#️⃣ #دمشق #تفتح #ملف #الإعمار #من #الرياض. #هل #تنجح #في #جذب #رؤوس #الأموال
دمشق تفتح ملف الإعمار من الرياض.. هل تنجح في جذب رؤوس الأموال؟
📅 2025-10-28 05:17:19 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت
ما هو دمشق تفتح ملف الإعمار من الرياض.. هل تنجح في جذب رؤوس الأموال؟؟
تشارك سوريا رسميًا في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض حتى الثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تحت شعار “مفتاح الازدهار”، بمشاركة نخبة من قادة العالم والمستثمرين وواضعي السياسات ورؤساء الشركات وصنّاع التغيير، في محاولة لاستكشاف حلول تعزز الازدهار المشترك عالميًا.
وتأتي المشاركة السورية في هذا الحدث الاقتصادي الدولي بوصفها خطوة جديدة في مسار انفتاح دمشق على العالم، بعد أكثر من عقد من العزلة السياسية والاقتصادية التي فرضتها الحرب والعقوبات.
عودة سياسية من بوابة الاقتصاد
المشاركة السورية في هذا المؤتمر غير مسبوقة، حيث تتوج بحضور لافت للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، كما تمثل هذه المشاركة أحدث وأقوى الجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية لإعادة سوريا إلى المحافل الدولية وإنهاء عزلة دامت 14 عامًا من الحرب والتوتر.
ووفقًا لوكالة “رويترز” للأنباء أكدت مصادر مطلعة أن الرئيس الشرع سيشارك في هذا المحفل العالمي ويلقي كلمة اليوم الثلاثاء، في خطوة لم يتم تأكيدها رسميًا بعد من قبل الرئاسة السورية أو مركز التواصل الحكومي السعودي، لكنها تكتسب أهمية بالغة في سياق الانفتاح الدبلوماسي والاقتصادي المتسارع الذي تشهده دمشق.
ووفق المصادر ذاتها، فإن كلمة الشرع ستتمحور حول دعوة القوى العالمية والشركات الكبرى للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، وإعادة دمج الاقتصاد السوري في المنظومة الاقتصادية الإقليمية والدولية.
تحالفات جديدة برعاية الرياض
تأتي زيارة الشرع إلى المملكة العربية السعودية، برفقة وفد رفيع المستوى، في إطار سلسلة من التحركات الخارجية المكثفة التي بدأها منذ توليه السلطة قبل نحو عشرة أشهر، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد.
تضطلع الرياض بدور محوري في هذه العملية، حيث استضافت في شهر أيار/مايو الماضي اجتماعًا تاريخيًا جمع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو اللقاء الذي شهد إشادة ترامب بالرئيس السوري وتعهده برفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف تمكين البلاد من البدء بمسيرة إعادة الإعمار، التي قدر البنك الدولي تكلفتها بنحو 216 مليار دولار أميركي.
ويرى مراقبون أن حضور الشرع لمؤتمر الاستثمار في الرياض يمثل محاولة ذكية لتوظيف الحضور الدولي المكثف للمؤتمر في إعادة تقديم سوريا بصورة مختلفة أمام العالم، بعد أن ظلت لسنوات حبيسة صورتها كدولة حرب ومنكوبة.
عوائق الاستثمار والرهان على الاستقرار
من المتوقع أن يستعرض الرئيس السوري أمام الحضور مجموعة من الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها مشاريع إعادة الإعمار والبنى التحتية والإسكان والطاقة والمياه والاتصالات، وهي قطاعات تحتاج البلاد إلى إعادة بنائها من الصفر تقريبًا بعد الدمار الواسع الذي طالها خلال سنوات النزاع.
لكن الطريق نحو استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا لا يبدو مفروشًا بالورود، إذ إن العرض الفني والاقتصادي وحده لن يكون كافيًا لإقناع المستثمرين الدوليين بالدخول في سوق محفوفة بالمخاطر.
فوفق خبراء اقتصاد، يبقى عامل الاستقرار السياسي والأمني، وسيادة القانون، والمصالحة الوطنية، والتوازن النقدي من أهم الشروط التي تسبق أي اندماج اقتصادي خارجي، كما أن البيئة الاستثمارية السورية ما زالت بحاجة إلى إعادة تأهيل شاملة، تشمل إصلاحات تشريعية وإدارية تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، إلى جانب إعادة الثقة بقدرة مؤسسات الدولة على حماية رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.
رمزية المشاركة ومؤشرات التحول
في هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي عصام تيزيني أن المشاركة السورية في هذا الحدث تمثل نقطة تحول رمزية وواقعية على حد سواء، مضيفًا أن زيارة الرئيس الشرع إلى السعودية تعبر عن إرادة واضحة للخروج من عزلة العقود الستة الماضية، وإعادة ربط سوريا بالعالم، وخصوصًا بالعواصم المؤثرة في مسار التنمية الإقليمية مثل الرياض.
الحضور السوري في مؤتمر بحجم مبادرة مستقبل الاستثمار لا يعبر فقط عن عودة دمشق إلى الساحة الاقتصادية العالمية، بل يشكل أيضًا إعلانًا غير مباشر عن بداية مرحلة جديدة من التعافي الوطني.
الخبير الاقتصادي عصام تيزيني
وقال إن المشاركة في هذا المحفل الدولي، وفق تعبيره، تعني أن سوريا لم تعد محصورة في خطاب إعادة الإعمار الداخلي، بل باتت طرفًا فاعلًا يسعى لإعادة رسم خريطته الاستثمارية بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين.
انعكاسات داخلية وبوادر ثقة
يرى تيزيني أن هذه المشاركة ستسهم في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب والسوريين المغتربين على حد سواء، لأنها تقدم صورة مختلفة لسوريا الجديدة كبلد يسعى للاستقرار والانفتاح الاقتصادي، مضيفًا أن وجود الرئيس الشرع بنفسه في هذا المؤتمر هو رسالة طمأنة سياسية واقتصادية في آن واحد، تعيد بث الحياة في بيئة الأعمال التي شُلت لسنوات طويلة بسبب الفساد والعقوبات والبيروقراطية.
وفي السياق ذاته، يعتبر تيزيني أن انعكاسات هذه المشاركة لن تقتصر على الخارج فحسب، بل ستنعكس داخليًا أيضًا على مناخ الثقة بين الحكومة الجديدة والقطاع الخاص المحلي، الذي ظل مترددًا في ضخ استثماراته داخل السوق المحلية.
ويقول: “إن حضور الشرع شخصيًا في هذا الحدث العالمي يبعث برسالة قوية إلى رجال الأعمال السوريين المترددين، بأن الوقت قد حان لبدء العمل والإنتاج داخل البلاد، وليس الاكتفاء بالانتظار أو تحويل الأموال إلى الخارج”.
تفاصيل إضافية عن دمشق تفتح ملف الإعمار من الرياض.. هل تنجح في جذب رؤوس الأموال؟
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت