#️⃣ #بين #السباق #الخليجي #والدعاية #السورية. #هل #يتحرك #مترو #دمشق
بين السباق الخليجي والدعاية السورية.. هل يتحرك “مترو دمشق”؟
📅 2025-08-07 12:17:32 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو بين السباق الخليجي والدعاية السورية.. هل يتحرك “مترو دمشق”؟؟
بينما تكرر مؤخرًا طرح مشروع “مترو دمشق” تحت ذريعة تطوير النقل الحضري في العاصمة السورية المنهكة منذ عقود، ظهر جليًا التداخل بين الاستثمار والطموح السياسي في سوريا الجديدة، في ظل غياب أي خطة تنفيذية واضحة للمشروع.
وتساءل الكثير من السوريين، عن ما إذا كان مشروع “مترو دمشق” من الممكن أن يبصر النور ويتحول إلى واقع خلال الفترة القادمة، كما تثار التساؤلات أيضًا حول حقيقة الاستثمار السعودي في المشروع، وما إذا كانت الإمارات الأكثر استعدادية وهي الطرف الجاد.
عودة وسط غموض سياسي واستثماري
يعود هذا المشروع، الذي يُعد أضخم مشروع نقل عام في تاريخ سوريا، إلى الواجهة بعد أكثر من أربعة عقود من التجميد، حاملا معه آمالا بتحقيق نقلة نوعية في البنية التحتية للعاصمة السورية، وذلك بدعم وتمويل إماراتي حاسم.
وتقنيًّا، يُشتقّ المسار المقترح للمترو من “الخط الأخضر” عبر العاصمة بطول 16.5 كيلومتراً تقريبًا، وشامل 17 محطة تربط منطقتي المعضمية والقابون مرورًا بمراكز حيوية، وتُقدّر التكلفة الإجمالية لهذا الخط بنحو 1.2 مليار يورو، وفق تقدير مدير شؤون النقل البري في وزارة النقل، علي إسبر، في تصريح لقناة “الإخبارية السورية” الشهر الماضي.
وقدّر إسبر المدة الزمنية اللازمة لتنفيذ المشروع بين 5 و7 سنوات، وبحسب التقديرات الحكومية قد يخدم المشروع حوالي 750,000 إلى 840,000 راكب يوميًا، وهو رقم طموح في مدينة مثل دمشق تعاني من ازدحام النقل العام وتداعيات الأزمة.
على الجبهة الخليجية، أعلنت السعودية، خلال منتدى الاستثمار السوري – السعودي في 24 تموز/يوليو، عن توقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة 6.4 مليارات دولار، ضمنها بنود لتطوير البنية التحتية والعقارات والاتصالات والطاقة، لكن جدية التمويل لا تزال غير واضحة، إذ أنّ بعض الاتفاقيات أكثر طابعًا سياسيًا وتعبيريًا عن تطوع العودة الخليجية إلى الساحة السورية، دون وضوح في جدول تنفيذ.
مذكرة تفاهم إماراتية
في المقابل، جاء التحرك الإماراتي أكثر تحديدًا وملموسية، في أوائل آب/أغسطس، حيث اجتمع وزير النقل ومحافظ دمشق مع وفد من “الشركة الوطنية للاستثمار” بدولة الإمارات، وجرى البحث في الأبعاد الفنية والتمويلية للمشروع، وتشكيل مسوّدة مذكرة تفاهم، مما يوحي بأن الإمارات تضطلع بدور أكثر واقعيةً في تحريك المشروع نحو واقع تنفيذي.
كما جرى الإعلان في السادس من آب/أغسطس عن باقة مشاريع بقيمة إجمالية تُقدَّر بـ14 مليار دولار، شملت مشروع المترو بـ2 مليار دولار، وقّع مع “المؤسسة الوطنية للاستثمار” الإماراتية.
وتم تفسير ذلك بأن الاستثمار السعودي يُروّج من زاوية سياسية واستعراضية، بينما الاستثمار الإماراتي يحمل طابعًا رسميًا تقنيًا موثقًا، ونقطة تحول بين مجرد تطمين وإطلاق عملي محتمل.
عوائق تعرقل الوصول إلى التنفيذ الفعلي
على الصعيد الاقتصادي والتنمية، يُمثل “مترو دمشق” بوابة لتحسين نقل مواطني العاصمة، وخفض التلوث، وتخفيف الضغط المروري، وكلها عوامل تصب في إعادة إعمار سوريا بما يتماشى مع تصعيد الاستثمارات الخليجية المفتوحة حديثًا بعد تخفيف العقوبات الأميركية.
ورغم التصريحات المتفائلة، يواجه مشروع المترو تحديات بنيوية قد تؤجل تنفيذه أو تحد من فعاليته، خاصة وأن مشروعات البنية التحتية الكبيرة تتطلب بيئة قانونية مستقرة، وضمانات للمستثمرين، وتنسيق بين السلطات، فضلًا عن إدارة الاحتياطات المتعلقة بالتنقيب الأثري في دمشق القديم، وهو عامل تأجيل مألوف، كما يطمح المواطنون السوريون، بحسب ما يعكسه النقاش الشعبي، إلى أن يكون هذا المشروع “على الأرض” وليس شعارًا حكوميًا يتكرر في كل منتدى.
يشار إلى أن مشروع “مترو دمشق” ليس جديدًا، فالمخططات ودراسات الجدوى حول المترو تواصل عرضها على الحكومة السورية منذ سنوات طويلة خلت، وجميعها اصطدمت بجغرافيا دمشق، وتضاريسها، ومشهدها العمرانيّ المرتبط بتراث عريق وآثار لا يمكن هدمها.
تفاصيل إضافية عن بين السباق الخليجي والدعاية السورية.. هل يتحرك “مترو دمشق”؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت