#️⃣ #إعادة #تدوير #للفصائل. #دراسة #أميركية #تكشف #هيكل #جيش #سوريا #الجديد
“إعادة تدوير للفصائل”.. دراسة أميركية تكشف هيكل “جيش سوريا الجديد”
📅 2025-11-19 14:11:38 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو “إعادة تدوير للفصائل”.. دراسة أميركية تكشف هيكل “جيش سوريا الجديد”؟
أصدر “معهد دراسات الحرب” الأميركي (ISW) دراسة تحليلية مفصلة بعنوان “جيش سوريا الجديد: هيكل المعركة” ، تكشف عن تفاصيل دقيقة لهيكلة التشكيل العسكري الذي يقوده الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع وحلفاؤه في دمشق.
وتقدم الدراسة، المنشورة مؤخرا، والتي أعدها كل من كيلي كامبا وبراين كارتر، ما وصفته بـ”هيكل المعركة الأولى للجيش السوري الجديد” ، الذي يتم بناؤه من “تحالف فصائل المعارضة” بقيادة “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقا” والتي أسقطت نظام بشار الأسد أواخر العام 2024.
“إعادة تدوير للفصائل السورية”
وتقول الدراسة المطولة، إن “الجيش السوري الجديد” يتشكل أساسا من تحالف الفصائل السورية التي شاركت في غرفة عمليات “الفتح المبين”، بالإضافة إلى فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعومة من تركيا والتي كانت ضمن غرفة عمليات “فجر الحرية”.
وكشفت الدراسة عن مستوى كبير من التفصيل في هيكلة “الجيش الجديد”، مشيرة إلى أن “وزارة الدفاع” بالحكومة السورية الانتقالية تعتمد على عملية “إعادة تسمية” (Reflagging) للفصائل القائمة، حيث يتم منح الميليشيات تسميات (فرق أو ألوية) جديدة مع الاحتفاظ بكامل أفرادها ومعداتها، ما أدى إلى دمج قيادات عليهم علامات استفهام كبيرة في الهيكل الرسمي.
وفي تقدير الدراسة، فإن هذا النهج يؤدي إلى الإبقاء على ثقافة الوحدات العسكرية السابقة، إذ أبقت عملية إعادة التسمية على “الثقافة القتالية” للفصائل التي كانت موجودة إبان الحرب الأهلية.
وتحذر الدراسة الأميركية من أن الوحدات الفصائلية التي كانت لديها “نزعة لارتكاب تجاوزات ضد المدنيين ستظل كذلك في المستقبل المنظور، ما لم يتم تفكيك هذه الميليشيات بالكامل”.
“أمراء حرب” ضمن هيكلية الجيش
كما أشارت الدراسة إلى أن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع عيّن قادة معاقبين أميركياً وأوروبياً في مناصب قيادية على مستوى الفرق.
ويعتبر بعض هؤلاء القادة، المدعومين من تركيا، بمثابة “أمراء حرب” ولديهم شبكات قبلية واقتصادية متجذرة، مثل قائد فرقة “السلطان سليمان شاه” محمد جاسم (أبو عمشة)، وقائد “أحرار الشرقية” أحمد الهايس (أبو حاتم شقرا).
ورجحت الدراسة أن يكون تعيين هذه الشخصيات نابعا من “ضرورة سياسية” لضمان ولاء هذه الميليشيات القوية للدولة السورية الجديدة، ولتجنب زعزعة الاستقرار على المدى القصير.
تحديات الاندماج وتهديد “الصراع الطائفي”
كذلك، سلط “معهد دراسات الحرب” الأميركية، الضوء على التحديات الجسيمة التي يواجهها الشرع في بناء “جيش محترف وشامل”.
وبيّنت الدراسة أن خلفية الشرع و دائرته المقربة ضمن شبكات تنظيم “القاعدة” سابقا (الخلفية الجهادية) تثير شكوكا عميقة لدى العديد من الأقليات السورية.
وقد أدت المجازر والانتهاكات التي ارتكبتها بعض الوحدات المعاد تسميتها ضمن صفوف “الجيش السوري”، ضد الأقليات مثل الدروز والعلويين، إلى تقويض الثقة في الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع، وكشفت عن ضعف القيادة والسيطرة على بعض الميليشيات.
كما حذرت الدراسة من أن سلوكيات الإساءة والافتقار إلى الثقة بين فصائل الحرب الأهلية قد دفع جماعات مثل الأكراد والدروز إلى التوحد سياسيا وعسكريا، وقد رفضوا إلى حد كبير الاندماج في “الجيش الجديد” بالشروط الحالية. وتنبه الدراسة من أن فشل الشرع في معالجة هذه التحديات يهدد بتحويل الخلافات السياسية إلى صراع طائفي.
كذلك، أكدت الدراسة أن استمرار الدعم التركي “للجهات الفاعلة التي تثير المشاكل” (فصائل الجيش الوطني) في “الجيش الجديد” يعرقل أي جهود حقيقية لتطبيق الاحترافية العسكرية.
وأكد المعهد الأميركي في تحليله على أن بناء قوة عسكرية منضبطة ومهنية يتطلب من الشرع “قيادة تحويلية” والاستعداد لتحمل مخاطر سياسية كبيرة، بما في ذلك تفكيك التشكيلات الميليشياوية السيئة السمعة بدلا من إدماجها بالكامل (وخاصة تلك التي تدعمها تركيا)، وذلك سيدعم الاستقرار السوري على المدى الطويل ويتجنب الصراع بين الطوائف، فضلا عن كسب ثقة الشعب.
المطلوب من واشنطن لاستقرار سوريا
ودعت الدراسة في جزئها الأخير، صناع القرار في واشنطن إلى لعب “دور فعّال” في توجيه الإصلاح الأمني في سوريا، ووضع حزمة من الشروط الواضحة والملزمة لدعم “الجيش السوري الجديد” الذي يتم تشكيله في المرحلة الانتقالية.
وتشدد الدراسة على أن التقييم الأميركي للحكومة الانتقالية بقيادة الشرع يجب أن يستند إلى أفعالها الملموسة في القطاع الأمني، بدلا من التقييم بناءً على “الدوافع الضمنية والقيم غير الملموسة”.
وحددت الدراسة أربعة محاور رئيسية يجب أن تركز عليها الولايات المتحدة لضمان استقرار سوريا على المدى الطويل، أولها المساءلة والإصلاح الفوري، حيث قالت إنه يجب على واشنطن الضغط على الحكومة السورية لـ”ضبط ومحاسبة قواتها على الانتهاكات”، محذرة من أن الفشل في محاسبة مرتكبي المجازر سيقوّض جهود الاستقرار ويهدد المصالح الأميركية في المنطقة.
ثانيا، ضرورة تفكيك الوحدات العسكرية السيئة، وذلك نظرا لهشاشة المرحلة الانتقالية، وبالتالي ترى الدراسة أن الشرع قد يكون مضطرا للاعتماد على “جهات فاعلة سيئة”. لذا، يجب على الولايات المتحدة “ممارسة ضغط شديد” لإصلاح القطاع الأمني وتهميش أو حلّ الفصائل التي تمثل مشكلة بشكل جذري.
والأمر الثالث، الشمولية وبناء الثقة، حيث أكدت الدراسة على ضرورة دعم تأسيس جيش يحظى بثقة غالبية السوريين. ولتحقيق ذلك، يجب تشجيع الحكومة على تجنيد وبناء تشكيلات من مجموعات لا تنتمي إلى الوسط السني المعارض فقط، بل أن يتم ضم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والفصائل الدرزية أيضا.
رابعا، ضرورة ضبط النفوذ التركي، إذ يمثل استمرار رعاية تركيا لـ”الجهات والفصائل الفاعلة السيئة” (فصائل الجيش الوطني) في “الجيش الجديد” عائقا أمام أي جهود للاحترافية. ودعت الدراسة واشنطن إلى “مساءلة تركيا عن دعمها المستمر للمجموعات التي أسهمت في التطهير العرقي”.
كما شددت الدراسة على أهمية مواصلة الوساطة الأميركية بين الحكومة السورية و”قسد”، بهدف بناء الثقة وتجنب “أي هجوم تركي آخر يزعزع الاستقرار”.
تفاصيل إضافية عن “إعادة تدوير للفصائل”.. دراسة أميركية تكشف هيكل “جيش سوريا الجديد”
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت