#️⃣ #إيقاف #عرض #مسرحي #في #سوريا #بسبب #انتقاد #فريقه #السلطات #بدمشق
إيقاف عرض مسرحي في سوريا بسبب انتقاد فريقه السلطات بدمشق
📅 2025-08-11 15:00:00 | ✍️ الحل نت | 🌐 الحل نت
ما هو إيقاف عرض مسرحي في سوريا بسبب انتقاد فريقه السلطات بدمشق؟
أعلن الأخوين ملص، أن “وزارة الثقافة السورية” أصدرت قرارا بإيقاف عرض مسرحيتهم “كل عارٍ وأنتم بخير”، إضافة إلى تعليق جميع الورشات المسرحية التي ينظمونها، وذلك على خلفية منشور لهم على منصة “فيسبوك” انتقدوا فيه سياسات الحكومة السورية الانتقالية.
وأثار الإعلان، الذي نشره الأخوين ملص قبل قليل عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، تفاعلا واسعا وانتقادات حادة للسلطات الانتقالية في دمشق، وتحديدا لوزارة الثقافة.
سوريا: قرارات تعسفية
واعتبر البعض أن هذه السلطات لا تختلف عن نظام بشار الأسد السابق بشيء ولا سيما فيما يتعلق بقمع الحريات والرأي، فيما وصف آخرون القرار بأنه “تعسفي ومؤسف”.
وكان الأخوين ملص قد نشرا على حسابهما في “فيسبوك“، خلال الساعات الأخيرة، منشورا انتقدا فيه بشدة السلطات الانتقالية، وجاء فيه: “عزيزتي الحكومة الجديدة، نحنا أبناء ثورة 2011 ومن الشام الآن.. منحب نخبرك إنو إذا ضلّ الوضع هيك، كل يوم عم نشوف انتهاك من هون ومجزرة من هون وقتل من هون، بوعدك إنك خلال فترة قصيرة حتسمعينا عم نردّد شعارات 2011 نفسها”.
وأضافا: “مو لإنك متل حكومة بشار الأسد، لاااا… بشار الأسد وأبوه السافل بالنسبة إلنا أكبر مجرمين بالدنيا. بس لأنو نحنا ناس عنا كرامة، وما منرضى بالظلم لأي سوري، وما منبرّر القتل. هيك علمتنا ثورة 2011، اللي رح نضلّ مخلصين إلها رغم أنف الكل. للأسف كل يوم عم تخيبي أملنا أكتر”.
وقدم الأخوين ملص عدة عروض مسرحية على خشبات المسارح في دمشق وحلب واللاذقية دون أن تواجههم أي عقبات أو تدخلات حكومية. لكن، وبعد نشرهما منشورا ناقدا لسياسات الحكومة، أوقفت السلطات عرضهما المسرحي وورشاتهما التدريبية.
ويعرف الأخوين ملص بأسلوبهما النقدي الساخر في المسرح، ومشاركتهما في أعمال فنية تطرح قضايا سياسية واجتماعية حساسة، وهو ما عرضهما سابقا لقيود رقابية ومنع عروض داخل سوريا في عهد النظام السوري السابق.
وكان الأخوين ملص قد عادا إلى منزل عائلتهما في حي العدوي بدمشق، بعد سقوط نظام الأسد، الذي شهد في عام 2011 ولادة “مسرح الغرفة”، أحد أصغر المسارح في العالم، قبل أن يغادر الشقيقان البلاد هربا من ملاحقة الأجهزة الأمنية خلال حقبة حكم بشار الأسد، ما أدى إلى إغلاق المسرح أبوابه طوال 14 عاما.
وعلى مسرح الخيام، قدّم الأخوين ملص بعد عودتهما، عرضهما أمام الجمهور في ما وصفاه بأنه “أول عرض مسرحي في سوريا الحرة”، حيث ارتدى الفنانان قميصين يحملان علم الثورة السورية وعبارة “سوريا حرة”، وأكدا سعادتهما بالعودة ولقاء جمهور المسرح السوري.
وتحكي المسرحية الأولى للأخوين ملص قصة لاجئين سوريين في فرنسا، تتنقل أحداثها بين التكيف مع الحياة الجديدة في أوروبا والشوق إلى الوطن.
وفي حديث لوسائل الإعلام آنذاك، وصف محمد ملص سعادته بسقوط نظام بشار الأسد بأنها “كبيرة كالبحر بلا شاطئ”، معربا عن تفاؤله بمستقبل سوريا من أجل الذين “ضحوا بأرواحهم في الثورة والذين عانوا من ظلم” الرئيس المخلوع.
مسرحية “كل عارٍ وأنتم بخير”
“كيف بدي أقتلك وتقتلني؟.. شوف دمّك وتشوف دمّي، هون (هنا) بالمكان اللي أكلنا وفرحنا ورقصنا وغنّينا وضحكنا ونمنا وفقنا (استيقظنا) فيه.. شوف دمّك وتشوف دمّي بنفس المكان.. كيف؟”.
بهذا السؤال الاستنكاري يختتم الأخوين محمد وأحمد ملص مسرحيتهما “كل عارٍ وأنتم بخير”، التي بدأت أول عروضها في دمشق أواخر أيام/مايو الفائت، مطلقين من خلالها صرخة وعي ممزوج بالفزع من سنوات القمع والقتل والدمار التي شهدتها سوريا، آملين ألا تتكرر تلك الفاجعة الإنسانية والوطنية مجددا، وفق تقرير لشبكة “الجزيرة”.
بعد عودتهما إلى خشبة المسرح في سوريا، ظن كثير من السوريين أن هذه الخطوة تمثل جزءا من عملية التعافي التدريجي للمشهد الثقافي في البلاد، خاصة بعد سقوط نظام الأسد وعودة العديد من المثقفين والفنانين.
لكن قرارات السلطات الانتقالية بقيادة أحمد الشرع اليوم جاءت لتفسر عكس تلك الآمال، لتوحي بأن شيئا لم يتغير فعليا في سوريا.
قرارات مجحفة
في تموز/يوليو الماضي، أصدرت مديرية أوقاف دمشق قرارا بفسخ عقد “سينما الكندي” في حي الصالحية، تمهيدا لتحويل المبنى إلى مركز ثقافي. وأوضحت المديرية آنذاك أن العقار سيعاد تأهيله ليكون، وفق وصفها، “مركزا ثقافيا يشع منه نور المعرفة والعلم” على شباب سوريا، مطالبة شاغلي المكان بإخلائه وتسليمه خلال سبعة أيام من تاريخ التبليغ.
القرار أثار موجة استنكار واسعة، إذ رآه ناشطون خطوة لإغلاق معلم ثقافي بارز في العاصمة وتحويله إلى مركز ذي طابع ديني، خاصة وأن دمشق لم يعد فيها سوى صالة عرض وحيدة هي سينما “سيتي”.
ودعا ناشطون إلى تنظيم اعتصام احتجاجي، وسط مخاوف من تشديد السلطات قبضتها على الأنشطة الفنية والثقافية.
وبالفعل نظم ناشطون وسينمائيون وقفة احتجاجية منتصف تموز/يوليو أمام مبنى السينما التاريخية التي تضم سينماتك (مكتبة أفلام) تحوي مئات الأشرطة من نوادر السينما السورية والعالمية.
وحمل المحتجون أمام أبواب السينما المغلقة لافتات كتبوا عليها عبارات تندد بقرار مديرية الأوقاف، فكتب أحدهم: “السينما نور في حياة مظلمة”، فيما رفع آخر لافتة تطالب وزارة الثقافة بالتدخل العاجل، وكتبت فتاة من طلاب قسم السيناريو في المعهد العالي للسينما عبارة تقول: “وها أنا أراني اليوم منزلقا على بساط التاريخ، فقد أغلق أمامي باب السينما، والمفتاح ليس معي”، في حين حملت فتاة أخرى لافتة كتبت عليها: “المركز الثقافي لا يعوض عن السينما ولا يخدع المثقفين”، وفق “اندبندنت عربية”.
وتزايدت الهواجس من أن تؤدي هذه السياسة إلى طمس المعالم الثقافية والفنية في البلاد، وإحلال وجهة دينية أكثر انغلاقا، في ظل تنامي الحراك الديني التبشيري، وهو ما يراه كثير من السوريين منافيا لطبيعة مجتمعهم المتنوع والمختلف والمتعدد.
تفاصيل إضافية عن إيقاف عرض مسرحي في سوريا بسبب انتقاد فريقه السلطات بدمشق
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت