#️⃣ #دردشة #تتحول #إلى #مصدر #دخل #اللايفات #ملاذ #اضطراري #لفتيات #في #سوريا
دردشة تتحول إلى مصدر دخل: “اللايفات” ملاذ اضطراري لفتيات في سوريا
📅 2025-09-05 14:48:56 | ✍️ حنين رمضان | 🌐 الحل نت
ما هو دردشة تتحول إلى مصدر دخل: “اللايفات” ملاذ اضطراري لفتيات في سوريا؟
في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة وانعكاسها على سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة، لجأت بعض الفتيات في سوريا إلى تطبيقات البث المباشر والمكالمات، التي تُمكن المستخدمين من كسب المال عبر هدايا افتراضية تُحوّل لاحقاً إلى أموال.
بالنسبة لكثير من الفتيات، أصبحت هذه التطبيقات وسيلة لتأمين مصروف شخصي أو مساعدة الأسرة، وسط بطالة متفشية وغلاء معيشة متزايد. إذ تواجه الفتيات انتقادات اجتماعية كبيرة، ما يدفعهُنّ للموازنة بين الحاجة المادية والحفاظ على السمعة أمام المجتمع والأهل.
بين التخرج والبطالة
بعد تخرجها من كلية الاقتصاد، وجدت ريم الهاشم نفسها بلا وظيفة مناسبة رغم محاولاتها المستمرة للحصول على فرصة عمل، تمكنها من مواجهة الأعباء الاقتصادية ومساعدة أسرتها، لكن ذلك لم يتحقق في ظل ضعف الفرص وعدم امتلاكها الخبرة.
“قلة فرص العمل والضغط المادي” دفع الهاشم إلى اللجوء إلى تطبيقات “اللايفات” قبل نحو عام تقريبا، بعد أن فقدت الأمل بالحصول على فرصة عمل.
“كنت عم دور ع شغل وحكتلي رفيقتي عن تطبيقات اللايفات، بلشت اشتغل عليهن، بطالع حوالي 300 – 400 دولار بالشهر، طبيعة شغلي بتكون الحديث عن الحياة اليومية وتعارف وأحياناً بغني أو بشارك قصص ونكت مع ناس غريبة وفي منن أجانب. بحاول طول بالحديث لحتى اكسب نقاط أكتر.”
ريم الهاشم
لا يختلف الوضع بالنسبة لـ نور حريدين، إذ لجأت إلى تطبيق “لايف جات” حتى تتمكن من متابعة دراستها الجامعية، بينما تواجه ضغوطا مادية منعتها من حضور المحاضرات في الجامعة، من أجور مواصلات ومصاريف جامعية أخرى، إضافة إلى احتياجاتها الشخصية.
وبدأت حريدين بالدخول إلى “لايف جات” منذ ستة أشهر، حيث يصل دخلها الشهري إلى 400 دولار أميركي. وقالت لـ “الحل نت”: “بلشت من ستة شهور أشتغل ع تطبيق لايف شات لأنه صار عليّ ضغط مصاريف وأهلي ما عندن القدرة ليغطوا كامل تكاليف دراستي، هدفي كان تغطية مصروفي الشخصي مصاريف الجامعة والمواصلات، دخلي بوصل حوالي 400 دولار بالشهر”.
وحاولت حريدين قبل ذلك إيجاد عمل لكنها لم تحظ بأي فرصة في ظل عدم انسجام وقت العمل مع دوام الجامعة، ما اضطرها للجوء إلى التطبيقات، وأضافت: “ايمت ما بلاقي حالي فاضية بفتح التطبيق”.
وأشارت إلى أن ما ساعدها أكثر هو إتقانها للغة الانكليزية كون أغلب المتصلين عبر التطبيق أجانب، موضحة أن ” أكثر الناس يلي بتتواصل معي عبر التطبيق بيحكوا بالانكليزي، هاد الشي بعزز التواصل وبخلي المكالمة مدتها أطول وبجمع عدد أكبر من النقاط برصيدي.”
بين الحاجة ونظرة الاجتماعي
هذا النمط من العمل يعتبر دخيلا على المجتمع السوري، وربما تواجه الفتيات اللواتي يعملن في مثل العمل إلى نقد مجتمعي باعتبار أن ذلك يسيء إلى سمعتها في مجتمع نمطي، في حين أن ذلك يعتبر ضرورة اقتصادية بالنسبة للفتيات، ما يضعهن أمام صراع بين تأمين دخل والحفاظ على سمعتهن أمام المجتمع.
بالنسبة لـ ريم الهاشم، قالت إن المجتمع يرى أن هذا النوع من العمل “غير لائق”، إذ واجهت في بعض الأحيان أحكاما من بعض معارفها متسائلين: “ليش عم أتعرّف على شباب”. لكنها أضافت لـ “الحل نت” أن أهلها على اطلاع ولم يعترضوا على ذلك “طالما الأمور بحدود”.
“كتير مرات بتعرض لمضايقات ومواقف محرجة، وحتى في أشخاص بتطلع بتطلب مقابل غير أخلاقي أنا بحاول اتجاهلها وأحياناً إذا زودوا بالحكي بفصل المكالمة، ما بخبر رفقاتي بالجامعة لأني متأكدة رح يحكموا علي ويشوفوا الموضوع شي غير أخلاقي”.
نور حريدين
أما بالنسبة لـ سارة مصطفى (اسم مستعار)، فإنها ترداد هذا النوع من التطبيقات منذ نحو سنتين، لكن زوجها لا يعرف طبيعة عملها، في حين أن والدتها لا تتقبل ذلك.
وقالت مصطفى لـ “الحل نت“: “شغل زوجي مو ثابت يوم بيشتغل عشرة بيقعد والراتب يلي بطالعوا ما بكفي مصروف يومين، أنا بطالع من 300 – 500 دولار بالشهر، بغطي مصروف البيت ومصروف ولادي، زوجي ما بيعرف طبيعة الشغل قلتلوا إني عم أشتغل تسويق منتجات وهو ما بدقق كتير.”
وأضافت مصطفى، وهي أم لطفلين: “أمي بتعرف بس مانها متقبلة الفكرة أبداً وبتنبهني لأن إذا عرف زوجي ممكن يوصل الموضوع للطلاق، رغم هيك مكملة لأنو عندي ولاد وبدي عيشن لأن أبوهن عديم المسؤولية.”
الحدود بين الصوت والصورة
بعض الفتيات ممن يرتدن هذا النوع من التطبيقات، يلجأن إلى السرية التامة خوفا من نظرة ممكن حولهن من الأهل والأقارب. إذ اختارت رولا الدخول إلى أحد التطبيقات بالصوت فقط، لتجنب مواجهة “رجال غرباء”، إضافة إلى لتجنب رفض أهلها لهذا النوع من العمل.
وقالت رولا، التي رفضت الكشف عن اسمها الكامل، إنها لم تتقبل “فكرة أن تشارك بالفيديو مع أشخاص لا تعرفهم، لذلك فإن دخلها لا يتجاوز 150 دولارا شهريا، موضحة أن “الصوت مردوده أقل من المرئي.”
“بس بالنسبة إلي أهون وأضمن راحتي النفسية، الشغل عبارة عن دردشات مع ناس غريبة وفي غرف صوتية بتكون مجموعات شباب وبنات وفي داعمين بيدخلوا ع الغرف بيدعموا البنات يلي موجودين بالغرفة، بصير تعارف بين الأشخاص وأحياناً بصير حكي مو ظريف أنا هون بقطع الاتصال.”
وقالت رولا، 20 عاما، إنها تضع حدودا واضحة ولا تسمح لأحد بالتجاوز بالكلام، مضيفة: “صح الشغل يلي عم اشتغلوا غلط بس مضطرة لأن وضعنا مو منيح وكمان أنا مو دارسة لهيك ما عم لاقي شغل منيح، وحتى إذا عم لاقي الراتب كتير قليل بحدود 500 أقصى حد، المجتمع ما بيفرق بين الصوت والصورة، بالنهاية بيشوفوا إنو هاد الشغل عيب، وهذا الشي بيخلي في ضغط مستمر.”
أخيرا، فإن الأوضاع الاقتصادية في سوريا، تضع المجتمع السوري أمام واقع تقبل واقع جديد، إذ باتت تطبيقات الدردشة بالنسبة لبعض الفتيات جزءا من من آليات التكيف مع الواقع الاقتصادي الضاغط. وبينما توفر دخلاً محدوداً، يظل المجتمع ينظر إلى هذه الممارسة بنظرة سلبية، مما يجعل الفتيات أمام صراع دائم بين الحاجة المادية والحفاظ على سمعة اجتماعية سليمة.
في المحصلة، تبرز “اللايفات” كحل مؤقت وملاذ اضطراري للفتيات في سوريا، تعكس الأزمة الاقتصادية وتحديات البطالة، وتضعهن في مواجهة مباشرة مع التناقض بين الرغبة في الاستقلال المالي والضغوط المجتمعية.
تفاصيل إضافية عن دردشة تتحول إلى مصدر دخل: “اللايفات” ملاذ اضطراري لفتيات في سوريا
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت