#️⃣ #رغم #سقوط #الأسد. #نشطاء #يخشون #الاعتقال #والتضييق #إذا #عادوا #إلى #سوريا
رغم سقوط الأسد.. نشطاء يخشون الاعتقال والتضييق إذا عادوا إلى سوريا
📅 2025-08-13 14:13:05 | ✍️ شيلان شيخ موسى | 🌐 الحل نت
ما هو رغم سقوط الأسد.. نشطاء يخشون الاعتقال والتضييق إذا عادوا إلى سوريا؟
يبدو أن سقوط نظام بشار الأسد لم ينهِ تقييد الحريات أو يحفظ حرية الرأي، فرغم وعود السلطات الانتقالية في دمشق بأن زمن حكم “آل الأسد” ولّى، وأنه لا يوجد تضييق أو اعتقالات، كشف تقرير لشبكة “بي بي سي” أن نشطاء وصحفيين بدأوا يتحدثون في الآونة الأخيرة عن تراجع مساحة حرية التعبير وعودة القيود، لاسيما بعد مجازر الساحل والسويداء.
وطبقا للتقرير الحديث، يعيد هذا الأمر إلى الأذهان مشاهد القمع القديمة، ويثير مخاوف متزايدة لدى كثير من السوريين بشأن مستقبل الحريات في البلاد، سواء على الصعيد الفردي أو الوطني.
سوريا: “مدرسة الأسد” لا تزال قائمة
وبحسب تقرير “بي بي سي“، تحدثت الشبكة مع عدد من النشطاء السوريين الذين عبّروا عن شعور متزايد بالخوف، واضطرار بعضهم لمغادرة البلاد مجددا رغم آمالهم السابقة ببناء مستقبل جديد داخل سوريا، في ظل ما وصفوه بانتهاكات متكررة تطال السوريين في الساحتين الثقافية والسياسية.
وقالت ناشطة سورية، إنها عاشت لحظة أمل بعد سقوط النظام، قبل أن تغادر البلاد مؤخرا. وأضافت: “كان الحلم بسوريا جديدة، لكن الواقع جاء مناقضا للتوقعات. لم أعد قادرة على التأقلم، خاصة بعد أحداث الساحل”. وتابعت: “مدرسة الأسد لا تزال قائمة، والمشاركة السياسية ما زالت محفوفة بالمخاطر، والوضع يزداد سوءا”، وفق تقرير الـ”بي بي سي” الثلاثاء.
وبيّنت أن ما اعتقده النشطاء فترة حرية كان قصيرا جدا، قائلة: “بعد سقوط النظام مباشرة، استمتعنا بحرية التعبير، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن لم تمر سوى أشهر قليلة حتى بدأ استدعاء النشطاء للتحقيق، وملاحقتهم بتهم الإساءة لهيبة الدولة”.
وتحكي الناشطة ندى (اسم مستعار) عن حادثة خاصة بها على الحدود اللبنانية، حين كانت مدعوة إلى مؤتمر يخص العدالة الانتقالية في سوريا. “خلال حكم الأسد، كنت أخفي أي نشاط سياسي. لكن بعد السقوط، اعتقدت أن الأمور تغيرت، فحملت معي الدعوة الرسمية. إلا أنني خضعت لتحقيق مطول عند الحدود. سُئلت عن طبيعة عملي، المدينة التي أنتمي إليها، ومفهومي للعدالة، وصولا إلى الجهة الداعية. تم منعي من الدخول، ولم يُسمح لي بالعبور إلا بعد تبرير آخر ونقاش طويل دام أكثر من ساعة. يومها مسحت كل ما في هاتفي، وعاد إليّ الخوف القديم: خوف الحواجز، خوف الحدود”.
تستطرد قائلة: “في عهد الأسد، كنا نعرف حدود التعبير. كنا نخفي آراءنا بذكاء لحماية أنفسنا. أما اليوم، فقد أفصحنا عن كل شيء في لحظة حرية خاطفة، ليتم استخدام هذه الآراء لاحقا ضدنا. أنا لا أريد العودة إلى زمن القمع، لكنني أشعر بأننا نُساق نحوه مجددا”.
ندى لا تفكر بالعودة إلى سوريا حاليا. تقول بوضوح: “لن أعود ما دامت هذه السلطة موجودة. هناك خطر حقيقي على حياتي، ليس فقط من الأجهزة الأمنية، بل من الشبيحة والفوضى الأمنية. أي مواطن معرَّضٌ للخطر، والقانون غائب بالكامل. لا توجد ضمانات أو عدالة، ولا مشاركة حقيقية للمكونات السورية في صناعة القرار. الأقلية تُعامَل بفوقية، وليس كمواطنين متساوين”.
عدم العودة إلى سوريا مجددا
وفي السياق ذاته، عبّر الكاتب والناشط يامن حسين عن خوفه من زيارة سوريا، فيقول لشبكة “بي بي سي”: “أعيش حالة من الخوف والقلق، خاصة على عائلتي التي لا تزال داخل سوريا”.
يامن زار سوريا للمرة الأولى بعد أكثر من عقد من الغياب، وكان من المفترض أن يقوم بزيارة ثانية، لكنه اضطر لإلغائها، خشية التعرض لـ “استهداف مباشر”، على حد تعبيره، قد يُلفَّق لاحقا على أنه من فعل جماعة ‘إرهابية’.
يقول: “لم أعد أفكر بالذهاب مجدداً. ليست المشكلة فقط في الأجهزة الأمنية، بل في البيئة العامة التي أصبحت مهيّأة للتحريض والخوف”.
ويضيف يامن أن بعد أحداث الساحل تحديدا، “ظهرت طبقة من الداعمين للسلطة، تتصدى لأي صوت معارض. إما بالنفي أو بالهجوم الشخصي العلني، من دون أي حماية أو مساءلة”، ويقول: “السلطة قد لا تعتقلك مباشرة بسبب منشور على فيسبوك، لكنها تسمح بحملات تحريض مكثفة من قبل هؤلاء”.
وأوضح يامن أن النشاط الحقوقي والمدني داخل سوريا أصبح اليوم أكثر تعقيدا من أي وقت مضى، مردفا: “معظم النشطاء حاليا يمارسون عملهم بسرية تامة، وحتى من يشاركون في فعاليات مدنية علنية يحرصون على إخفاء وجوههم أثناء رفع اللافتات خشية الملاحقة”.
“مراقبة الهواتف”
من جانبها، تقول ليلى (اسم مستعار)، ناشطة سورية مقيمة في الخارج، زارت سوريا بعد سقوط النظام، وتستعد لزيارة أخرى قريبا: “سمعت عن كثيرين تتم مراقبة هواتفهم. شعرت بالخوف من التهديدات التي تلقيتها على وسائل التواصل بسبب آرائي. لم أعد أشارك ما أفكر به بسهولة”.
توضح ليلى أن أكبر مخاوفها اليوم لا تتعلق بالوضع الاقتصادي، بل بانعدام الأمان الشخصي. “قد أتحمل غلاء الأسعار وسوء المعيشة، لكن لا أستطيع تحمّل التضييق على الحريات. أخشى من الاعتقال، ومن انعدام الحماية القانونية”.
وتضيف: “الوضع اليوم أفضل من عهد الأسد، لكنه بعيد عن المثالية. لا يجب أن نقيس الأمور بمقياس الأسد. ما يحدث اليوم يثير القلق أيضا. لديّ جنسية أخرى وهذا يمنحني نوعا من الحماية، لكنني لا أشعر بالأمان الكامل للتعبير”.
المؤسف أن القيود لا تقتصر على المجال السياسي فقط، بل تمتد إلى الحقل الثقافي أيضا، يقول تقرير شبكة “بي بي سي”.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن الروائي السوري خليل صويلح أن لجنة الرقابة منعت طباعة روايته “جنة البرابرة” في سوريا، رغم صدورها قبل أكثر من عشر سنوات عن “دار العين” في القاهرة.
وقال صويلح في منشور على صفحته في “فيسبوك” إن لجنة الرقابة طلبت حذف عشرات العبارات، معظمها يوثّق مراحل من الصراع السوري، وطالبت كذلك بتغيير عنوان الرواية، وحذف الإشارة إلى رواية “خريف البطريرك” لغابرييل غارسيا ماركيز، التي ورد ذكرها في سياق الحديث عن أدب الديكتاتوريات.
علّق صويلح بسخرية: “هو أمر لا سلطة لي عليه بعد غياب صاحبها”، مضيفا في نهاية منشوره: “ربما عليّ أن أبحث مجددا عن منفى آخر لهذه الرواية”.
وفي حادثة أخرى، نشر الروائي السوري ممدوح عزام صورة لمنزله المحترق في ريف السويداء، ومكتبته الكبيرة، وكتب: “ليسوا برابرة، بل سوريون هؤلاء الذين أحرقوا بيتي”.
ردّا على “بي بي سي”، نفى مدير الشؤون الصحفية حاج أحمد منع الرواية من النشر، موضحا أن ما طُلب هو “تصويب بعض الكلمات التي وردت في النص، لما تضمنته من معلومات تاريخية مغلوطة ووصف مسيء للثوار السوريين وعناصر الجيش الحر”، مثل اتهامهم بـ”جهاد النكاح” و”قطاع الطرق”. وأردف أن “لم يُطلب تغيير عنوان الرواية أو حذف فصول كاملة، بل فقط تعديل بعض العبارات، وبعلم الجسم النقابي المعنيّ بالكتّاب والروائيين”.
هذا وشهدت خلال الآونة الأخيرة تصاعدا في الانتهاكات التي طالت صحفيين وناشطين في سوريا، شملت التضييق على حرية التعبير والملاحقة الأمنية وحتى حالات تعذيب وقتل غامضة.
تفاصيل إضافية عن رغم سقوط الأسد.. نشطاء يخشون الاعتقال والتضييق إذا عادوا إلى سوريا
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت