أدّى شحّ الوقود نتيجة الحصار، إلى صعوبةٍ كبيرةٍ في وصول المزارعين إلى أراضيهم، وتوقّف الكثير من آبار الرّيّ عن العمل، والذّي يشكّل مقتلاً للزراعة بعد موسم الجفاف الذي ضرب عموم البلاد، واعتماد المزارعين لهذا العام على الريّ الصناعي.
من جهةٍ أخرى ومع انقطاع طريق دمشق وطريق درعا، اعتمد المزارعين على السوق المحلّيّة لتصريف منتجاتهم، الأمر الذي أدّى إلى مضاعفة خسارتهم كون إنتاج بعض المحاصيل كالبندورة والعنب لهذه الفترة من العام يفيض عن حاجة السوق المحليّة التي تعاني بدورها من ضعف السيولة، حيث لم يتجاوز أحياناً سعر كيلو النوع الممتاز من البندورة ألف ليرة سورية فقط.
القطّاع الخدمي
لا توجد إحصاءات رسميّة لعدد موظّفي القطّاع العام في السويداء، لكن تعتمد الكثير من العائلات على الراتب الحكومي كمصدرٍ أساسيٍ للمعيشة.
الموظّفون حتى الآن لم يتمكنوا من الحصول على مستحقّاتهم لشهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، حيث توقّفت الحكومة الانتقالية في دمشق عن إرسال رواتب موظّفي القطّاع العام إلى السويداء بعد اندلاع أعمال العنف.
وزارة المالية كانت قد صرّحت نهاية تمّوز/يوليو بأنّ رواتب بعض موظّفي السويداء في فرع المصرف التجاري في مدينة شهبا قد تعرّضت للسّطو المسلّح من قبل مجموعات خارجة عن القانون، ما جعلها تقرّر نقل الأموال المخصّصة لرواتب موظّفي القطاع العام في السويداء إلى فروع البنوك في مدينة إزرع في درعا، الأمر الذي أثار سخطاً واسعاً بين الأهالي، بسبب استحالة الوصول إلى إزرع في ظل الأوضاع الأمنيّة الحالية بالإضافة إلى واقع الحصار وصعوبة الخروج أو الدخول إلى المحافظة، حيث تعرّض كثيرون ممّن حاولوا الخروج من السويداء أو الدخول إليها إلى اختطافٍ وإطلاق نار.
القنوات الرسميّة لمحافظة السويداء نشرت أمس الثلاثاء، على وسائل التواصل الاجتماعي خبراً مفاده موافقة المحافظ مصطفى البكّور على صرف الرواتب للجهات الّتي تواصلت معه، حيث قال: “لقد قمنا بالموافقة على صرف الرواتب للجهات التي تواصلت معنا بعد متابعة الإجراءات المطلوبة بما فيها مخاطبتنا أصولا لصرف رواتب العاملين وحرصت على توضيح طبيعة عملها، لأننا نؤمن أن التعاون هو أساس الإنجاز. أما من قصّر في التواصل، فنأمل منه تحمل المسؤولية ومتابعة الإجراءات المطلوبة”.
وعند توجه “الحل نت” اليوم إلى فرع المصرف العقاري في مدينة السويداء للسّؤال عن الرواتب، وجدنا ورقة معلّقة على الباب “السادة زبائن المصرف العقاري، نعتذر عن العمل بالمصرف لعدم تزويدنا بالأموال اللّازمة بسبب الحصار المفروض على أبناء المحافظة”.
الحركة التجارية
في ذات السياق، يشهد قطّاع التجارة في السويداء حالة شللٍ شبه تامّة، حيث أدّى الحصار المفروض وإغلاق طريق دمشق، إلى وقف تدفّق البضائع، باستثناء بعض الشاحنات التجارية التي تدخل مع القوافل الإغاثية رفقة الهلال الأحمر، وتقتصر البضائع التي تحملها على عددٍ محدودٍ من صنوف المواد الغذائية، كالمعلّبات وبعض أنواع الخضار والفواكه.
أسواق المحافظة تعيش نقصاً حادّاً في سائر أنواع البضائع، وقد أفاد أحد التجّار لـ”الحلّ نت” بأنّه يتواصل بشكلٍ دائمٍ مع تجّار دمشق لإرسال البضائع إلى السويداء لكن حركة الشحن لا تزال متوقّفة رغم ادعاء الحكومة بإعادة فتح طريق دمشق!
الشلل في الحركة التجارية بدروه أدى إلى فشل جميع محاولات الأهالي للتعافي والنهوض، حيث يحتاجون إلى مواد البناء وألواح الطاقة الشمسية والمفروشات والوقود والمستلزمات الكهربائية والصحية والأدوية وغيرها من صنوف أنواع البضائع حتّى يتمكّنوا من مواصلة حياتهم.
وهنا يبرز السؤال: هل تتعمّد الحكومة في دمشق منع الأهالي في السويداء من النهوض بعد الفاجعة التي حلّت بهم، وتدفعهم عبر الحصار والتّضييق المستمر إلى البحث عن حلول ومصادر أخرى لتأمين احتياجاتهم؟
رغم كل محاولات أبناء السويداء للنّهوض وتضميد الجراح النازفة، إلّا أنّ الواقع الاقتصادي اليوم يحتاج إلى جهودٍ على مستوى الحكومة والمنظّمات المعنيّة التي تمتلك كوادر مدرّبة لإدارة الكوارث، حيث لا تكفي مبادرات المجتمع الأهلي وحدها لتجاوز الكارثة، وتجنّب تفاقم الأزمة الإنسانية التي تُنذر بمزيدٍ من الخسائر والنكسات على صعيد السويداء خاصّة وعلى الصعيد السوري بشكلٍ عام.
تفاصيل إضافية عن اقتصاد السويداء ينازع.. والكارثة بهذا الشكل
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت