#️⃣ #رئيس #لجنة #التحقيق #الأممية #استمرار #الانتهاكات #والعنف #يهدد #بدفع #سوريا #لصراع #طويل
رئيس لجنة التحقيق الأممية: استمرار الانتهاكات والعنف يهدد بدفع سوريا لصراع طويل
📅 2025-09-23 16:01:00 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو رئيس لجنة التحقيق الأممية: استمرار الانتهاكات والعنف يهدد بدفع سوريا لصراع طويل؟
قال رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، باولو سيرجيو بينيرو، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم الثلاثاء، إن الشعب السوري ما يزال يعيش تحت وطأة “العنف المستمر والانتهاكات الجسيمة”، رغم مرور أكثر من أربعة عشر عاما على اندلاع النزاع.
وحذر بينيرو في إحاطته الدورية من أن استمرار الانتهاكات والعنف يهدد بدفع سوريا لصراع طويل الأمد، مؤكدا أن مستقبل البلاد يتوقف على بناء دولة موحدة وآمنة تحترم حقوق جميع مواطنيها، بحسب ما نشره موقع “الأمم المتحدة”.
سوريا: مخاوف من تجدد العنف
وذكر بينيرو أنه أثناء زيارته للعاصمة دمشق، التقى بمسؤولين من الحكومة السورية الانتقالية وناقش معهم إمكانات التحول السياسي والمؤسسي الجاري لتعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان لجميع السوريين.
كما نقل إليهم مخاوفه بشأن تجدد العنف والتحديات التي تواجه حقوق الإنسان، والتي تتطلب اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجتها، مشددا على أن جميع الضحايا يستحقون العدالة، بغض النظر عن مرتكبي الجرائم ضدهم.
وأكد أنه لم يسلم أي جزء من البلاد من الانتهاكات والاستبداد خلال النزاع، مضيفا: “وطوال تلك الفترة، وقفنا بحزم إلى جانب الضحايا والناجين من الانتهاكات بغض النظر عن مرتكبيها”.
وأشار إلى أن مستقبل سوريا يعتمد على دمج جميع مناطقها ومجتمعاتها المتنوعة في دولة موحدة وآمنة تحترم الحقوق. وهذا يتطلب بيئة سياسية وأمنية مستقرة بما يكفي لمعالجة الأسباب الجذرية للمظالم والانتهاكات، وبناء حوكمة قوية وشفافة وخاضعة للمساءلة، وضمان عدم التكرار.
وذكر أيضا أن الإجراءات التي تتخذها السلطات الانتقالية والمجتمع الدولي كيفية مواصلة السوريين مسيرتهم الصعبة نحو العدالة والمصالحة والاستقرار.
وضع حقوق الإنسان “مأساوي”
في سياق آخر، أكد المسؤول الأممي، أن وضع حقوق الإنسان في سوريا، وإن كان مختلفا تماما عن الانتهاكات الصارخة والممنهجة التي شهدها عهد بشار الأسد، إلا أنه مع ذلك مأساوي. وقد أدت التطورات الأخيرة إلى تفاقم معاناة الكثيرين.
وقال بينيرو إنه خلال الشهر الماضي، “أصدرنا تقريرا يوثق الهجمات على الطائفة العلوية منذ كانون الثاني/يناير 2025، والتي بلغت ذروتها بالقتل المنهجي والواسع النطاق لأكثر من 1400 رجل وامرأة وطفل في غضون أيام قليلة في آذار/مارس، في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة، بما في ذلك على يد أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة المؤقتة”.
وأضاف أن مثل هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب، داعيا السلطات إلى محاسبة المسؤولين، وتعويض الضحايا، واتخاذ خطوات ملموسة لمنع تكرار الانتهاكات. وأشار إلى ورود تقارير جديدة عن عمليات قتل واعتقالات تعسفية وتهجير من الطائفة العلوية، بالإضافة إلى مصادرة واحتلال ممتلكات من فروا من عنف آذار/مارس. كما تأثرت مناطق أخرى.
ولفت أيضا إلى أنه خلال آب/أغسطس، قامت جماعة مسلحة بطرد العديد من السكان العلويين من ضاحية السومرية بدمشق، مُدّعيةً أن لديهم أوامر إخلاء نيابةً عن الدولة، مع ورود تقارير عن عمليات اختطاف وضرب وإساءة معاملة للمدنيين، وسط إهانات طائفية.
وأكد بينيرو أن استمرار خطاب الكراهية والتحريض على العنف يفاقم الانقسام والخوف، ويهدد بمزيد من التصعيد، مشددا على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للعنف واستعادة الثقة بين الدولة والمجتمعات والمناطق التي نجت من موجات العنف الأخيرة.
ماذا عن السويداء؟
كذلك، قال بينيرو إنه منتصف يوليو/تموز شهدت جولة أخرى من الأحداث المقلقة في محافظة السويداء، جنوب سوريا، ناجمة عن أعمال عنف تورط فيها أفراد من المجتمعين الدرزي والبدوي، والتي استقطبت جهات فاعلة أخرى وشردت ما يقرب من مئتي ألف مدني. قُتل وجُرح المئات، معظمهم من الدروز، بالإضافة إلى بدو وآخرين.
وأردف أنه وعقب تدخل قوات الحكومة الانتقالية التي زعمت وجودها لاستعادة الأمن، انتشرت على الإنترنت مقاطع فيديو تُظهر رجالا دروزا يُعدمون ويتعرضون لمعاملة مهينة ومذلة، كاشفةً عن مناخ من العنف الشديد، اتسم أيضا بالنهب وتدمير الممتلكات. كما أفادت مجتمعات بدوية بتعرضها لانتهاكات جسيمة على أيدي بعض الجماعات المسلحة.
وذكر بينيرو أن سلوك قوات “الأمن العام” التابعة للحكومة بدمشق خلال هذه العمليات يثير مخاوف جدية. وأكد أن تحقيقات لجنته الأممية في هذه الأحداث جارية، مرحبا بتشكيل لجنة تحقيق حكومية واعتقال بعض المتورطين.
وأضاف أن الاشتباكات سرعان ما استقطبت أطرافا قبلية من خارج السويداء، مما يعكس هشاشة البيئة الأمنية في البلاد. كما اتهمت إسرائيل بمفاقمة الوضع من خلال تكثيف غاراتها الجوية واحتلال مزيد من الأراضي في الجنوب، ما تسبب في خسائر بشرية وتهجير قسري.
ورحب بينيرو أيضا، بإعلان “وزارة الخارجية السورية” الأسبوع الفائت، خارطة الطريق بشأن أزمة السويداء.
تصاعد التوترات بشمال شرق سوريا
في شمال شرق سوريا، قال بينيرو إن التوترات تتصاعد أيضا، إذ يبدو أن جهود تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس بين السلطات المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد تعثرت.
وبحسب بينيرو، فقد أثارت الاشتباكات الأخيرة بين قوات دمشق و”قسد”، المصحوبة بخطاب عنيف، مخاوف من أن يؤدي اندلاع المزيد من العنف إلى تقويض الوضع الراهن الهش في هذه المنطقة من البلاد، حيث لا يزال آلاف المشتبه بانتمائهم إلى “داعش” محتجزين، ويستمر تهديد التنظيم الإرهابي، مؤكدا على ضرورة تكثيف الجهود الرامية لخفض التصعيد ومواصلة الحوار.
وأشار إلى نزوح أكثر من 220 ألف شخص مؤخرا، مع تزايد حالات الاختطاف والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك اختطاف نساء درزيات وعلويات وتعرض بعضهن لاعتداءات جنسية وزواج قسري، وسط تقاعس السلطات الأمنية المحلية عن التحقيق.
وأكد بينيرو استمراره في تلقي تقارير عن اختطاف نساء علويات في وضح النهار في مراكز المدن من قبل جهات مسلحة مجهولة، داعيا السلطات الانتقالية إلى اتخاذ إجراءات فورية بشأن هذه الحالات.
لكن بينيرو رحب في الوقت ذاته بعودة نحو مليون لاجئ سوري ومليوني نازح داخلي منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، إلى جانب تخفيف العقوبات الغربية، لكنه شدد على أن ستة عشر مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينما لم يُموَّل سوى 18% من النداء الإنساني لعام 2025.
تفاصيل إضافية عن رئيس لجنة التحقيق الأممية: استمرار الانتهاكات والعنف يهدد بدفع سوريا لصراع طويل
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت