الأحد, يونيو 14, 2026
الرئيسيةBlogأبراج دمشق.. مشروع ضخم أم بوابة لـ"غسل الأموال"؟ | التوقيت قد يكون...

أبراج دمشق.. مشروع ضخم أم بوابة لـ”غسل الأموال”؟ | التوقيت قد يكون غير صحيح|

#️⃣ #أبراج #دمشق. #مشروع #ضخم #أم #بوابة #لـغسل #الأموال

أبراج دمشق.. مشروع ضخم أم بوابة لـ”غسل الأموال”؟

📅 2025-08-10 12:19:02 | ✍️ هند خليفة | 🌐 الحل نت

ما هو أبراج دمشق.. مشروع ضخم أم بوابة لـ”غسل الأموال”؟؟

أثار الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة السورية وشركة “ياباكو” الإيطالية لتنفيذ مشروع ضخم يحمل اسم “أبراج دمشق” وتبلغ قيمته التقديرية نحو ملياري دولار، عاصفة من الجدل والتساؤلات في الأوساط الاقتصادية والإعلامية.

ولم تتجه الأنظار نحو المشروع ذاته بقدر ما انصبت على هوية الشركة المتعاقدة، التي تكشف السجلات الرسمية في إيطاليا أنها تأسست عام 2022 برأسمال لا يتجاوز 16 ألف يورو، وبإيرادات سنوية لا تتخطى 209 آلاف يورو، دون سجل مُعلن لمشاريع سابقة أو هوية واضحة لمالكيها.

شركة ناشئة.. ومشروع ملياري

هذا التباين الحاد بين حجم الشركة وقدراتها المعلنة من جهة، وحجم المشروع الهائل من جهة أخرى، فتح الباب واسعًا أمام تساؤلات حول المعايير التي استندت إليها الجهات السورية في اختيار الشريك، ومدى جدية وقدرة هذه الشركة على تنفيذ مشروع بهذا الحجم في ظل واقع اقتصادي وسياسي شديد التعقيد.

كما تعالت دعوات خبراء الاقتصاد إلى ضرورة اعتماد أعلى درجات الشفافية، وضمان أن تتحول مثل هذه المذكرات إلى عقود مُلزمة، محددة المعايير والأهداف والضمانات.

الخبير الاقتصادي يونس الكريم، أوضح أن المعيار الأهم عند اختيار الشركات المنفذة للمشاريع العملاقة هو الخبرة السابقة في مشاريع مماثلة من حيث الحجم والتعقيد، مشيرًا إلى أن الشركات ذات السجل الواضح عادة ما تمتلك بنية تحتية متكاملة تشمل المعدات والأدوات، إضافة إلى فرق من المهندسين والخبراء، وهو ما يرفع من احتمالات النجاح، ويحدّ من مخاطر التأخير أو التعثر، كما حدث في تجارب سابقة مثل مشروع نفق الأمويين الذي عانى من المماطلة ونقص الكفاءات، وفق تصريح نقله عنه موقع “هاشتاج”.

الملاءة المالية شرط حاسم

يضيف الكريم أن وجود تاريخ في تنفيذ مشاريع مماثلة لا يعني فقط امتلاك المعدات والخبرة، بل أيضًا القدرة على مواجهة التحديات المتوقعة عبر خطط جاهزة للتعامل مع الأزمات، سواء كانت فنية أو مالية أو إدارية، وهو ما يشكل عنصرًا أساسيًا في أي مشروع ضخم.

كما شدد على أن الملاءة المالية للشركة شرط لا غنى عنه قبل إرساء أي مشروع، لافتًا إلى ضرورة التحقق من قدرتها على تمويل وتنفيذ الأعمال بمواردها الذاتية، أو عبر الحصول على تمويل دولي بشروط ميسرة، محذرًا من أن غياب هذه الملاءة قد يعني ضعف البنية التحتية وعدم القدرة على الإيفاء بالالتزامات، مما يعرض المشروع والدولة لخطر الانهيار في حال انسحاب الشريك.

من الناحية القانونية، يرى الكريم أن معرفة بلد تسجيل الشركة أمر جوهري، خصوصًا إذا كانت مسجلة في ملاذات ضريبية أو تأسست حديثًا، إذ تثير هذه العوامل شبهات جدية، وقد تصعّب الحصول على تمويل خارجي.

 التعامل مع العقوبات الدولية

هنا يبرز، بحسب الكريم، دور البنود التعاقدية الصريحة التي تحدد المواصفات الفنية، وتفرض آليات تعويض واضحة في حال الإخلال أو التأخير، بما يضمن حقوق الطرف الحكومي ويتيح محاسبة المتقاعس.

واعتبر  أن مسألة الامتثال للعقوبات الدولية تعد واحدة من أخطر التحديات التي قد تواجه المشروع، موضحًا أن أي شركة تعمل في بيئة محفوفة بهذه القيود يجب أن تمتلك مكتبًا قانونيًا قويًا لإدارة التعقيدات المرتبطة بالعقوبات، وأن تتحمل بنفسها تكاليف الامتثال، لا أن تلقي بها على عاتق الحكومة السورية، حتى لا يتضرر المشروع أو سمعة البلاد.

كما حذر من أن النمط الذي تمثله شركة “ياباكو” في نظر المؤسسات المالية الأوروبية قد يُفسَّر كغطاء لغسل الأموال عبر شركات وهمية، وهو ما قد يؤدي إلى تشديد القيود المصرفية وربما فرض عقوبات إضافية، باعتبار أن أي تدفقات مالية كبيرة بلا مقابل خدمات أو منتجات ملموسة تعد تهديدًا للأمن القومي الأوروبي والأمريكي.

غياب الشفافية يفتح الباب للمخاطر

يرى الكريم أن أي مشروع بهذا الحجم، وفي اقتصاد يعاني ضغوطًا خانقة كسوريا، يجب أن يجيب عن أسئلة جوهرية قبل الشروع في التنفيذ، من بينها كيفية ضخ الأموال، وهل سيتم استيراد المعدات كاملة من الخارج أم سيتم نقل وتوطين جزء من التكنولوجيا؟، وما هي التزامات الحكومة مقابل التزامات الشركة؟ إضافة إلى شروط إخراج الأرباح، وبأي عملة سيتم التسعير والدفع.

ويؤكد أن غياب الإجابات الواضحة على هذه الأسئلة يفتح الباب أمام مخاطر جدية، ليس فقط على المشروع نفسه، بل على الاقتصاد السوري ككل، إذ قد يتحول إلى قناة لتمرير الأموال المشبوهة، بما يعرّض البلاد لعقوبات إضافية ويقوّض فرص أي انفتاح اقتصادي مستقبلي.

كما دعا الكريم إلى عدم التوسع في توقيع مذكرات التفاهم دون شفافية ورقابة صارمة، محذرًا من أن هذا النهج قد يؤدي إلى استنزاف المال العام، وإضعاف المؤسسات الرسمية لصالح كيانات موازية لا تخضع لأي مساءلة، فضلًا عن حرمان قطاعات حيوية أخرى من فرص التمويل.

وفي ختام حديثه، أشار إلى أن نموذج BOT (البناء والتشغيل ونقل الملكية) قد ينجح من الناحية النظرية، لكنه في الظروف الحالية يبدو صعب التطبيق إلا إذا أُعطيت الأولوية لمستثمرين محليين، ما يرفع فرص النجاح ويقلل الأعباء المترتبة على الدولة.

تفاصيل إضافية عن أبراج دمشق.. مشروع ضخم أم بوابة لـ”غسل الأموال”؟

🔍 اقرأ المزيد على هنا:

مقيم أوروبا

📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات