#️⃣ #روعة #ياسين #لـالحل #نت #الفن #خلاني #مزاجية #وعصبية #ومتوترة
روعة ياسين لـ”الحل نت”: الفن خلاني مزاجية وعصبية ومتوترة
📅 2025-09-27 12:22:03 | ✍️ ربى الحايك | 🌐 الحل نت
ما هو روعة ياسين لـ”الحل نت”: الفن خلاني مزاجية وعصبية ومتوترة؟
هي من الفنانات اللواتي يبتعدن عن الصراعات، ويحترمن عملهن، ولا يسعين وراء الترند بأخبار كاذبة، أو علاقات متضاربة مع زملائهن. بل يغلب شغفها وحسها الفني على أفعالها، لتضع نفسها أمام مهمة واحدة وهي النجاح بالمهنة التي أحبتها واختارتها ومضت بها، إنها النجمة السورية روعة ياسين.
مؤخرا، حازت النجمة السورية على تكريم في “مهرجان إيمدغاسن” الدولي بدورته الخامسة في الجزائر، وذلك عن أعمالها ومسيرتها وما قدمته للدراما السورية والعربية.
ومن خلال التفاعل مع هذا الحدث تعرّفنا إلى العلاقات الطيبة التي تبنيها الفنانة السورية مع مختلف العاملين في الحقل الفني، والأثر الجميل الذي تتركه لديهم.
واقعياً، فضّلت روعة ياسين مهنة الفن على الكثير من المهن، حيث ابتعدت عن مجال دراستها، الفلسفة وعلم النفس في جامعة دمشق، ولم تكترث لفوزها بلقب ملكة جمال البادية السورية عام 1999، واتجهت لتبدأ مسيرة فنية، فكانت مسيرة ناجحة، وما يثبت ذلك أعمالها التي أثّرت بالمتلقي بشكل واضح.
شاركت ياسين في “دنيا” و”رمح النار” عام 1999، وفي العام الذي تلاه قدمت شخصية “سلاف” في “سيرة آل الجلالي”، وحضرت في أعمال تاريخية واجتماعية وكوميدية، حتى شاركت عام 2001 في “حكايا المرايا” مع الفنان ياسر العظمة، و”حمام القيشاني 4″، وتميزت بشخصية “صفاء” في مسلسل “انت عمري” مع الفنان القدير أيمن زيدان.
واستطاعت خلال رحلتها، أن ترتّب لنفسها مكاناً خاصاً من ناحية خياراتها الفنية، وإطلالاتها على الجمهور وهو ما تسميه احتراماً للمهنة وآدابها وأساتذتها ومتابعيها. بل هو ما يوصلها بحسبها، إلى سماع كلمة شكر، والحصول على تكريم من جهة ثقافية ما.
حديث عن التكريم والعلاقة مع “نقابة الفنانين السوريين”
في حديث الفنانة روعة ياسين مع “الحل نت” عن تكريمها في الجزائر وانعكاسه على الفنان، أعربت عن سعادتها العميقة، باعتبارها أجمل مكافأة وأرقى هدية يحصل عليها الفنان، خاصة إن كان في بلد مثل الجزائر يحترم الفن والفنانين، ويحترم الفنان السوري، والدراما السورية.
وتضيف: “في الحقيقة أثَرُ هذا التكريم في قلبي كان كبيراً جداً، خاصة بعد أن تعرفت إلى شعب الجزائر عن قرب، ولمستُ طيبتهم وجمالهم الداخلي، وإنسانيتهم. وهي شهادة حب وتقدير لمسيرة فنية تُشعِرنا أننا كنا نحتاجها حتى يعود القلب إلى الحماس والشغف للأيام المقبلة. وهذا التكريم منحني حافزاً لأكون مخلصة بعملي، ودقيقة بأدوار أكثر في توجهي إلى الجمهور بخياراتي الفنية”.
بدأت روعة ياسين مؤخراً عملها في “نقابة الفنانين السوريين” بدور إداري نقابي، وعلى الرغم من أنها لم تفكر سابقاً بالعمل الإداري، ولا يغريها هذا الجانب، غير أن اقتراح اسمها من قبل المجلس النقابي منحها دافعاً للموافقة فوراً، انطلاقاً من محبتها للفن السوري ولمن عمد إلى ترشيحها.
وعن هذه المهمة الجديدة وإن كانت ستؤثر على التمثيل تؤكد ياسين، أن العمل في النقابة لن يؤثر على عملها بالتمثيل، فهي وإن لم تكن ضمن طموحاتها لكنها مغرية من خلال المساهمة بدعم الفنانين السوريين، ومساعدتهم. فهي تحب التمثيل والدراما، وتوزع وقتها بما يناسب الجانبين، ويمكنها أن تتابع بحسب تصريحها للحل نت عبر الهاتف مع أعضاء المجلس ما يمكنها القيام به.
وتشدد ياسين التي لم تعلن بعد عن مشاركاتها في الموسم الرمضاني المقبل، وتنتظر استكمال بعض الاتفاقيات ومنها عمل سيتم تصويره في لبنان، على أن دور نقابة الفنانين بالوقت الراهن مهم وصعب للغاية، لأن المجلس الحالي استلم النقابة وهي بحالة متعَبة ومتهالكة. لكن الجميع يصرّ على بذل جهود جبارة لأن تكون على مستوى طموح الفنان، والعاملين في الحقل الفني على اختلاف مجالاته.
وتردف الفنانة السورية: “نلاحظ اهتمام النقابة بالامتحانات التي بدأت تجريها مؤخراً للفنانين والفنيين، وتقديرهم، ووضع خطط ومشاريع أخرى متعلقة بالجانب الصحي، والمعاشات، إضافة إلى خطط ومشاريع مختلفة مستقبلية أتمنى أن تكون الظروف ملائمة لتنفيذها”.
هذا ما يُغري روعة ياسين
خاضت الفنانة السورية روعة ياسين، تجارب فنية مختلفة، وقدمت شخصيات متنوعة كما ذكرنا آنفاً في مقدمة هذا التقرير، فلم تكن تبتعد عن المغامرة بتقديم شخصية جديدة، أو غريبة، إنما كانت تسعى بإصرار لتُظهر جوانب موهبتها عبر اختلاف الشخصيات.
تغريني الشخصية الجديدة، الشخصية التي تستفزني وأنا أقرؤها، سلبا أم إيجابيا. أحب الشخصيات الجديدة على مسيرتي، وكل ما يجعلني أشعر أنه يحتاج إلى جهد وتفكير وتحضير كبير. وكلما تقدمتُ خطوة أشعر بالحاجة على كل ما يزيد النضوج الفني باختلافه وتميزه بالنسبة لي ولمسيرتي
الفنانة السورية روعة ياسين
إذاً، الاختلاف هو ما تطمح إليه ياسين في المقبل من الأعمال، لكن إذا عدنا للوراء، وضمن ما يقارب 150 شخصية قدّمتها، يراودنا التساؤل عن الشخصية الأكثر تأثيراً على مسيرتها أو الأقرب إلى قلبها. لتشير ياسين، إلى أن الأعمال التي شكّلت نقطة تحول في مسيرتها، وشعرت أنها قدمت من خلالها شيئا مهما كثيرة، مثل عملها في “مرايا”، و”انت عمري” الذي اعتبرت مخرجه هشام شربتجي وبطله أيمن زيدان عرّابَيْها فنياً، ومن ثم دورها “ناهد” في “حاجز الصمت 2005″، و”رجال تحت الطربوش 2004″، حيث لعبت شخصية “علياء”.
وكذلك تشعر بتأثير شخصية “نجمة” في “تخت شرقي 2010” مع المخرجة رشا شربتجي، وغيرها من الشخصيات المستفزة التي أثرت بالشارع مثل دورها في “لعنة الطين 2010″ و”ياسمين عتيق 2013”.
وفي بحث النجمة روعة ياسين عن قيمة الشخصية وأثرها، فهي تبحث عن جوانب أخرى لاستكمال العمل الناجح، والخطى الجيدة من حقوق عادلة ومنصِفة تليق بالفنان، وراحة في أجواء التصوير، وأجر منطقي غير مجحف، وشخصية تليق بالفنان وعمره الفني.
في هذا البحث، لا تجد نفسها تملي شروطاً، إنما هي حقوق للفنان. مؤكدة أن الفنان السوري خلال سنوات الحرب لم يكن متطلِّباً بل تنازل عن بعض شروطه بغية نجاح الدراما السورية واستمراريتها.
وتؤكد ياسين على ضرورة وجود شركات إنتاج تحترم الفن، ولا تسعى فقط إلى الربح. تقول: “الدراما اليوم ليست بأحسن حال، لكنها ليست سيئة أيضاً. نحتاج إلى شركات إنتاج، وعدد أكبر من المسلسلات التي تتم صناعتها سنوياً، وشخصيات مؤمنة بهذه الصناعة المهمة داخل سوريا وخارجها”.
إضافة إلى ذلك، تحتاج الدراما وفق ياسين، للضخ الإعلامي والاهتمام بهذا الجانب أكثر. فالدراما السورية حازت على ثقة القنوات العارضة، والثقة بالمنتَج السوري تدفعنا إلى دعم الكُتّاب، والخروج بنصوص جيدة، ودعم العاملين بهذا المجال على اختلاف اختصاصاتهم.
وراء الكاميرا
تؤكد روعة ياسين، أن دور الفنان ورسالته لا يقتصر فقط على ما يقدّمه أمام الكاميرا، بل يتجاوزه إلى افعاله وراء الكاميرا، وخلال تواصله مع الجمهور، ومع محيطه.
وفي ظروف مثل التي مرّت وما زالت تمرّ بها سوريا، تشدد على إيجابية دور الفنان، وأهمية أثره الإيجابي رغم تأكيدها، أنه لا يجب أن يُحَمَّل الفنان أكثر مما يحتمل، خاصة وأننا في مجتمع لا يقبل الرأي الآخر المختلف.
هنا تكمن المسؤولية بأن يكون الفنان ناضجاً، وصاحب عقل وحكمة، وأن يكون قلبه واسعاً لاستيعاب الخلافات بين الناس بهدف الوصول إلى نقطة التقاء. وطبيعة المجتمع تحتاج إلى التعامل معها بطريقة ليّنة
الفنانة السورية روعة ياسين
هذه التفاصيل التي يعمل عليها الفنان من ضبط للنفس، واستيعاب الهجوم، والوضع والاختلاف ليست بالأمر البسيط بالنسبة للممثل الذي يدرس أي فعل أو ردّ فعل. وحول انعكاسها ر على شخصية الفنان وبعد رحلتها في ميدان الشهرة والنجومية، تؤكد ياسين أن الفن أخذ منها الكثير، أخذ منها راحة البال، وحوّلها إلى شخص مزاجي، وإنسانة عصبية، ومتوترة، تفكر بالمستقبل دائماً، وتعيش حالة القلق والهاجس المهني والإنساني، ويراودها تساؤل يتكرر عما يمكنها تحقيق ما ترغب به فنيا، وما يليق بطموحاتها.
وتستطرد متحدثة عن إيجابيات العمل الفني وما الذي قدمه لها. فتقول: “أعطاني الفن الكثير، قدّم لي محبة الجمهور، والتعرف إلى الكثير من الأمور في الحياة، والتعرف إلى مختلف الثقافات، ومنحني الثقة بنفسي، وجعلني أنضج بصورة أسرع، وصنع قوة شخصيتي، وأصبحتُ أكثر منطقية، وأكثر تفتّحاً للمحيط من حولي، وصرت أرى الناس بطريقة مختلفة بها وعي وتقدير للآخر”.
ويبدو أن كل هذه التفاصيل دفعت الفنانة ياسين لاعتبار عائلتها وأهلها المرجع الأول لها، تستشيرها بكل أمورها، وتثق برأيها، وتعرف مدى خوف البيت عليها والقلق على مسيرتها وظهورها والحرص على راحتها. هذه القناعة ترتكز على نوع من النضج الاجتماعي والإنساني، فهي تكثر من تساؤلاتها للعائلة وتحصل على الأجوبة، وتختار تبعاً لقناعتها.
تفاصيل إضافية عن روعة ياسين لـ”الحل نت”: الفن خلاني مزاجية وعصبية ومتوترة
🔍 اقرأ المزيد على هنا:
مقيم أوروبا
📌 المصدر الأصلي:
مقيم أوروبا وعوغل ومواقع انترنت